الأربعاء، 18 أكتوبر 2017



الميديين من سلالة يافث بن نوح
ومن سلالتهم ينحدر الاكراد

الميديون كانوا أحد الأقوام التي استوطنت مناطق جبال زاغروس قديما حيث عاشوا بين نصفهم الاخر الحوريين في الشمال الغربي لما يعرف الآن بكردستان وكان موطنهم حسب الجغرافية الحالية تشمل كردستان وأذربيجان ومنطقة كاردوخ واستنادا إلى كتابات هيرودوت فإن الميديين كانوا مؤلفين من 6 قبائل رئيسية وهم الفيلية وباريتاك وستروخات وآريا وبودي وموغي وأطلق هيرودوت اسم الآريين على القبائل الميدية.

لا يعرف الكثير عن أصل الميديين واستنادا على العهد القديم من الكتاب المقدس فإنهم من سلالة يافث بن نوح 




ويكيليكس مستقلون يمن
*******************


اعداد:
محمد الاسعدي ابوصخر

أصل الميديين و تأريخهم
أن الميديين ينحدرون من سلالة يافث ابن نوح. الميديون هم شعوب آرية (هندو- أوربية(، كانوا يتكلمون اللغة
الهندو- أوربية. هاجرت هذه الشعوب من شرقي البحر الأسود في بداية الألف الثانية قبل الميلاد إلى المناطق الممتدة من كوردستان إلى الهند، وإن كان نزوحهم للهند مؤرخ بنحو 1600 قبل الميلاد. الميديون كانوا يقطنون في إقليم بخار وسمرقند، وإنهم توغلوا منه نحو الجنوب شيئاً فشيئاً حتـى وصلوا إلى كوردستان الحالية.
إن أول ذكر للميديين في السجلات الآشورية كان أيام الملك الآشوري "شلمنصر الثالث" في سنة 835 قبل الميلاد، حيث كان هذا أول احتكاك بين الميديين و الآشوريين الذين كانوا آنذاك منشغلين بتوسيع إمبراطوريتهم. موطن الميديين حسب الجغرافية الحالية تشمل طهران و همدان و أصفهان و أذربيجان و منطقة كاردوخ. يذكر المؤرخ اليوناني "هيرودوت" بأن الميديين كانوا مؤلفين من ستة قبائل رئيسة وهم بوزا و باريتاك و ستروخات و آريا و بودي و موغي وأطلق هيرودوت أسم الآريين على القبائل الميدية.
من جهة أخرى، يذكر د .زيار في كتابه "إيران...ثورة في انتعاش"، بأنه بحلول سنة 1500 قبل الميلاد، هاجرت قبيلتان رئيسيتان من الآريين من نهر الفولغا شمال بحر قزوين وإستقرتا في إيران وكانت القبيلتان هما الفارسيين و الميديين. أسس الميديون، الذين إستقروا في الشمال الغربي، مملكة ميديا. وعاشت الأخرى في الجنوب في منطقة أُطلق عليها الاغريق فيما بعد إسم "بارسيس" ومنها إشتق إسم فارس. بينما يرى المؤرخ محمد أمين زكي، بأن هناك إحتمالاً كبيراً بأن هذه المجموعة تشكلت من عدة قبائل مثل "لولو و كوتي و كورتي و جوتي و جودي و،كاساي و سوباري و خالدي و ميتاني و هوري و نايري". يقول ابن خلدون بأن الكورد منحدرون من الميديين و يذكر حسن بيرنيا في كتابه المعنون "تاريخ ( إيران باستاندا )" بأن الميديين هم من الشعوب الآرية و هم أجداد الكورد ولغتهم هي نفس لغة الكورد الموكريانيين و في كتابه "عشق وسلطنة" يقول بأن لغة الماديين هي لغة كردية. كما يشير مردوخ إلى أن السلطان الأول للميديين هو "آراماس" و المعروف عند اليونانيين ب"ديوكس"

يقول دومركان بأن الميديين كانوا موجودين منذ أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد و أسسوا إمبراطوريات وسلطنات كثيرة و عُرفت عن حروبهم و شهرتهم وتفوقهم منذ سنة 700 قبل الميلاد. .يقول المؤرخ اليوناني "كيتزياس" بأنه تعاقب على حكم الإمبراطورية الميدية عشرة سلاطين وكان آخرهم (آستي كاس) و أن الإمبراطورية الميدية دامت لمدة 350 سنة. بهذه الأدلة يتأكد وجود الكورد تاريخياً منذ زمن طويل.

نستنتج مما تقدم بأن الشعب الكوردي ينحدر من مجموعتين من الشعوب، المجموعة الأولى (المانيون) التي كانت تقطن كوردستان منذ فجر التاريخ و ُيسمّيها المؤرخ الكوردي محمد أمين زكي ب"شعوب جبال زاكروس" التي لم تكن شعوب هندو – أوروبية. إمتزجت الشعوب الأصلية في المنطقة مع أقوام آرية (هندو- أوربية)، مثل الميديين، التي تُشكّل المجموعة الثانية من الشعوب المكوّنة للشعب الكوردي والتي هاجرت من شرقي البحر الأسود إلى كوردستان واستوطنت فيها مع شعوبها الأصلية

تعد الإمبراطورية الميدية من إحدى الإمبراطوريات العظمى في التاريخ القديم التي أقيمت على أرض كوردستان الحالية ولعبت دوراً كبيراً في نشوء الحضارة الإنسانية في المنطقة التي كانت تُعرف قديماً لدى اليونانيين بإسم "ميزوبوتاميا" التي كانت تُطلق على الأراضي الواقعة بين نهري دجلة والفرات. مساحة كوردستان الحالية تقلصت كثيراً، مقارنة بالأراضي التي كانت تُشكّل الإمبراطورية الميدية.

إن مركز هذه الإمبرطورية العظيمة كان في مدينة همدان الإيرانية الحالية و التي تقع في موطن الفيليين. من هنا ندرك أن الفيليين هم المؤسسون لهذه الإمبراطورية التي كانت أعظم و أكبر إمبراطورية في المنطقة في ذلك الوقت و يعني أيضاً أن الشريحة الفيلية هي أحفاد الميديين و أن جذور الفيليين في المنطقة (في كل من العراق و إيران الحاليتين) هي جذور عميقة بعمق التأريخ نفسه.


حدود الإمبراطورية و عاصمتها

كانت تحد ميديا من الشرق أفغانستان ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط ومن الشمال مناطق "كادوس" فيما وراء نهر "آراس" ومن الجنوب الخليج الفارسي
العاصمة "جه مه زان" تعني مكان الاجتماع في اللغة الكردية وإستُخدمت أحياناً اسم "هيكمه تانا"، إلا أنها إشتهرت بإسم "آكباتان" وهذه التسمية أطلقها عليها اليونانيون وقد تم تثبيتها في المراجع اليونانية بهذا الإسم.

نشوء الإمبراطورية الميدية

بدأت قبائل الميديين تتجمّع لتؤسّس أول إمبراطورية معروفة لها في حدود عام 708 قبل الميلاد. وقع إختيارهم على رجل كان يتولى منصب العمدة في إحدى القرى الميدية و كان إسمه "دياكو Diyaoku" (كيقباد) (727 – 675 ق . م)، و كان الأغريق يُسمّونه ب"ديوكس Deioces"،
بدأ دياكو بتوحيد المملكة التي كانت تتألف من منطقة واسعة تقطنها القبائل الكوردية "بوسيون و آريزانتو و بارتاكتي و بوديون و موغ و ميتاني" و باشر ببرنامج لتوحيد جميع سكان ميديا ضد الهجمات المتواصلة للقوات الامبراطورية الآشورية الحديثة (745 – 606 ق.م.) التي كانوا يتعرضون لها. تم قتل الملك دياكو من قِبل الآشوريين، حيث تآمروا عليه بدعوته الى وليمة و تم قتله هناك خلال تلك الوليمة.

بعد دياكو، تسلم الحكم الملك "خشتاريتي Khashtariti " ق . م 675 -653) أو "خشاتريتا Khshatrita" باللغة الأكدية، بينما يسمّيه المؤرخ اليوناني هيرودوت ب"فراورتيش (Phraortes". بدأ حكمه بسياسة المجاراة و المهادنة مع الحكومة الآشورية. هذه السياسة ساعدته في زيادة نفوذه بين الشعوب الآرية، حيث كانت شعوب آرية قد قدمت من الشرق و إنضمت الى الميديين، وجّه خشتاريتي أنظاره نحو قبائل الفرس الأخمينيين، فقاد حملة عسكرية لإخضاع مملكتهم و نجح في مسعاه، حيث أخضع الفرس للحكم الميدي و بذلك إستطاع توحيد الميديين والفرس. كما أن إنهاكْ سرجون لقبائل "الأُورارتيين Ourartens" و "المعانيين Manens" بحملاته وغزواته المستمرة عليهم، قد ساعدت الميديين على التوسّع نحو الغرب وإحتواء هؤلاء في مملكتهم الفتية بمساعدة السيمريين – Cimmerians، في عام 670 ق.م. كل هذه التطورات الإيجابية دعت الميديين الى الإمتناع عن دفع الجزية للآشوريين، التي كانوا يدفعونها مضطرين خلال فترة زمنية طويلة. بعد ذلك قام الملك الميدي بحملة عسكرية في هجوم كبير على مدينة نينوى عاصمة الآشوريين ولكنه مات أثناء محاصرتها ولم يتحقق حلمه في توسيع إمبراطوريته و إبعاد الخطر الآشوري عن شعبه.

بعد وفاة فراورتيش، إستلم الشاب "وفاكشترا Ouvakhshatra أو كياكسارا Cyaxares" (كيكاوس)، الذي كان حفيد الملك "دياكو"(، مقاليد الحكم في عام 632 قبل الميلاد. وإنتهج سياسة والده في تعامله مع جيران المملكة ونجح في تحقيق حلمه بحيث أصبح يمتلك أقوى إمبراطورية تحكم هذه المنطقة وتفرض شروطها على الآخرين. بدأ الملك "كياخسارا" بالعمل على لم شمل الشباب الميدي و بعض القبائل الميدية، مستفيداً من المصاعب التي كانت تواجه "السيتيون" (الاسكثيون)، بعد أن أصبحت دولتهم مترامية الأطراف ويلاقون صعوبات في القيام بإدارتها و حكمها، حيث كانت مملكتهم أصبحت تمتد الى فلسطين. كما أنه قام بإعادة تنظيم الجيش على أساس جديد، إذ قسّمهم الى أصناف الرماة و الرمّاحين و حاملي السهام والفرسان. ثارت الشعوب التي كانت ترزح تحت حكم "الستيين". إستغل "كياخسارا" الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المملكة الكيسية، فأعلن ثورته عليهم و إستطاع تحرير بلاده منهم.

بعث الملك الميدي بسفرائه إلى الملك البابلي "نبوبولاصر" ليعلن له صداقته وليقترح عليه التحالف ضد عدوّهم المشترك المتمثّل في المملكة الآشورية. تعمقت و توثقت العلاقات بين الإمبرطورية الميدية و الآشورية، خاصة بعد أن وقع "نبوخذ نصر" إبن "نابوبلاصر" البابلي في غرام إبنة الملك الميدي، أميتسا (أوميد)، عندما كان يصطحب والده في زيارته لمملكة ميديا، فتزوجها وقام ببناء حدائق بابل المعلقة لها، عندما وجد أن طبيعة بابل كانت غير ملائمة لأوميد لأن بلادها "ميديا" كانت ذات طبيعة ساحرة فأراد أن يخلق لها طبيعة جميلة كطبيعة مملكتها. أبرمت مملكة ميديا و بابل إتفاقيات سياسية و عقدتا تحالفات عسكرية، لتفادي الأخطار المتأتية من الأطماع و التهديدات الآشورية لمملكتيهما. التهديد المستمر الذي كان يُشكّله الآشوريون للدولتين، الميدية والبابلية و معاناة الشعوب الرازحة تحت الإمبراطورية الآشورية، دفعت الدولتين الى الإتفاق معاً للقضاء على الإمبراطورية الآشورية. حملات وغزوات السكيثيين المتكررة على الإمبراطورية الآشورية ساهمت الى حد ما في إضعاف الآشوريين. هيّأ "كياخسارا" جيشه إستعداداً للهجوم على نينوى ولكن بينما كان يتهيأ لتنفيذ خطّته، وردته الأخبار بأن "السكيثيين Scythiques" إنطلقوا من القوقاز ليهاجموا مملكته، فإضطر للعودة إلى ميديا لمجابهة الخطر القادم من السكيثيين. حطّم السكيثيون آسيا ودمّروا كل ما إعترض سبيلهم إلى أن وصلوا الى حدود مصر. يدّعي "هيرودوت" بأن السكيثيين إستقرّوا في المنطقة لمدة ثمانية و عشرين عاماً، في حين يؤكّد مؤرخون آخرون بأنّهم لم يبقوا في المنطقة لأكثر من سبعة أعوام. قامت الدولتان، الميدية و البابلية، بشن هجوم كبير على الآشوريين، حيث أن الميديين قاموا بالهجوم على العاصمة الآشورية، نينوى، من جهة الشرق و التقدم نحوها، بينما قام البابليون بالهجوم من جهة الجنوب. بعد أن دارت رحى حرب ضروس بين المتحاربين، سقطت نينوى في شهر آذار 612 قبل الميلاد بيد الميديين و البابليين. الملك الآشوري، الذي كان حليفاً للفرعون المصري "بسامتيخ"، هرب إلى "حران" للنجاة من الموت و إنتهاز فرصة مؤاتية له للعودة والانتقام من الميديين، إلا أن الميديين قطعوا عليه طريق العودة الى الحكم من جديد، حيث هاجموا "حران" وقتلوه هناك.

أمّا السكيثيون، فقد إستطاع الملك الميدي "كياخسارا" إستدراجهم في فخ من خلال دعوة رؤساء قبائلهم إلى وليمة أقامها على شرفهم وبعدما لبّوا دعوته قام بقتلهم. بعد هذه الحادثة، لم يبقَ أمام السكيثيين غير ترك المنطقة و العودة إلى بلادهم.

بعد إنهيار المملكة الآشورية والإستيلاء على نينوى، تقاسم الميديون والبابليون فيما بينهم ما تبقّى من مملكة آشور، وهكذا توسّعت المملكة البابلية إلى حدود مصر، بينما إحتفظ الميديون لهم بمنطقة دجلة العليا والفرات وإمتدّت حدودهم إلى البحر الأسود. لم يتوقف الملك "كياخسارا" عند هذا الحد، بل حاول بسط سيطرته على كل آسيا الصغرى، حيث "المملكة الليدية Lydie" و كانت عاصمتها " سارد Sarde". إستمر صراع الميديين مع الليديين لمدّة ست سنوات. بعد توسُّط الملك البابلي " نبوبولاصر" أبرم "كياخسارا" معاهدة سلام مع ملك الليديين "آليات Alyates" و ذلك في عام 608 قبل الميلاد. وفقاً لهذه المعاهدة، تم تأشير مجرى نهر "هاليس Halys" (Kizil-Irmak)، الذي يصب في البحر الأسود و الواقع قرب مدينة أنقرة الحالية، كحدود بين المملكتين . بعد إبرام هذه المعاهدة، تميزت العلاقات بين الممالك الثلاث، الميدية والبابلية و الليدية بالهدوء والسلام في عهد الملك "كياخسارا" الذي إستمر حتى وفاته في عام 595 قبل الميلاد. تقول روايات أخرى أن الحرب بين الميديين و الليديين إنتهت بسبب حدوث كسوف الشمس أثناء فترة الحرب، إذ إعتقد الجانبان بأن هذه الظاهرة حدثت بسبب غضب الإله عليهم نتيجة تحاربهم، و لذلك قرروا إنهاء الحرب بينهم.

كانت الدولة الميدية قوية في عهد "كياخسار" التي ساهمت في نشر الأمن في منطقة ميزوبوتاميا وحولها وعاشت الشعوب في أمن وإستقرار، بعيدةً عن اعتداءات الآشوريين. يذكر المؤرخون بأن حرب المملكة الميدية على الآشوريين، لم يكن هدفها الطمع أو التوسع، وإنما كان للإنتقام و وقف إعتداءات الآشوريين و أن إنتصار الميديين في حربهم على الآشوريين كان لمصلحة جميع شعوب الشرق الأوسط في ذلك الوقت، إذ تميزت سياسة الآشوريين بالعنف والقتل والقسوة و الدمار تجاه شعوب المنطقة. كان الآشوريون ينظرون الى الإنسان كمخلوق خُلق للحرب، لذلك لم تكن للإنسان أية قيمة عندهم. بما أن النساء لم يكُنّ يشتركنَ في الحروب، لذلك كان المجتمع ينظر إليهن بإستخفاف و خاصة اللواتي كُنّ ينجبنَ إناثاً. لنفس السبب المذكور، كان يتم إهمال الأطفال المصابين بعاهة عقلية أو جسدية، بل كان يتم التخلص منهم. الآشوريون هم الذين أوجدوا الحجاب للنساء وجعلوهنّ أسيرات المنزل، حيث ينحصر عملهنّ على خدمة الرجل و البيت و الإنجاب.

بعد وفاة الملك "كياخسارا"، تولّى إبنه ووريثه "أستياج Astyages" شؤون الإمبراطورية الميدية و بقي ملتزماً بالمعاهدة التي أبرمها والده مع الليديين في عام 608 قبل الميلاد، حيث وثّق علاقاته مع الملك الليدي "آليات" بروابط عائلية خلال تزويجه من إبنته وفعل الشيء نفسه مع ملك بابل "نبوخذ نصر"، إبن و وريث "نبوبولاصر" عبر تزويج شقيقته منه. وهكذا توطدت علاقاته السياسية مع الليديين والبابليين وعاشت المنطقة خلال فترة حكمه بلا حروب أو قلاقل تُذكر. لم يكن الملك أستياج بمستوى سلفه من حيث القوة و الشخصية السياسية, لذلك كان حكمه ضعيفاً و التي أدت الى زيادة نفوذ رجال القبائل القوية في البلاد.

