26سبتمبرلم تكن ثورة
![]() |
| العصبة التي دامت لـ55عام |
محمد الاسعدي ابوصخر
إن 26سبتمبر لم تكن الثورة التي يطمح لها المجتمع اليمني لــ قرابة 55 عام من الفشل والظلم والمحسوبية والقبلية والجهوية ..حقا لقد كثر الحديث في أبواق إعلام الفاسدين وفي سائر مواقع التواصل الاجتماعي عن : "سبتمبر. وما أدراك ما سبتمبر" وحقيقة أكثر مما حققته سبتمبر.فسبتمبرالـ26من1962م.. لم يحقق أيا من أهدافها الـ6 ولـ55عـام..فما كل هذا الهذاء والضجيج على أن لا شيء.وفقط تلك المسماة بالثورة أصبحت 55 سنة مغنم للعصابة المتعاقبة في الحكم ومنال العوبة يتباهى بها السخفاء فقط لمصالح خاصة وأعياد سنوية تكرارية تستخف في الم ومعاناة المجتمع اليمني زيادة لغباء ذلك المجتمع مع احترامي للإنسانية والذين هو بوق الهتاف ومضرب الهدف المتخلف والجاهل الغاوي والمشجع في التصفيق.. وعلى يد الفاسدين من الحكام الطغاة المتعاقبين واتباعهم حتى هذه اللحظة .. دامة الأمسية في اليوم ..فما هو الشيء الفخاري والمميز فيها حتى نقدسها.. القتلاء الذين سقطوا فيها هم حصيلة من معركة خاضها طرفي الصراع حينها المنشقين من الملكية والمسمين أنفسهم بالجمهوريين والملكيين أنفسهم.وكل من سقطوا في ذلك الصراع المرير والطويل الاليم هم يمنين ولكن صورة سبتمبر تترحم على الضحايا من طرفها الخاص وتتقاضى عن الطرف الاخر. اذا فما هي عدالتها بالدم اليمني المسال ككل .. فهي لم تذكر منهم أحدا ..ما يعني انها ليست عادلة في دم اليمني الواحد وهنا أتت العنصرية والفئوية المنطقية والجهوية من زمان ولادة هذه الثورة ..فما هو الشيء العادل في قداستها فهي لم تكن ثورة لأن أخرها كانت مصالحة بين الطرفين في اجتماع ما يسمى بصلح دعـــان.وبعد أكثر من سبع سنوات من الحرب بين الطرفين وصلا لقناعة الشراكة في الحكم وتلك الشراكة اساسا لم تكن منصفة وفقط من أغتنم المداعبة للحسناء وكسب الثروة ومالها والجاه والسلطنة هم كبار جماجم الجمهوريين أنفسهم وشركائهم الملكين والذي حسب ادعاء الاول انه ثار عليهم.. ما يعني ان جمهور الشعب لم يحصل على ما كان يأمل عليه من غلت عسل وسمن البرمة .. تلك التسويفات الخادعة والمداهنة المظللة والمغلوطة التي كان يروجها الجمهوريين حينها في إعلامهم.. وفقط تغير المسمى من المملكة الى الجمهورية.. والعصابة هي نفسها من طرفي الصراع الجمهوريين والملكيين الآخرين .
فــ55 عام ولأضعف دولة جدير أن يجعل من تلك الدولة وحات من الجنان ودولة يقتدي بها كل العالم في صفوف أوائل دول التقدم الحضري والعمراني والصناعي والصحي والتكنولوجي وما آلت اليه حداثة العصر.. ولكن هيهات للأبواق أن تستمر ضحية نفسها الاولى بالنعيق وضحية المجتمع ككل .. في مدح وتبجيل تلك المدعوة بسبتمبر الفاشل والوضيع.. وذلك الظلم الذي مر قبلها وبعد .. حيث ما زال يعيد تأريخ الفشل نفسه من جديد ناهيك عن المديح والتهليل والتكبير.. فلماذا كل هذا الاجحاف في حق مجتمع حداثي وواعي يزيد قوامه عن الـ27مليون نسمه ليس الا جريمة في حق المواطنة والتعايش وحق الوجود البشري لهذه الخارطة اليمنية برمتها.
بقلم:محمد الاسعدي ابوصخر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق