الأربعاء، 10 أبريل 2019



                                   ثورة الجزائر1مارس2019


ثورة الجزائر هي ثورة الوعي الحقيقي للعقل الجزائري والنموذج الجديد والفريد في الالهام والادراك لحقيقة  الثورة التي يبحث عنها كل جزائري وعربي يرغب في تحقيقها والا تتخيب الظن في درب خطاها الشجاعة والصادقة في اسقاط نظم العمالة والفساد من المنهل السياسي الاسود للحقبة في نظام بوتفليقة .. نتمنى الا تسلك طريق  اخواتها من الثورات العربية وخصوصا ثورة اليمن ومصر والعراق وسوريا حيث كانت الثورة والثورة المضادة وخليط من التلاعب و العمالة   فآلت الى الفشل والتقزيم والهلاك . فكانت مصيدة للثعالب السياسية الفاسدة والتي عادة للحكم  من جديد وكان شيئا من الثورة والتغيير لم يكونا في الحسبان  ..فأصبحت الثورات العربية مجرد هذاء لا يؤمن بها أيا  من الشعوب المظلومة والمغلوبة على امرها ..ان فكرت يوما ان تقف في وجه الظالم ان تسلط الحقب السياسية العربية على شعوبها وديمومة فترة الحكم جعل منها قوى جاهلة ومتخلفة فاسدة وطاغية معا .فما احدثته  الشعوب المتحررة والمتقدمة  هو الفارق فيما وصلوا اليه من الحرية والمساوة  والرقي والتقدم  الفظيع والكاسح في جميع مجالات الحياة.  وما نحن عليه كأفراد وشعوب عربية . فالشعب الجزائري الذي خرج في 1مارس2019م خرج في ارادة جماهرية حرة واعية تماما في مسير طريقها  والوصول للهدف. نتمنى لثورة الجزائر ثورة الابتسامة والسلم والسلام ان تحقق حلمها في التغيير والتغيير الحقيقي لا الزائف. اليمن: محمد الأسعدي ابو صخر .



الاثنين، 24 سبتمبر 2018

تحت المجهر - سنغافورة سر النجاح

إندونيسيا واكتشاف المجهول - 2 قبائل الكورواي

وثائقي HD | اليابان بلد العجائب والاسرار

حضارة الصين العظيمة واهراماتها المفقودة في شريط وثائقي رائع.

اروع وثائقي عن حضارة اليمن: اعظم كنوز سبأ

الصندوق الأسود - اليمن.. كيد الأشقاء





جرائم العدو الغازي البلوشي الاماراتي في جنوب الوطن شاهد هذا الفلم الوثائقي النادر 

وثائقي خفايا العدوان السعودي الأمريكي على اليمن 27-03-2017

الأحد، 24 يونيو 2018

الفجوة بين الحلم الحقيقي والزائف

الفجوة بين الحلم الحقيقي والزائف

ويكيليكس مستقلون يمن

كاتب يمني مستقل:محمد الاسعدي ابوصخر

إن أحلام كل إنسان منا نحن البشر هي احلام موحدة ومتقاربة  بين الشخص والشخص الاخر وكلا منا يتوق لتحقيقها.. ولو بعد حين من حياته.. الشخص الفقير الشخص الغني.. المسؤول المواطن ..الرجل المتدين الرجل الملحد.. المجرم والمحسن المنطوي في ذاته المنفتح مع الاخرين ..صغير ا شابا وكبير ..من الذكور والاناث معا.. وكما تحدث احد الاساتذة

في قوله عن الحلم المذرع حيث يقول "ان الجماعات والاحزاب التقدمية والمذهبية المتطرفة جميعهم يتذرعون بالحرية والديمقراطية والمساوة والتحديث(الفئة الاولى)والاخرى في سبيل الله والوصول للجنة وجميعهم كاذبون ولو انهم صدقوا لتوصل كل الى مبتغاه وما يصبو اليه في تحقيق احلامه."*عبدالسلام شمهن.
ولكن اننا متفرقون في خططنا الحلمية.. كما حدثتكم وكما تعرفونها انتم جميعا والاكثر من ذلك اننا عاجزون عن تحقيق الشيء البسيط منها.. (الاحلام) وينطبق هذا على الغالبية منا.
وهكذا نظل نحلم في خيالات واماني لا تتحقق ولا نصل لحلولها مدى اعمارنا الا القلة من البشر كالتجار وكبار المسؤولين الفاسدين والمحتالين والمهيمنين بالإجبار على الامة.. كانوا احزابا او جماعات دينية  وهؤلاء لا يتجاوز ن5%
اذا هل العالم جميعا والوطن الكبير الذي ينتمي لكل مجتمع منا كشعوب ..يمكن لهم  من النفوذ والسيطرة على ما يحتوى من مخزون  ثرواته الباطنية والظاهرة منها فقط  خصص لل5%من كل مجتمع والاحرى ان تكون للجميع.
ولكن هذا غير منصف وظلم كبير في المجتمعات شتى.
وما دام هو كذلك فلماذا لا نجمع كلنا كمجتمعات على ان نعمل بروح الاخلاق العالية والحميدة و بشفافية مطلقة  وعدالة متساوية وضمير حي على قواعد وأسس عادلة تضمن الحق في   مبدأ تكافأ الفرص للجميع دون استشنا او تمييز.
فجميعنا بحاجة ماسة لتحقيق احلامنا في نهضة الامة جميعها.
وهنا نكون قد وضعنا حدا للمتطاولين والزائغين المتطفلين العابثين بهذه الامة .
ويكيليكس مستقلون يمن
وما دام نحن نعي في توجهنا لهذا الجانب الذي يوفر العيش الرغد للجميع حينها ستختفي كل اثار السلبيات والعبثية ويعيش الجميع بكرامة وعزة ورفاه. 