إنهيار الإمبراطورية الميدية

مرتّ على حكم "أستياج" للإمبراطورية الميدية خمسة و ثلاثون عاما، عندئذً إنقلب عليه "سيروس Cyrius أو "كوروش Kurush " (كيخسرو الكبير) في عام 560 قبل الميلاد. يذكر "هيرودوت" في كتابه الأول ( Clio 107 )، أنّه بعد تفسير الكهنة "Les Mages" لرؤيا أستياج بخصوص كريمته ماندان "Mandane"، فضّل تزويجها من "قمبيز الفارسي" بدلاً من أحد النبلاء الميديين، لكي يقضي على أية محاولة يقوم بها نبلاء قومه لإزاحته عن الحكم في المستقبل. يتابع "هيرودوت" حديثه بأنّ "ماندان" أنجبت ولداً من قمبيز أسمته "كوروش Kurush". عاش كوروش في كنف الشعب الميدي و تلقّى تربيته بينهم. عندما أصبح كوروش بالغاً، إستطاع الإطاحة بجدّه "أستياج"، بفضل أحد القادة الميديين الذي كان يُدعى "هارباج Harpage" و نصّب نفسه ملكاً على الميديين والفرس. من جهة أخرى، فأن المؤرّخ "ستيسياس Stesias" يذكر بأنه لم تكن هناك أية رابطة عائلية تربط كوروش بالملك الميدي. أمّا المؤرّخ "كزينفون Xenophon" فانّ له رأي مشابه لرأي "هيرودوت" في هذه المسألة، قائلاً بأنّ كوروش كان إبن "ماندان" الميدية وقمبيز الفارسي ويضيف بأنّه تربّى وأقام صباه بين الميديين في كنف جدّه أستياج إلى أن بلغ سنّ الرشد. التنقيبات الأثرية المكتشفة تدل بأنّ كوروش كان ينتمي إلى العائلة الأخمينية وأن والده كان ملكاً حيث يمكن قراءة الكتابة التي هي باللغة المسمارية على احد الألواح "إبن قمبيز ، الملك القوي"، يتبعه " أنا كوروش، الملك الأخميني" وهناك إشارة أيضاً إلى أنّه كان ملكاً على مملكة "السوس Susiane" بعد إطاحته ب"أستياج" و إسقاط لإمبراطورية الميدية. إستطاع كوروش عن طريق جيشه المدرّب والمنظّم إحتلال آشور وبابل ومن ثمّ التقدّم نحو الغرب والدخول في معارك ضارية مع الليديين بقيادة ملكهم "كريسوس Cresus" الذي كان إبن الملك "آليات". لعب الميديون دوراً حاسماً في صمود الإمبراطورية الأخمينية أمام أعدائها وإستمراريتها، حيث تظهر هذه الأهمية بوضوح في كتابات داريوس التي عُثر عليها في" بيهيستون Behistoun" و كذلك تتحدث عنها المصنوعات الفخارية التي عُثر عليها في كل من "كودين تبه Godin Tepe" في كوردستان و "يوركان تبه Yorgan Tepe" (موقع نوزي Nouzi قرب ملاير Malayer) و على القطع الأثرية الثمينة التي تم إكتشافها بين كنوز "أُوكسوس Oxus" و التي تعود للقرنين السابع والسادس قبل الميلاد
ميديا تحت حكم إسكندر المقدوني
بعد انتصار الاسكندر المقدوني وجيشه المؤلف من المقدونيين و الأغريق على الملك الأخميني، وقعت كوردستان تحت السيطرة المقدونية – الأغريقة. بعد وفاة الاسكندر سنة 323 قبل الميلاد، كانت كوردستان و العراق وسوريا وايران من حصة احد قادته المدعو سلوقس. يمكن القول بأن إسكندر المقدوني لم يكن عنصرياً، حيث كان مرناً في تعامله مع الشعوب التي قام بإحتلال بلدانها و لم يلجأ الى القضاء على ثقافة ولغة وحضارة شعوب منطقة الشرق الأوسط عندما وصل إليها، بل خلق حضارة ممزوجة كانت تحمل إسم ال"هلنستية" ("هلنستية" متكونة من كلمتي "هيلين" و "ايست"، حيث أن "هيلين" هي إسم جدة اليونانيين و كلمة "إيست" تعني "الشرق" باللغة اليونانية). فيما يتعلق بأرض ميديا، عيّن الأسكندر المقدوني حاكماً ميدياً لها في سنة 350 قبل الملاد، كان يُدعى "اكسودات" ومن بعده، في سنة 348 ق.م، تم تعيين شخصاً ميدياً آخراً كحاكم جديد لمملكة ميديا، والذي كان إسمه "أتروبات". في هذا العهد أُقيم حفل زفاف كبير ومشهور في التاريخ، إذ أقام الإسكندر المقدوني حفلة زواج كبرى له و لمائة من قواد جيشه، حيث تم زواجهم لفتيات شرقيات. تزوج الإسكندر المقدوني الفتاة الميدية "روكسانا" وتزوج قائده المقرب إليه "سلوقس" الفتاة الفارسية "أباما" وهكذا تم زواج القادة العسكريين لفتيات شرقيات آخريات. أرض ميديا أو المملكة التي كان يحكمها "أتروبات" أخذت تحمل اسم "أذربيجان" بمرور الوقت.

وثائقي | الأمازيغ | حكاية هوية | من هم الأمازيغ | الجزء الأول Tamazigh...

الأمازيغية: هم من أصول يمنية قديمة


ويكيليكس مستقلون يمن 

****************

اعداد:

محمد الاسعدي ابوصخر

النسب:مازيغ بنامور بن كنعان بن سام بن نوح عليه السلام
الأمازيغ هم فينيقييون و البربر كنعانيون و كلهم أصولهم عربية قديمة لغتهم و حروفهم تتشابه مع اللغة اليمنية ( لغة سبأ القديمة ) قبل حوالي 6 آلاف عام بدأت اولي الهجرات الفينيقية من الجزيرة العربية و سكنوا بلاد الشام .. ثم انطلقوا لشمال افريقيا 
و بنوا مستوطناتهم في سواحل المتوسط 
الصورة " التفيناغ " هي الحروف الفينيقية و التي نقلها الأمازيغ عن الابجدية الفينيقية التي نشأت بسواحل بلاد الشام ثم نقلها المهاجرون الفينيقيون من صور بلبنان الي قرطاجنة بتونس الحالية .
_________________________
_________
أصول الأمازيغ 
قبل 4100 عام تقريبا" انطلقت اولي الهجرات الفينيقية من سواحل بلاد الشامو استوطنوا شمال افريقيا و جنوب اسبانيا - و انتشروا بسواحل و جزر المتوسط قبرص تركيا - كريت - صقلية - مالطا البرتغال .. و غيرها ..

.. أن اخوتنا في الدم الأمازيغ هم في الأساس فينيقييون مستكشفون و مغامرون من احفاد البحارة و التجار من العرب القدماء اليمنيون و هم الفينيقيون الذين غادروا سواحل الشام ( سوريا و لبنان ) و استوطنوا و عمروا شمال افريقيا قبل أكثر من 4000 عام و منهم الفينيقيين و من بعدهم الكنعانييون الفسطينيون و هم فينيقيون في الأساس التحقوا باخوتهم المهاجرون الفينيقيين الاوائل بشمال افريقيا نتيجة لاحتلال بني اسرائيل لأرجاء واسعة من فلسطين بعد موت سيدنا موسي و الذي مات و لم يدخل فلسطين . هم فينيقيي فلسطين و غادروها للالتحاق باخوتهم الذين سبقوهم من الفينيقيين الامازيغ .

.. و عليه فمن الأولي ان يناصر الامازيغ اخوتهم الفلسطينيين و هم ذوي الأصول و الوطن التاريخي المشترك و المشاركة باسترداد فلسطين من الاسرائيليين .

.. بعد خروج بني اسرائل من مصر و غرق فرعون في اليم تاه بني اسرائيل بالصحراء 40 عام . ثم توغلوا في فلسطين و احتلوا أجزاء كبيرة منها و طردوا اهلها الفينيقيين الكنعانيين المسالمين ففضل عدد كبير من الكنعانيين الخروج تجاه شمال افريقيا و الالتحاق باخوتهم الفينيقيين الذين سبقوهم هناك .

*الكنعانيون * لقب توراتي اطلقه بني اسرائيل علي الفينيقيين من أهل فلسطين ( فالكنعانيين هم الفلسطينيين من الفينيقيين ) و قد اطلق الرومان لقب " البربر " علي الكنعانيين من الفينيقيين الذين غادروا فلسطين ليلتحقوا بأبناء عمومتهم الفينيقيين الامازيغ الذين سبقوهم في استيطان الشمال الأفريقي
الصورة 
====
كتابة التيفيناغ هي الكتابة التي دونت بها النقوش الأمازيغية القديمة بشمال إفريقيا. و هي مماثلة للكتابات الكنعانية في فلسطين و شرق المتوسط 
المغاربة بما فيهم النوميديين و ينقسمون إلى القبائل والعشائر الصغيرة ذات الحضارة و الأصول الكنعانية في شمال أفريقيا فالفينيقيون هم كنعانيو سواحل لبنان و فلسطين وسوريا مجتمعة بينما البربر هم من الكنعانيين الذين غادروا بلادهم( فلسطين ) فقط فانتشروا في أرجاء المستوطنات الفينيقية في شمال أفريقيا - المغرب و الجزائر و تونس - بسبب الغزو العبراني بعد موت النبي موسى عليه السلام

- الخلاصة //////// 
(( الفينيقيون - الأمازيغ - الكنعانيون " البربر " الفلسطينيين )) هم في الحقيقة عرق واحد و روح واحدة و تحدثوا بنفس اللغة ....

