ذو القرنين من ملوك اليمن
محمد الاسعدي ابوصخر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو:
(( الصعب بن في مراثد بن الحارث الرائش بن الهمال في سدد بن عاد في منح بن عامر الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام. ))
ملك من حمير
هناك العديد من الشواهد التي ترجح ان ذو القرنين كان أحد ملوك حمير التبابعة مثل اسم ذو القرنين نفسه الذي ورد في
القران الكريم فلم يكن أحد في العالم يستخدم أضافة كلمة "ذو" و"ذي" في تسمية الأشخاص والمناطق غير العرب وبالتحديد أهل
اليمن مثل اسم القيـل
ذو نواس الحميري والملك
سيف بن ذي يزن والملك
ذو رعين الحميري والملك
عمرو ذو غمدانوالملك عامر ذو رياش والملك
إفريقيس بن ذي المنار والملكة
لميس بن ذي مرع وغيرهم كثيرين، وذُو اسم ناقص وتَفْسيره صاحب ذلك وجاء في معجمات اللغة العربية: الذوون: جمع ذو، وهي أسماء وألقاب أختص بها ملوك اليمن كما ان كثير من مناطق وممالك اليمن القديمة حملت أسماء مسبوقة بكلمة "ذو" وعلى راسها
مملكة سبأ وذو ريدان.
كما أن المادة التي استخدمها ذو القرنيين في بناء سد يأجوج وماجوج وهي قطر الحديد لم يكن يستخدمها في بناء السدود غير أهل
اليمن القدماء فبناء
سد مأرب القديم يظهر أستخدامهم لقضبان إسطوانية من
النحاس والرصاص في بناء السد.
- ويرى ابن كثير أن ذا القرنين أحد التبابعة العظام من الأذواء اليمنيين من نسل ملوك العرب حمّير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود.
| قد كان ذو القرنين جدي مسلما | | ملكا تدين له الملـوك وتحتشد |
| وبـلغ المشارق والمغرب يبتغي | | أسبـاب أمر مـن حكيـم مـرشـد |
| فراي مغيب الشمس عند غروبهـا | | فـي عيـن ذي خلب وثـأط حرمـد |
توجد أشعار عربية كثيرة تروي مجد ونسب ذي القرنين حتى أنه رثاه الشاعر الشهير امرؤ القيس الكندي:
| ألـم يحزنك أن الـدهر غـول | | ختـور العهد يلتهم الرجـالا |
| أزال عن المصـانع ذا ريـاش | | وقـد ملك السهـول والجبـالا |
| همام طـحـطـح الآفـاق وجيـا | | وقـاد إلى مشارقها الرعـالا |
| وسـد بحيـث تـرقـى الـشـمس | | سدا ليأجوج ومأجوج الجبـالا |
و قال المنذر بن ماء السماء اللخمي ملك الحيرة:
| فما ملك العراق على المعلي | | بمقـدار ولا المـلك الشــآم |
| أسـد شـاص ذي القرنين حتـى | | تولى عـارض الملك الهـمـام |
وقد قال تبع الأكبر شعرا:
| أنـا تُبَّـع الأمـلاك مـن نسـل حِمْيَـر | | ملكنـا عباد الله في الزمـن الخـالي |
| مـلكنـاهم قهـرا وسـارت جيـوشنـا | | إلـى الهند والأتـراك ترى بأبطـال |
| ولـك بـلاد الله قــد وطـئـت لــنــا | | خيـول لـعمري غيــر نـكـس واعزال |
| فمـالـت بنـا شرق البـلاد وغربـها | | لـهـتـك ستــور نكبـة ذات اهجـال |
| وعـطــل مـنـهــا كـل حـصن ممنـع | | ونقـل منـهـا مـا حوتـه مـن مـال |
| وتـلك شـروق الأرض منهـا وطـأتهـا | | إلى الطين والأتراك حـالا على حـال |
| فإبـنا جمـيعا بالسـبـايـا وكنـا | | على كـل محبوك مـن الخـيـل صهـال |
| بكــل فتـاة لم تـر الشمس وجههـا | | اسيلة تجري الدمـع بـيضاء مكـسال |
| سمـوت الـرى غرثـى الوشاح كأنهـا | | مـن الحسن بـدر زال عن غيم هطـال |
| أتينـا بهـا فـوق الجمـال حواسرا | | بـلا دملـج بـاق عليهـا وخـلـخـال |
| تركنـاهـم عـزلا تطـيـح نفـوسـهـم | | فـلا سـاكـن مـنـهم مقـيـم ولا وال |
| فما النـاس إلا نحن لا نـاس غيرنـا | | وما النـاس ان عدوا لقوي بأمثـال |
لقب ذي القرنين تسمى به أكثر من واحد من ملوك حمير وأن هناك ذا القرنين الأول الكبير وغيره. كما أن ذا القرنين الأول وهو الذي بنى سد يأجوج ومأجوج قبل الإسكندر المقدوني بقرون كثيرة سواء كان معاصرا للخليل (عليه السلام) أو بعده كما هو مقتضى ما نقله ابن هشام من ملاقاته الخضر ببيت المقدس المبني بعد إبراهيم بعدة قرون في زمن داود وسليمان (عليهما السلام) فهو على أي حال قبله مع ما في تاريخ ملوك حمير من الإبهام. ويبقى الكلام على ما ذكره واختاره من جهتين:
أحدهما: أنه أين موضع هذا السد الذي بناه تبع الحميري؟
وثانيهما: أنه من هم هذه الأمة المفسدة في الأرض التي بنى السد لصدهم؟ فهل هذا السد أحد الأسداد المبنية في اليمن أو ما والاها كسد مأرب وغيره فهي أسداد مبنية لادخار المياه للشرب والسقي لا للصد على أنها لم يعمل فيها زبر الحديد والقطر كما ذكره الله في كتابه أو غيره؟ وهل كان هناك أمة مفسدة مهاجمة، وليس فيما يجاورهم إلا أمثال القبط والآشور وكلدان وغيرهم وهم أهل حضارة ومدنية؟.
قول بن كثير
ذو القرنين أحد التبابعة العظام من الأذواء اليمنيين من نسل ملوك العرب حمّير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام والأدلة على هذه كثيرة وقد ذكره أيضا ابن هشام الذي قال أيضا إنه الإسكندر في السيرة والتيجان وأبي ريحان البيروني والعالم الكبير في التاريخ القديم نشوان الحميري في شمس العلوم وكتاب خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة، وقد جاء في بعض أشعار الحميريين تفاخرهم بجدهم ذو القرنين منها:
قد كان ذو القرنين جدي مسلما ملكا تدين له الملوك وتحتشد
وبلغ المشارق والمغرب يبتغي أسباب أمر من حكيم مرشد
فراي مغيب الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط حرمد
من بعده بلقيس كانت عمتي ملكتهم حتى أتاها الهدهد وهناك أشعار عربية كثيرة أرخت مجد ونسب ذو القرنين حتى أنه رثاه الشاعر الشهير امرؤ القيس الكندي:
ألم يحزنك أن الدهر غول ختور العهد يلتهم الرجالا
أزال عن المصانع ذا رياش وقد ملك السهول والجبالا
همام طحطح الآفاق وجيا وقاد إلى مشارقها الرعالا
وسد بحيث ترقى الشمس سدا ليأجوج ومأجوج الجبالا والمنذر بن ماء السماء اللخمي ملك الحيرة (العراق) فما ملك العراق على المعلي بمقدار ولا الملك الشآم أسد نشاص ذي القرنين حتى تولى عارض الملك الهمام. وقد قال تبع الأكبر شعرا:
أنا تبع الأملاك من نسل حمير ملكنا عباد الله في الزمن الخالي
ملكناهم قهرا و سارت جيوشنا إلى الهند والأتراك ترى بأبطال
ولك بلاد الله قد وطئت لنا خيول لعمري غير نكس واعزال
فمالت بنا شرق البلاد وغربها لهتك ستور نكبة ذات اهجال
وعطل منها كل حصن ممنع ونقل منها ما حوته من مال
وتلك شروق الأرض منها وطأتها إلى الطين والأتراك حالا على حال
فإبنا جميعا بالسبايا وكنا على كل محبوك من الخيل صهال
بكل فتاة لم تر الشمس وجهها اسيلة تجري الدمع بيضاء مكسال
سموت الرى غرثى الوشاح كأنها من الحسن بدر زال عن غيم هطال
اتينا بها فوق الجمال حواسرا بلا دملج باق عليها وخلخال
تركناهم عزلا تطيح نفوسهم فلا ساكن منهم مقيم ولا وال
فما الناس إلا نحن لا ناس غيرنا وما الناس ان عدوا لقوي بأمثال والأشعار تطول وكما نعرف أن العرب كانوا يؤرخون تاريخهم بأشعارهم وينقلوا أخبارهم بأشعارهم، ومن كان يريد أن يقرأ عن سيرة وقصة ونسب ذو القرنين بشكل مفصل ودقيق، يرجع إلى كتاب: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة – للكاتب نشوان الحميري.