تحاول بعض الحركات الامازيغية اقامة كيان مذهبي على غرار نموذج المذهبية اليهودية، وذلك على أساس أن على الأمازيغ " استرداد أراضي أجدادهم... علي شاكلة الادعاءات الاسرائيلية في فلسطين !!بحيث يتم لاحقاً توحيد المنظور الأمازيغي مع المنظور اليهودي الذي ينظر إلى المسألة على أساس اعتبارات: أن القضية واحدة (وهي استرداد الأراضي من العرب) والعدو واحد، وهو الحكومات والجيوش العربية.
///////// و عليه فان ان المطالبة باسترداد ما توصف بأراضي الأجداد في المغرب كما يفعل اليهود في فلسطين . تقتضي ان يناضل الامازيغ ضد اليهود لانتزاع و استرداد وطنهم الاصلي من الدولة العبرية , لا ليرسلوا الوفود و اللاقات المشبوهة مع ( دولة ) اسرائيل و للولاء مباركتها بأعياد قيامها علي أرض كنعان الفينيقي !! ولا ليبرقوا بتهانيهم لدولة مغتصبة للحق الفينيقي البربري و الفلسطيني الكنعاني و لا لتهنئة الدولة المغتصبة لأرض كنعان ( الوطن الأم للبربر ) بعودة شاليط .. اذا عرفنا ان البربر هم من الكنعانيين الذين غادروا بلادهم فلسطين فانتشروا في أرجاء المستوطنات الفينيقية و خاصة في شمال أفريقيا بسبب الغزو العبراني بعد موت النبي موسى عليه السلام .الصورة " التفيناغ " هي الحروف الفينيقية و التي نقلها الأمازيغ عن الابجدية الفينيقية التي نشأت بسواحل بلاد الشام ثم نقلها المهاجرون الفينيقيون من صور بلبنان الي قرطاجنة بتونس الحالية .__________________________________أصول الأمازيغ قبل 4100 عام تقريبا" انطلقت اولي الهجرات الفينيقية من سواحل بلاد الشامو استوطنوا شمال افريقيا و جنوب اسبانيا - و انتشروا بسواحل و جزر المتوسط قبرص تركيا - كريت - صقلية - مالطا البرتغال .. و غيرها .... أن اخوتنا في الدم الأمازيغ هم في الأساس فينيقييون مستكشفون و مغامرون من احفاد البحارة و التجار من العرب القدماء و هم الفينيقيون الذين غادروا سواحل الشام ( سوريا و لبنان ) و استوطنوا و عمروا شمال افريقيا قبل أكثر من 4000 عام و منهم الفينيقيين و من بعدهم الكنعانييون الفسطينيون و هم فينيقيون في الأساس التحقوا باخوتهم المهاجرون الفينيقيين الاوائل بشمال افريقيا نتيجة لاحتلال بني اسرائيل لأرجاء واسعة من فلسطين بعد موت سيدنا موسي و الذي مات و لم يدخل فلسطين . هم فينيقيي فلسطين و غادروها للالتحاق باخوتهم الذين سبقوهم من الفينيقيين الامازيغ ... و عليه فمن الأولي ان يناصر الامازيغ اخوتهم الفلسطينيين و هم ذوي الأصول و الوطن التاريخي المشترك و المشاركة باسترداد فلسطين من الاسرائيليين ... بعد خروج بني اسرائل من مصر و غرق فرعون في اليم تاه بني اسرائيل بالصحراء 40 عام . ثم توغلوا في فلسطين و احتلوا أجزاء كبيرة منها و طردوا اهلها الفينيقيين الكنعانيين المسالمين ففضل عدد كبير من الكنعانيين الخروج تجاه شمال افريقيا و الالتحاق باخوتهم الفينيقيين الذين سبقوهم هناك .*الكنعانيون * لقب توراتي اطلقه بني اسرائيل علي الفينيقيين من أهل فلسطين ( فالكنعانيين هم الفلسطينيين من الفينيقيين ) و قد اطلق الرومان لقب " البربر " علي الكنعانيين من الفينيقيين الذين غادروا فلسطين ليلتحقوا بأبناء عمومتهم الفينيقيين الامازيغ الذين سبقوهم في استيطان الشمال الأفريقيالصورة ====كتابة التيفيناغ هي الكتابة التي دونت بها النقوش الأمازيغية القديمة بشمال إفريقيا. و هي مماثلة للكتابات الكنعانية في فلسطين و شرق المتوسط المغاربة بما فيهم النوميديين و ينقسمون إلى القبائل والعشائر الصغيرة ذات الحضارة و الأصول الكنعانية في شمال أفريقيا فالفينيقيون هم كنعانيو سواحل لبنان و فلسطين وسوريا مجتمعة بينما البربر هم من الكنعانيين الذين غادروا بلادهم( فلسطين ) فقط فانتشروا في أرجاء المستوطنات الفينيقية في شمال أفريقيا - المغرب و الجزائر و تونس - بسبب الغزو العبراني بعد موت النبي موسى عليه السلام- الخلاصة //////// (( الفينيقيون - الأمازيغ - الكنعانيون " البربر " الفلسطينيين )) هم في الحقيقة عرق واحد و روح واحدة و تحدثوا بنفس اللغة ....تحاول بعض الحركات الامازيغية اقامة كيان مذهبي على غرار نموذج المذهبية اليهودية، وذلك على أساس أن على الأمازيغ " استرداد أراضي أجدادهم... علي شاكلة الادعاءات الاسرائيلية في فلسطين !!بحيث يتم لاحقاً توحيد المنظور الأمازيغي مع المنظور اليهودي الذي ينظر إلى المسألة على أساس اعتبارات: أن القضية واحدة (وهي استرداد الأراضي من العرب) والعدو واحد، وهو الحكومات والجيوش العربية.///////// و عليه فان ان المطالبة باسترداد ما توصف بأراضي الأجداد في المغرب كما يفعل اليهود في فلسطين . تقتضي ان يناضل الامازيغ ضد اليهود لانتزاع و استرداد وطنهم الاصلي من الدولة العبرية , لا ليرسلوا الوفود و اللاقات المشبوهة مع ( دولة ) اسرائيل و للولاء مباركتها بأعياد قيامها علي أرض كنعان الفينيقي !! ولا ليبرقوا بتهانيهم لدولة مغتصبة للحق الفينيقي البربري و الفلسطيني الكنعاني و لا لتهنئة الدولة المغتصبة لأرض كنعان ( الوطن الأم للبربر ) بعودة شاليط .. اذا عرفنا ان البربر هم من الكنعانيين الذين غادروا بلادهم فلسطين فانتشروا في أرجاء المستوطنات الفينيقية و خاصة في شمال أفريقيا بسبب الغزو العبراني بعد موت النبي موسى عليه السلام .الأمازيغ هم من اصول عربية يمانية  (بالأمازيغية: ⴰⵎⴰⵣⵉⵖ) وهم من الشعوب الأصلية التي تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، وهم السكان الأصليين لشمال إفريقيا ، يمتد وجودهم من البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى الصحراء الكبرى جنوبا، وهي المنطقة التي كان يطلق عليها الإغريق قديما باسم نوميديا.
وهم قبائل كثيرة وشعوب جمة وطوائف متفرقة، وقد قسمهم البعض إلى فرقتين: البرانس والبتر، وقالوا أن البرانس هم بنو برنس بن بربر، والبتر بنو مادغيش الأبتر بن بربر. وبعضهم أرجعهم إلى سبعة أصول متفرقة وهي إزداجة، ومصمودة، وأوربة، وعجيبة، وكتامة، وصنهاجة، وأوريغة، وضري. وزاد بعضهم: لمطة، وهسكورة، وجزولة.[12]واختلف المؤرخون في أصل تسمية البربر، إلا أنه من الثابت اليوم أنها كلمة إغريقية أطلقها اليونانيون على من لا ينتمي لحضارتهم (المميزة باللغة الإغريقية والدين اليوناني)، لذلك نجد المؤرخ اليوناني هيرودوت، يطلق وصف البربر أو البرابرة على الفرس، ولكن نجد في المراجع إطلاق اليونانيين على سكان شمال إفريقيا Mazyes، وهي التسمية التي يتبناها الأمازيغ لأنفسهم، كسكان أصليون أوائل لشمال إفريقيا على أنفسهم، كإثنية شمال إفريقية أو كشعب، ويبقى أقدم مرجع للتسمية موجود في الهيروغليفية المصرية القديمة، التي تعني الإنسان الحر أو النبيل.
وكذلك أطلق الرومان لفظ البربر على كل من لا ينتمي لمنظومتهم الثقافية والحضارية الإغريقية والرومانية. ولعل بقاء الشمال الإفريقي خاضعا للنفوذ الروماني إلى غاية الفتح الإسلامي قد يفسر بقاء اسم البربر لصيقا بغجر شعوب المنطقة.
من المشاهير: ماسينيسا، ولوكيوس أبوليوس، ويوغورطا، اريوس، ويوبا الثاني، وكسيلة، والكاهنة، وطارق بن زياد، وابن بطوطة، ومحمد بن عبد الكريم الخطابي، وزين الدين زيدان، وعباس بن فرناس مازيغ، وهي التسمية التي يتبناها شعب شمال إفريقية لأنفسهم، .
تسميتهمالأمازيغ مميزين في الرسومات الفرعونية بالأوشام والريش فوق الرأس
وردت كلمة "ليبو" في نقوش المصريين القدماء وعند كتاب اليونان والرومان وغيرهم من الشعوب القديمة التي عاصرت البربر وقد كانت تنطق "الريبو" وهي قبيلة أوربة فالقوم قبائل لا شعب. وقد عرف الليبيون قديما بعدة تسميات ونعوث، ففي اللغات الأوروبية عرفوا باسم المور أو الموري (Moors/Mauri)، ومنها أشتق اسم المورو والموريسكيون وحتى اسم موروكو وموريتانيا والتي تعني مغرب الشمس.
اما الإغريق فقد أطلقوا عليهم اسم المازيس[13] Mazyes، كما أن المؤرخ اليوناني هيرودوتس أشار إلى الأمازيغ بالكلمة ماكسيس[14] Maxyes، والكلمتين معا تشبهان في مخارجهما لفظة مازيـ(غ)ـس. وأطلق المصريون القدماء على جيرانهم الأمازيغ اسم "المشوش" وهم "تامشاشت" وهي قبيل من بطون أوربة. أما الرومان فقد استعملوا عدة تسميات للبربر بينها النوميديون وتقتصر على أرض الواحات، الموريتانيون وتقتصر على جبال الريف، والريبو وحتى البرابر. وكان العرب غالبا يطلقون عليهم اسم المغاربة وأهل المغرب أو البربر نقلا عن الرومان.
كلمة "مازيغ" مفرد تجمع على "إيمازيغن" ومؤنثه "تمازغيت" وجمع المؤنث "تمازغيين". ويحمل هذا اللفظ في اللغة الأمازيغية معنى الإنسان الحر الأبيض في مقابل أن "أسوقي" كانت تطلق على الرجل الأسود منهم، ويجعلها بعضهم نسبة لأبيهم الأول "مازيغ".
رجال طوارق في مهرجان الصحراء قرب تيمبكتو
وتختلف اللهجات ذات الأصول الأمازيغية في نطق هذا اللفظ فهو عند طوارق مالي "أيموهاغ" بقلب الزاي هاء، وعند طوارق منحنى نهر النيجر الغربي "إيموشاغ"، أما في أغاديس بالنيجر فينطقونه "إيماجيغن"، والمقصود بجميع هذه التصحيفات إنما هو "إيموزاغ" أو "إيمازيغن".
«الأمازيغ» أو إيمازيغن، وهي كلمة يرجح أصلها إما إلى مفرد كلمة "أمازيغ" التي تعني الرجل الحر في لغة الطوارق الأمازيغية القديمة في مقابل "أسوقي" على الأسود منهم أو العبد. ووفقا للحسن بن محمد الوزان والمشهور ب ليون الأفريقي وصاحب كتاب وصف إفريقيا، فإن كلمة «أمازيغي» قد تعني "الرجل الحر" ولا تطلق على الأسود منهم،.
صورة لرجل من أمازيغ المغرب في بدايات القرن العشرين
وجدير بالذكر أن كلمة «بربر» ظهرت لأول مرة عقب نهاية الإمبراطورية الرومانية، واتفق كافة مؤرخي العصور القديمة على أن كلمة «بربر» لم تستعمل قبل ذلك العهد على الإطلاق.
أبناء مازيغ
مازيغ
|
ماذغيس (البتر)برنس (البرانس)
زحيكازداجةمصمودةأوربةعجيسةكتامةصنهاجةأوريغة
لوا الأكبرنفوسةضريةأداس (أداسة)
نفزا (نفزاوة)لوا الأصغر (لواتة)
مجموعات فرعية
  • الطوارق: بدو الأمازيغ السكان الأصليين للصحراء الكبرى
  • الزنتان زناتة: قبائل أمازيغية تقطن في شمال غرب ليبيا
  • المور: هم أمازيغ مورتانيا وهم السكان الأصليين لمورتانيا
اللغة المعيارية الأمازيغية
وقد عبر غابرييل كامب، عن هذه النقطتين بقوله:
«في الواقع، لا توجد اليوم لغة بربرية، بالمفهوم الذي تكون فيه انعكاسا لمجموعة تحس بانتماء موحد، ولا شعب بربري ولا عرق بربري. على هذه الأوجه السلبية كل الخبراء متفقون. -- غابرييل كامب.[20]»
يضاف إليها أن كل الألسنة البربرية بلا استثناء، تستعمل ما بين%20 و%30 من المفردات الآتية من العربية.وقد أقر الباحثون البربر الأمازيغ بعد ذلك أيضا بهذه الصعوبات، حيث تستلزم معيرة لغة أمازيغية موحدة، جلوس ممثلين عن كل الناطقين بها للاتفاق على المصطلحات التي ستستخدم للدلالة على الشيء الواحد. وقد تم إنشاء المعهد الملكي الأمازيغي بتاريخ 17 أكتوبر 2001 بقرار من العاهل المغربي محمد السادس، لإبداء الرأي للملك في التدابير التي من شأنها الحفاظ على اللغة والثقافةالأمازيغيتين والنهوض بهما في جميع صورهما وتعابيرهما. قام المعهد بمعيرة لغة أمازيغية وإخراجها للوجود، واختار لكتابتها، بشكل مفاجئ، حرف التيفيناغ. ومع ذلك كان هناك بعض الانتقادات التي وجهت للمعهد، مثل سيطرة عناصر سوسية (بلاد السوس) عليه، مما انعكس على اللغة المعيارية الأمازيغية، التي اعتبرها الناشط المغربي ذو الأصول الريفية إسماعيل العثماني ذات مضمون سوسي (تشلحيت)، منتقدا اختيار حرف التيفيناغ لكتابتها.
الكتابة
حروف من تيفيناغ
ختلف الباحثون حول الأصل الذي تفرعت عنه كتابة تيفيناغ، فهناك من اعتبره مجهول المصدر، وهناك من جعله اكتشاف محلي، وهناك من جعلها فرع من الأبجدية الفينيقية وهناك من جعلها فرع مناليونانية. ولكن بعيدا عن هذا التضارب الذي لا تقف وراءه دائما آراء علمية، وجد أن خط التيفيناغ. وقد أشار إلى هذه المسألة الباحث محمد شفيق أحد منظري الحركة الأمازيغية قائلا:
«تسمى هذه الحروف تيفيناغ، ولقد أولت هذه التسمية تأويلات مختلفة، وأقربها أن الكلمة مشتقة من "فينيق أو فينيقيا". ويطابق ذلك أصل هذه التسمية، وقد تكون الكتابة الأمازيغية غير منقولة عنها بل تنتمي معها إلى نماذج قديمة جدا.[23]»
خط التيفيناغ
خط التيفيناغ خط أبجدي قديم وقد قام المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بمعيرته. وهو الخط الذي تبناه النظام التعليمي في المغرب لتعليم الأمازيغية في بعض المدارس الابتدائية وهو وليد الأبجدية الفينيقية حسب ميكائيل أوكونور[24]، بينما يرى هيجوني أن الكتابة اخترعها الأمازيغ ذاتهم ويرى كوهين أن أصل الكتابة يبقى غير معروف وأن محاولات تأريخ اشتقاق أصل الكتابة من الكتابة الفرعونية، الإغريقية، الفينيقية، أو غيرها تبقى غير ناجحة[25].
مناطق التواجد
مستعملي اللغة الأمازيغية في كل المغرب العربي
مخزن حبوب تقليدي في ايت بوكماز - إقليم أزيلال - الأطلس المغرب.يعيش الأمازيغ في المنطقة الجغرافية الممتدة من واحة سيوة بمصر (بشكل ضئيل) إلى جزر الكناري، ومن ساحل البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر ومالي جنوبا.مع وصول الإسلام إلى شمال إفريقية، استعرب جزء من الأمازيغ بتبنيهم اللغة العربية لغة الدين الجديد. وبقي جزء آخر محتفظا بلغته الأمازيغية.
ينتشر المتحدثون حاليا باللغة الأمازيغية في العديد من الحواضر (فكيك، أكادير، الناظور، الحسيمة، الخميسات، تنغير، ورزازات، يفرن، غدامس، جادو، نالوت، زوارة، كاباو، تاغما، سوكنة، الراشيديةاوجلة،وازن,كاباو,طمزين,فرسطاء,تندميرا, تملوشايت, تيزي وزو، البويرة، بومرداس، بجاية، المدية، عين الدفلى، البليدة، تيبازة، باتنة، خنشلة، أم البواقي، غرداية، تمنراست، ايليزي، مطماطة،تطاوين، جزيرة جربة، قبلي، سوق الأحد، تبسة، سوق اهراس، سطيف، برج بوعريريج، جيجل، بسكرة، ادرار، قالمة، زاكورة وقسنطينة. وينتشرون أيضا على شكل تكتلات لغوية أو قبلية كبيرة الحجم واسعة الانتشار ببوادي وقرى المغرب الكبير.