قول المقريزي
قال المقريزي في الخطط: أعلم أن التحقيق عند علماء الأخبار أن ذا القرنين الذي ذكره الله في كتابه العزيز فقال: «و يسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا» الآيات عربي قد كثر ذكره في أشعار العرب، وأن اسمه الصعب بن ذي مرائد بن الحارث الرائش بن الهمال ذي سدد بن عاد ذي منح بن عار الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (عليه السلام) بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح (عليه السلام)، وأنه ملك من ملوك حمير ملوك اليمن وهم العرب العاربة، ويقال لهم أيضا العرب العرباء، وكان ذو القرنين تبعا متوجا، تبع لقب يطلق على ملوك اليمن ولما ولي الملك تجبر ثم تواضع لله، واجتمع بالخضر، وقد غلط من ظن أن الإسكندر بن فيلبس هو ذو القرنين الذي بنى السد فإن لفظة ذو عربية، وذو القرنين من ألقاب العرب ملوك اليمن، وذاك رومي يوناني وأيضا هذا اليوناني لم يعمر أكثر من 30 عام وقتل وسيرته معروفه ولا داعي للخلط.
قول أبو جعفر الطبري
قال أبو جعفر الطبري: وكان الخضر في أيام أفريدون الملك بن الضحاك في قول عامة علماء أهل الكتاب الأول، وقيل: موسى بن عمران (عليهما السلام) وقيل: إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان على أيام إبراهيم الخليل (عليه السلام) وإن الخضر بلغ مع ذي القرنين أيام مسيره في البلاد نهر الحياة فشرب من مائه وهو لا يعلم به ذو القرنين ولا من معه فخلد وهو حي عندهم إلى الآن، وقال آخرون إن ذا القرنين الذي كان على عهد إبراهيم الخليل (عليه السلام) هو أفريدون بن الضحاك وعلى مقدمته كان الخضر وهذا الرأي ضعيف.
قول أبو محمد عبد الملك بن هشام
وقال أبو محمد عبد الملك بن هشام في كتاب التيجان في معرفة ملوك الزمان، بعد ما ذكر نسب ذي القرنين الذي ذكرناه: وكان تبعا متوجا لما ولي الملك تجبر ثم تواضع واجتمع بالخضر ببيت المقدس، وسار معه مشارق الأرض ومغاربها وأوتي من كل شيء سببا كما أخبر الله تعالى، وبنى السد على يأجوج ومأجوج.
قول ابن عباس
وأما الإسكندر فإنه يوناني، ويعرف بالإسكندر المجدوني ويقال المقدوني: سئل ابن عباس عن ذي القرنين: ممن كان؟ فقال: من حمير وهو الصعب بن ذي مرائد الذي مكنه الله في الأرض وآتاه من كل شيء سببا فبلغ قرني الشمس ورأس الأرض وبنى السد على يأجوج ومأجوج. قيل له: فالإسكندر؟ قال: كان رجلا صالحا روميا حكيما بنى على البحر في إفريقية منارا، وأخذ أرض رومة، وأتى بحر العرب، وأكثر عمل الآثار في العرب من المصانع والدول
قول كعب الأحبار
وسئل كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال: الصحيح عندنا من أحبارنا وأسلافنا أنه من حمير وأنه الصعب بن ذي مرائد، والإسكندر كان رجلا من يونان من ولد عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل (عليه السلام) ورجال الإسكندر أدركوا المسيح بن مريم منهم جالينوس وأرسطو طاليس.
قول الهمداني
وقال الهمداني في كتاب الأنساب: وولد كهلان بن سبإ زيدا، فولد زيد عريبا ومالكا وغالبا وعميكرب، وقال الهيثم: عميكرب بن سبإ أخو حمير وكهلان فولد عميكرب أبا مالك فدرحا ومهيليل ابني عميكرب، وولد غالب جنادة بن غالب وقد ملك بعد مهيليل بن عميكرب بن سبإ، وولد عريب عمرا، فولد عمرو زيدا والهميسع ويكنى أبا الصعب وهو ذو القرنين الأول، وهو المساح والبناء، وفيه يقول النعمان بن بشير. فمن ذا يعادونا من الناس معشرا * كراما فذو القرنين منا وحاتم. وفيه يقول الحارثي: سموا لنا واحدا منكم فنعرفه * في الجاهلية لاسم الملك محتملا. كالتبعين وذي القرنين يقبله * أهل الحجى فأحق القول ما قبلا. وفيه يقول ابن أبي ذئب الخزائي: ومنا الذي بالخافقين تغربا. وأصعد في كل البلاد و صوبا. فقد نال قرن الشمس شرقا ومغربا. وفي ردم يأجوج بنى ثم نصبا. وذلك ذو القرنين تفخر حمير. بعسكر فيل ليس يحصى فيحسبا. قال الهمداني: وعلماء همدان تقول: ذو القرنين الصعب بن مالك بن الحارث الأعلى بن ربيعة بن الحيار بن مالك، وفي ذي القرنين أقاويل كثيرة