المغرب
يشكلون 26%[26] من اجمالي عدد سكان المغرب بحسب إحصاءيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2014، (ملاحضة مهمة: الدراسة احصت الناطقين باللغة الأمازيغية فقط ولا يمكن الاعتماد عليها في احصاء عرقي)، يتوزع الناطقون باللغة الأمازيغية في المغرب على ثلاث مناطق جغرافية واسعة، وعلى مجموعة من المدن المغربية الكبرى، وعلى عدد من الواحات الصحراوية الصغيرة. المناطق الثلاث الأمازيغية اللغة في المغرب هي:
  • منطقة الشمال والشرق: وتمتد على مساحة حوالي 50.000 كيلومتر مربع ويسكنها الناطقون بالريفية والزناتية. ويوجد الناطقون بالريفية والزناتية أيضا ببعض المناطق في الأطلس المتوسط وإقليم فكيك، بالإضافة إلى تواجدهم بمدن الشمال(طنجة، تطوان) ومدن الشرق. وتتميز هذه المنطقة بتنوعها الجغرافي، وإطلالها على البحر المتوسط والانخفاض النسبي لدرجات الحرارة مقارنة ببقية المغرب.
  • منطقة الأطلس المتوسط:(كافران وخنيفرة وتافيلالت واموزار مرموشة) هي منطقة واسعة متنوعة جغرافيا ومناخيا لا تطل على البحر، وتبلغ مساحتها ما لا يقل عن 50.000 كيلومتر مربع. وتتميز بقساوة في المناخ تتراوح ما بين البرد القارس في أعالي جبال أطلس وجفاف الصحراء الشرقية.
  • مناطق سهل سوس: وهي مناطق واسعة متنوعة يغلب عليها المناخ الدافيء قرب البحر والحار في الداخل والبارد في جبال الأطلس. يبلغ مجموع مساحة هذه المناطق ما لا يقل عن 60.000 كيلومتر مربع. وتنتشر في هذه المناطق (تاشلحيت / تاسوسيت).
الجزائر
استراحة تقليدية بواحة غرداية في الجزائر
تنتشر اللغة الأمازيغية في الجزائر بمناطق كثيرة أهمها:
  • بنو مزاب: تتركز اللغة المزابية أساسا بولاية غرداية (تغردايت) الواقعة في الخط الأحمر بين الشمال والجنوب وهي الشبكة الجغرافية المسماة: وادي مزاب يبلغ تعداد المتحدثين بالمزابية حوالي 100 ألف نسمة.
  • الشناوية يتواجد استعمال هذه اللهجة بجبال الشنوة بولاية تيبازة وأيضا ولاية الشلف يبلغ تعدادها حوالي 600 ألف نسمة.
  • الشلحة: متواجدة بولاية تلمسان ولاية البيض على الحدود الجزائرية المغربية مستعملة ببني بوسعيد، يبلغ عدد المتحدثين بها حوالي 13 ألف نسمة وأصل أمازيغ المنطقة من قبيلة زناتة.
  • أمازيغ تقارقرانت: ويتواجدون بالقرب من ورقلة وتوقرت ونقوسة عدد مستعمليها غير محدد. كما يتواجد بالجزائر الكثير من المناطق الأمازيغة المعربة حيث تستعمل هذه المناطق الكثير من الكلمات الأمازيغية مثلما هو الحال في ولاية جيجل وسكيدة وحتى بعض المناطق بغليزان. كما نجد لهجة تزناتيت بتيميمون ولاية ادرار ولهجة أخرى يتكلمونها في اقلي ولاية بشار وأخرى بالبيض (بوسمغون)، ويوجد بولايتي المدية و البليدة أمازيغ " بني صالح وبني ميصرة وبني مسعود"
تونس
يشكل الأمازيغ اليوم في تونس 100,000 نسمة ينتشرون في مطماطه، تطاوين، جزيرة جربة، قبلي، سوق الأحد، ڨفصة، الڨصرين وتكرونة والكاف وسليانة
دار تقليدية بمدينة غدامس
يشكل الأمازيغ حسب احصائية عرقيات ليبيا لعام 1931 حوالي 268,000 الف نسمة أي ما نسبته 52% [28]، يتركز الناطقون بالأمازيغية في جبل نفوسة ويستعملون اللهجة (الزناتية) وفي الشمال الغربي بمدينة زوارة (تامورت) أو (أتويلول) و(الغدامسية) في غدامس وفي الشرق واحة جالو وأوجله والجغبوب وسوكنة والفقهاء واوباري وغات وسبها.
مع الإشارة إلى الكثير من المناطق التي تعرب لسانها وبقت اسماءها أمازيغية كتاجوراء ذو الأصول أمازيغية حيت كانت تاجوراء تسمي قديما تاگوراء ومرادفها بالأمازيغية المشي، بالاضافئ إلى زليتنومصراتة وورفلة وترهونة وككلة وسرت ومسلاتة وغريان وجنزور وزناتة والغرارات والغار وصرمان ولمايا ولواتة في طرابلس وغيرها...
وتعني كلمة سرت باللغة الأمازيغية (خليج) وأصل تسمية مصراتة يرجع إلى كلمة مسراتة وهي مشتقة من الجذر مسر الذي هو الجذر مصر في اللغة العربية الفصحة ويعني المدينة أو طمي السيول (الطين الأحمر) حسب ما ورد في لسان العرب لابن منظور، أما الألف والتاء فكما يقول ابن خلدون ان الامازيغ اذا ارادو جمع كلمة ما زادوها الف وتاء.
مصر
السيوي هم المجموعة العرقية الأمازيغية المتواجدة في مصر. ويقطن معظمهم في واحة سيوة. يوجد بالواحة حوالي 23000 نسمة [29][30][31]، ويتحدثون اللغة السيوية، وهي لغة أمازيغية شرقيةحسب لغات العالم، كما يوجد عدد كبير من الأمازيغ في قنا والذين ينتمون لقبائل هوارة.
الديانة
اتخذت المعتقدات البربرية القديمة أشكالا عدة، مما يظهر أنه لم تكن لهم ديانة موحدة. فقد ورد في كتب التاريخ القديم تأثرهم بمعتقدات الشعوب التي احتكوا بها، فعرف عنهم عبادتهم للآلهة الفينيقية تانيت، وعبادة الإله آمون (الليبيون الآمونيون)، وعبادة الشمس والقمر، وتقديس لأرواح الأجداد. ويبدو أن بعضهم مارس شعيرة تحنيط الموتى (مومياء الغوانش، المومياء الليبية)
المرحلة الأولى: الوثني
عبد الأمازيغ القدماء، كغيرهم من الشعوب، الأرباب المختلفة؛ فبرز من معبوداتهم تانيث وأطلس وعنتي وبوسيدون. ومن خلال دراسة هذه المعبودات وتتبع انتشارها في الحضارات البحر الأبيض المتوسطية، يمكن تلمس مدى التأثير الثقافي الذي مارسته الثقافة الأمازيغية في الحضارات المتوسطية. وكانت «تانيث» هي ربة الخصوبة وحامية مدينة قرطاج، وهي ربة أمازيغية الأصل عبدها البونيقيون كأعظم ربات قرطاج وجعلوها رفيقة لكبير آلهتهم بعل، ثم عبدت من طرف الإغريق؛ حيث عرفت باسمآثينا بحيث أشار كل من هيرودوت وأفلاطون أنها نفسها تانيث الأمازيغية،  وقد سميت أعظم مدينة إغريقية إلى هذه الربة الأمازيغية أثينا
ويرجح المؤرخون أن هذه الربة قد عبدت في تونس حول بحيرة تريتونيس مكان ولادتها؛ حيث مارس الأمازيغ طقوسا عسكرية أنثوية تمجيدا لهذه الربة.
إلى جانب هذه الآلهة عبد الأمازيغ أيضا «أوشت»، والشمس، وهو ماذكره هيرودوت وابن خلدون، كما مارسوا العبادة الروحية التي تقوم على تمجيد الأجداد كما أشار إلى ذلك هيرودوت.
المرحلة الثانية: اليهودية[عدل]
من خلال نقوشات موجودة في شمال أفريقيا يتبين أن اليهود قد عاشوا في تسامح مع القبائل الأمازيغية، حيث اعتنقت العديد من القبائل الليبية الاصلية الديانة اليهودية. ويرجح أن اليهود نزحوا أول الأمر مع الفينيقيين إلى شمال أفريقيا ويذكر ابن خلدون أن قبائل عديدة من الأمازيغ كانت تدين باليهودية قبل الفتح الإسلامي وبعضها بقي على هذا الدين حتى بعد الفتح.
المرحلة الثالثة: المسيحية
آمن الأمازيغ أيضا بالديانة المسيحية، ودافعوا عنها في محنتها، من أمثال توتيلينونس وأرنوبيوس، كما برز أوغسطين كأحد آباء الكنيسة، وكذلك تحكي المراجع العربية أن كسيلة بن لزم كان على النصرانية، وقد تكون قبائل البرانس التي كان على رأسها كذلك كانت على هذا الدين.
المرحلة الرابعة: الإسلام
وآمن الأمازيغ أيضا بالديانة الإسلامية وقاموا بنشرها. ويمكننا أن نلمس مدى تمسك الأمازيغ بالإسلام والدفاع عنه في نص ورد عن ابن خلدون بقوله:
وأما تخلقهم بالفضائل الإنسانية وتنافسهم في الخلال الحميدة وما جبلوا عليه من الخلق الكريم مرقاة الشرف والرفعة بين الأمم ومدعاة المدح والثناء من الخلق من عز الجوار وحماية النزيل ورعي الأذمة والوسائل والوفاء بالقول والعهد والصبر على المكاره والثبات في الشدائد‏.‏ وحسن الملكة والإغضاء عن العيوب والتجافي عن الانتقام ورحمة المسكين وبر الكبير وتوقير أهل العلم وحمل الكل وكسب المعدوم‏.‏ وقرى الضيف والإعانة على النوائب وعلو الهمة وإباية الضيم ومشاقة الدول ومقارعة الخطوب وغلاب الملك وبيع النفوس من الله في نصر دينه‏.‏ فلهم في ذلك آثار نقلها الخلف عن السلف لو كانت مسطورة لحفظ منها ما يكون أسوة لمتبعيه من الأمم وحسبك ما اكتسبوه من حميدها واتصفوا به من شريفها أن قادتهم إلى مراقي العز وأوفت بهم على ثنايا الملك حتى علت على الأيدي أيديهم ومضت في الخلق بالقبض والبسط أحكامهم‏
وأما إقامتهم لمراسم الشريعة وأخذهم بأحكام الملة ونصرهم لدين الله، فقد نقل عنهم من اتخاذ المعلمين لأحكام: دين الله لصبيانهم، والاستفتاء في فروض أعيانهم واقتفاء الأئمة للصلوات في بواديهم، وتدارس القرآن بين:أحيائهم، وتحكيم حملة الفقه في نوازلهم وقضاياهم، وصياغتهم إلى أهل الخير والدين من أهل مصرهم التماسا في: آثارهم وسوء للدعاء عن صالحيهم، وإغشائهم البحر لفضل المرابطة والجهاد وبيعهم النفوس من الله في سبيله: وجهاد عدوه مايدل على رسوخ إيمانهم وصحة معتقداتهم، ومتين ديانتهم
"بمجرد ما تمكن الإسلام من نفوس الأمازيغيين، هبوا إلى تقديم جليل الخدمات إلى الإسلام، مؤازرة لذويه، ومناصرة لما أتى به من حق، فتعددت وجوه الإسهام الذي تشكل على أيديهم، وتنوعت التضحيات الجسام التي ضحوا بها، ليكتبوا صفحات مشرقة من تاريخ الغرب الإسلامي".
ملابسهم وأكلاتهم
الملابس: البرنس (بالأمازيغية: اعلاو) مع تطويل الواو وهو رداء ذو غطاء لراس مخروطي الشكل يصنع من الصوف غالبا لحماية الأمازيغ من البرد القارس خاصة في الجبال.
الاكل: فيشتهرون بالكسكس (كسكسو)الذي هو اكلة أمازيغية معروفة الزميطة (تازميط) والتي هي من الشعير وبعض النباتات الاخرى
البسيسة (اضمين) وهو ايضا خليط من النباتات والشعير ارن قامان:دقيق شعير يخلط بالماء ويشرب صباحا غالبا وأيضا "زيراوي" وهي أكلة حلوة المذاق تصنع من الثريد المقطع إلى قطع صغيرة يضاف اليها التمر المكدس (الغرس) ثم تخلط مع زبدة الماعز أو البقر وأحيانا يضاف اليها العسل وتقدم غالبا في الأفراح والمناسبات.
من عاداتهم
تعتبر العادات والتقاليد الاجتماعية للأمازيغ من روافد التأثير الإسلامي إلى الأمازيغية؛ حيث اتخذوا منها وسائل للتلقين والاستيعاب والفهم. ومن أهم العادات التعليمية التي نذكر منها: «التعليم الليلي» و«عرس القرآن» و«بخاري رمضان» و«المولد النبوي» ثم «أدوال» بنوعيه: النزهة والسياحات.
التعليم الليلي
للمسجد أو (تيمزكيدا) في حياة الأمازيغيين أهمية قصوى باعتباره النادي العام لأهل القرية، ولايختلف عنه إلا من لأخير فيه. ولأستاذ المسجد احترام، وهو الإمام، والمؤذن (غالبا) وقارئ الحزب، ومعلم الدروس المسائية لعموم أطفال القرية، الذين وجدوا في التربية الإسلامية بالأمازيغية عادات تحفزهم للتلهف على حضور دروس المسجد الليلية المختلفة عن الدروس النهارية التي تعلم الملازمين دراسة القراءة والكتابة باللغة العربية وحفظ القرآن، فالليل يخصصونه للمراجعة عندما يتفرغ أستاذهم للدراسة الليلية التي تهتم كل مساء بتعليم الأطفال ذكورا وإناثا، وبالرعاة والحرفيين الذين لاوقت لهم للدراسة نهارا، وبهذه الدروس يتعلمون قواعد الإسلام، وأحيانا قد يضطر بعض الأساتذة لتغريم المتخلفين منهم.
وللأطفال عادات يمارسونها تشوقهم إلى هذه الدروس الخاصة، كاعتيادهم الانطلاق بعد صلاة المغرب في عموم أزقة القرية مرددين إنشادات جماعية بأصوات طفولية موحية تحث الصغار على الالتحاق بالمسجد لتلقي الدروس الدينية، التي لايتخلف عنها ذكورهم وإناثهم ما لم يبلغوا سن البلوغ، وعادة مايلتقي الجميع في الطريق المؤدي إلى المسجد فيكونون صفا واحدا حاملين الحطب (ليستعمل في الإنارة وتدفئة ماء الوضوء)، وهم يرددون مرددات خاصة بتلك المسيرة. وقد ثمن «ديكو دي توريس» هذه الدروس في إحدى ليالي سنة 1550م، التي شاهد فيها كيف يعلم بها الأمازيغيون أولادهم، وبعدما وصفها بدت له معقولة جدا، إذ بعد أن يرعى الأطفال قطعانهم طوال النهار يجتمعون عند المساء في منزل معلم، وعلى ضوء نار عظيمة يوقدونها بالحطب الذي حملوه معهم يستظهرون دروسهم.
سلوكت
هناك عادات هيأها الأمازيغيون لتنتقل عبرها الأفكار الإسلامية من العربية إلى الأمازيغية. ومن أبرز تلك العادات سلوكت التي تدعم الحضور الإسلامي في البيئة السوسية، فأثناءها يقرأ القرآن جماعيا، وتنشد قصيدتا البردة والهمزية للإمام البصيري، وكل ذلك باللغة العربية، ويتم فيها الشرح بالأمازيغية؛ لأن كل الفقهاء الأمازيغيين يفسرون معاني القرآن قدر المستطاع.
إن «سلوكت» احتفال خصصه الأمازيغيون للطلبة كي يحضروا في جميع المناسبات، ويؤكدوا على حضور الإسلام في كل الممارسات، ولحضور مناسباتها يكون الطلبة قد تهيؤوا واستعدوا وتزينوا بأحسن ماعندهم، ويستقبل مجيئهم بغاية الفرح والسرور، ويجلسون في أحسن مكان وعلى أجمل فراش، وتقدم إليهم أحسن أنواع الأطعمة، ويعبرون عن فرحتهم بحماسهم في أداء «تاحزابت»، وإنشاد شعر يمدح الكرماء في مايسمونه «ترجيز». ويعتمد حفل «سلوكت» على ثلاث دعائم: تاحزابتوالبوصيري وترجيز، ولكل منها دور في التفاعل القوي بين الأمازيغيين والمتن الإسلامي.
تاحزابت
«تاحزابت» نسبة إلى حزب القرآن الكريم، والمقصود بها نوع من أداء قراءة القرآن برفع الصوت بأقصى مافي حلوق الطلبة من قوة وتمطيط في القرآن جماعة في منتزهاتهم (أدوال)، أو في المواسم التي يتلاقون فيها. وطريقة إنشاده تخلق تواصلا، ويتجلى تأثيرها على ملامح القراء الذين يؤدونها بحماس تجسده حركاتهم الموقعة بإيقاع طريقة القراءة، ويعبر عنه اندماجهم في الأداء، وكذلك ترحيب الناس وتشجيعهم لجودة القراءة. ولعل هذه الاحتفالية هي سر المحافظة عليها رغم ماواجههم من انتقادات؛ حيث قاومها كبار العلماء، ولكن لم يفيدوا فيه شيئا، وقد اهتم الشعر الأمازيغي التعليمي بالمتن القرآني، فنظمت أبيات ومقاطع بعضها خاص بالرسم القرآني، وبعضها بالتجويد. وكثيرا ماتنشد بالأمازيغية خلال حفل سلوكت القرآني.
البردة والهمزية
لا ينعقد الـ «سلوكت» بدون إنشاد قصيدتي: «البردة» و«الهمزية» للبوصيري، وإذا كانت «تاحزابت» قناة للقرآن في مجال التفاعل بين الإسلام والأمازيغية، فإن البردة والهمزية قناتان للمديح النبوي من تأليف الإمام البوصيري (ت 696 هـ ـ 1296م)، اكتسبتا نوعا من القدسية التي يوحي بها تلازمهما لـتاحزابت القرآن، ولأن الاعتقاد في قدرات القرآن امتد إلى كتب دينية مثل صحيح البخاري ودلائل الخيرات (للجزولي) الذين يحظيان في شمال أفريقيا باحترام بالغ، إلا أن أهم مثال في هذا المجال هو: البردة التي ترجمت إلى الأمازيغية وتكتب بها التمائم، وتنشد عند الدفن وتكتب على جدران المساجد، وتعتبر مع الهمزية ملازمتين للـ «سلوكت» القرآنية أكثر من غيرهما من جل ماألف في المجال الإسلامي، ثم إن إنشادهما في نصهما العربي صار من أروع وأعذب الألحان التي يتأثر بها المستمعون في احتفالهم بالطلبة.
ترجيز
«الترجيز» صيغة أمازيغية لكلمة الترجيز في العربية، والمقصود بها في حفلة الـ «سلوكت» هو إنشاد الأشعار العربية بطريقة خاصة، إذ يبدؤها فرد واحد منهم ثم يرددها بعـده الآخرون، ويتدخل آخر مضيفا أو مجيبا سابقه. ويمثل هذا الترجيز قمة التفاعل بين المستمعين الأمازيغيين الذين يجهلون العربية، وبين الطلبة الذين قد يدركون بعض معاني ماينشدون، والعلاقة الجامعة للتأثر بين المستمعين والقراء هي طريقة الإنشاد مما له علاقة واضحة عند العارفين بطريقة إنشاد حوار العقول الشعرية خلال العرض الشعري في أحواش، ومن أجمل مايوحي بوجود تلك العلاقة، ذلك الشعور الغامر الذي يعكس فرحة التأثر بمقروء سلوكت نهارا، وفرحة التمتع بالشعر المنشد في أحواش ليلا، تلك العادة التي تواكب قراءة القرآن في تاحزابت وإنشاد الأشعار العربية في الاحتفال بـالطلبة في المواسم الكبرى حيث يلتقي عشرات الحفاظ في مجموعات يخصص لها مكان معين في الموسم. وتتناوب المجموعات على قراءة ربع حزب من القرآن لكل جماعة على حدة، فإذا وصل دور مجموعة منهم جاء جميع الحاضرين، ووقفوا عليهم يحصون عليهم الأنفاس، فإذا مالوا ولو خطأ في وقف أو إشباع أو قصر أو توسط أو غير ذلك من أنواع التجويد صفق لهم جميع الحاضرين من الطلبة تشهيرا للسامعين بعظم الزلة، وربما سمع التصفيق العوام المشتغلون بأنواع الإتجار خارج المدرسة فيصفقون هم أيضا لما رسخ في أذهانهم من فظاعة ذلك.
وهناك من يقول عن سلوكت أنها تامغران لقرآن، أي عرس القرآن، لأنها احتفال له مقوماته الخاصة. فهو احتفال لا يهتم بتبليغ خطاب ديني بالأمازيغية بصورة مباشرة، ولكن الاعتقاد في حصول الثواب به هو الذي جعلهم يقبلون عليه بكل حواسهم مخصصين له النهار كله كما يخصص قسط من الليل لاحتفال أحواش.
ولكن الاحتفال بالقرآن في عرسه تامغرا ن لقرآن لا يتناقض مع احتفال الرمز الشعري في عرسهأحواش لأن العادات الأمازيغية تعتبرهما غير متناقضين، بل إن أحدهما يكمل الآخر بأداء وظائف محددة، ذلك أن سلوكت احتفال بكلام الله، وسنة رسوله وبحفاظهما، أما أحواش فاحتفال بفنية كلام العباد، وبنبل أعمالهم المعبر عنها بلسان الشعراء ءيماريرن وروايس إن سلوكت وأحواش احتفالان لاتتم بهجة مناسبة أمازيغية بدونهما، بل إن من عوائد المغرب وخصوصا سوسنا الأقصى، أن الأعراس والختمات القرآنية في الأفراح والاحتفالات سواء.
الضحك الأمازيغي
استعمل المجتمع الأمازيغي '''الضحك و السخرية''' كسلاح للتغلب على كل شيء يخيفه، و يحزنه، و جعل منه وسيطا بينه و بين الشعور بالطمأنينة و الأمن في بلاده، و استعمله أيضا كأداة الإنتقام و الشعور بالتفوق كلما سقط ضحية عنف أو إقصاء أو استهزاء أو تهميش. حتى أصبحت السخرية فن القول الشفهي القديم و الكتابة الحديثة سواء.
الألغاز الشعبية
لا يقل اللغز في الثقافة الأمازيغية قيمة عن غيره من الفنون كالشعر و الحكاية، و لا يقل عنها انتشارا و تداولا في الثقافة الشعبية الأمازيغية، فاللغز هو اختبار القدرات العقلية، و امتحان الجالسين لأجل التثقيف و التربية ،و تعلم الدروس الحياتية، و ليس مجرد سؤال غرضه الوحيد و الأوحد هو التسلية، و خير دليل على ذلك رؤية الباحث فرناندو بنطولا أن اللغز الأمازيغي يعكس صورة واقعية أقوى من الألغاز الشعبية في الثقافات الأخرى. و تمارس هذه اللعبة في المجتمع الأمازيغي في جو مفعم بالحيوية و المرح و المتعة، في إطار تنافسية قوية و اختبار أقوى للقدرات العقلية و للذكاء، و يكون الهازل الأكبر هو صاحب اللغز حيث يستفز مخاطبيه، و يحرك مشاعرهم حتى ينفعلوا .
النكتة
لا تقل النكتة قيمة عن مثيلتها في الجانب الأخر و هو اللغز، بل هي أكثر منها انتشارا في الأدب الشفهي، و هي وسيلة دائما ما استعملها و يستعملها الأمازيغي لمواجهة الأخطار الخارجية، و ضرب الأمثال و تعلم الدروس، و السخرية من الأخرين، و خلق جو مفعم بالمرح. و استعملها المجتمع الأمازيغي في العقود الأخيرة لرفض الممارسات التي هددت لغته و ثقافته و وجوده الهوياتي ككل .
دراسات
أثبتت دراسات[34] على عينات من الحمض النووي لعدد كبير من سكان شمال أفريقيا في: المغرب والجزائر وتونس أن الصفة E-M81أو(E1b1b1b) _التي قدر عمرها ب 5600 سنة_[35][36] هي الصفة المميزة بشكل خاص لذوي الأصول الأمازيغية الناطقين بها وذلك بنسبة 60 إلى 80 في المائة، وعند عرب المغرب بنسبة 30 إلى 50 في المائة، والصفة E-M78 بنسبة 2 إلى 12 في المائة عند الناطقين بالأمازيغية، وبنسبة 10 إلى 44 في المائة عند عرب المغرب، والصفة E-M35 عند الناطقين بالأمازيغية بنسبة 8 في المائة وكذلك بالنسبة للصفة J-M267، وهذا يجعلنا نستنج أن الانتماء اللغوي لا يعكس تماما الانتماء العرقي.[36][37]
تظهر الصورة انتشار السلالة E1b1b1b من 80% إلى 0%
وأثبتت الدراسات أن 62 في المائة من طوارق النيجر لا يختلفون في جيناتهم عن باقي سكان النيجر و9 في المائة فقط منهم يحملون الجين المميز للأمازيغ E1b1b1b. كما وقد ثبت وجود هذا التطفر بنسب قليلة بين بدو صحراء النقب ولبنان وقبرص التركية وفي إسطنبول التركية وشمال شرق تركيا وجنوبها الغربي وفي جنوب الجزيرة العربية وجد بنسبة ضعيفة 0.6% في الإمارات العربية المتحدة[38].
وأثبت هذا العلم أيضاً أن هذه الصفة (E1b1b1b) تمثل أقل من 8% من الشعب المصري؛ فهي ليست من صفات المصريين. بينما يمثل العنصر الرئيسي (E1b1b) بأنواعة من 45% - 50% من الشعب المصري[39] وثبت أيضا أن اليهود المغاربة ليسوا من السلالة E-M81 أو(E1b1b1b) فهم يتوزعون على السلالات (5% من E1b1b1 و15% من E1b1b1a و30% من G2a و20% من J2 و10% من J1 و10% من T و10% من R1b1c) وهذا حسب دراسة Shen et al. 2004[40] وكذلك الأمر فإن السلالة E-M81 ليست مكونا في اليهود الليبيين وهذا قد يدل على أن الامازيغ المغاربة لم يعتنقوا الدين اليهودي.
أما بالنسبة للغوانش سكان الجزر الخالدات فالسلالة E-M81 تمثل بينهم 26,64%[41]
قبائل الجزائر[36] نسبة الجين الامازيغي عندهم أقل منه عند بعض مجموعات عرب الشمال الأفريقي. E1b1b1b (E-M81) نسبته (47.36%) وR1*(xR1a) نسبته (15.78%) وJ1 نسبته (15.78%) وF*(xH، I،J2،K) نسبته (10.52%) وE1b1b1c (E-M123) نسبته (10.52%)
وفي عام 2007 اكتشف باحثون أوروبيون مجوهرات حجرية ملونة بمادة نباتية قرب مدينة بركان(مغارة زكزل)المغربية، وقدروا عمر المستويات الأركيولوجية التي وجدت فيها هذه المجوهرات البدائية ب 82.000 سنة[42].
أعلام
انظر أيضا