  *محمد الاسعدي ابو صخر 

 

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

الفيلم الوثائقي نبوخذ نصر باني حدائق بابل المعلقة

وثائقي عن الأشوريين




  الآشوريين




 آشور اليوم


 محمد الاسعدي ابوصخر

ويكيليكس مستقلون يمن

شاهد:فيديو وثائقي:آخر القائمة

وجد قبل المسيح بسبعة آلاف سنة، وهم من أقدم الشعوب التي اعتنقت المسيحية منذ القرن الأول الميلادي. ساهموا في نموّ هذه الديانة لاهوتياً ونشرها في مناطق آسيا الوسطى والهند والصين. سكنوا بلاد ما بين النهرين، العراق وسوريا وتركيا وبأعداد أقل في إيران، إنهم الآشوريون محطّ أنظار العالم اليوم، بعد تعرّضهم لهجوم "داعش".
الآشوريون :

 

 

من سلالة سام أب آشور، وهو مذكور في تكوين الفصل العاشر (سام ابن نوح). والامبراطورية الاشورية هزمت الكثير من الجيوش ومنحت حضارتها الى الكثير من الأمم الأخرى، الا ان نهايتها كانت مؤسفة في ربيع عام 612 ق م حين قام البابليون والميديون بهجمات قوية لفتح نينوى . وتحالفت قوى الطبيعة أيضاً مع الأعداء لتحطيمها وتخريبها، لأن الأمطار القوية أدت الى فيضان نهر دجلة، فهكذا حطمت السيول الاسوار العالية، بحسب خادم رعية كنيسة مارجيوارجيوس الآشورية في لبنان الأب سرجون زومايا في حديثه لـ"النهار".

ويقول انه "بعد سقوط نينوى أسس الاشوريون ﻷنفسهم حكماً آخر أصغر بكثير، وذلك بالاتفاق مع الرومان الاقوياء في ذلك الوقت،  واستمر هذا الحكم الى سنة 336 ميلادية حين نشبت حرب شعواء  بين الروم والفرس، وانهزم الروم وسقطت مدينة اورهي بيد الفرس عندئذ طرد الاشوريون  من مملكتهم وانتهت المملكة". ويضيف: "في هذه الظروف المؤسفة كان قسم من الاشوريين لا يزالون تحت حكم الفارسي،  مبعثرين في اورهي التركية وفي نصيبين وفي سوريا وقسم في انحاء الموصل وغيرها".

أصل التسمية:

 

 
"هم من علّموا العالم الابجدية والحضارة، وساهموا في تأسيس علم الفلك" بحسب زومايا. واشتهر الآشوريون بصيد الأسود، وعرفوا بالقوة والبأس، ومن أشهر إبداعاتهم تطوير وسائل الدفاع والحصار وأدوات القتال. وبرزوا في فنّ النحت. أما أشهر ملوكهم، آشور ناصربال الثاني (884-858 ق. م.) سنحاريب (705-681 ق. م.) آشور بانيبال (669-629 ق.م) .
أما اسم "آشور" هو من "آشارو" الآكادية (الآشورية القديمة) التي تعني البداية وهذا كان اسم الله بالآشورية كونه بداية كل شيء، وإلى هذا الاسم انتسب الشعب الذي عرف هذا الإله غير المنظور، وهذا ما تثبته صلوات الملوك الآشوريين. وبعد أن انقسمت كنيسة المشرق إلى طوائف أتت تسميات عدّة على الآشوريين، لكن الاسم القومي الوحيد لمسيحيي العراق والجزيرة السورية هو "آشوريون".
و يرتبط الاسم الآشوري اليوم مباشرة بالآشوريين القدماء، الذين اعتنقوا المسيحية في العراق على يد القديسين ماري وتداوس (أداي).

 

ما وراء الفرات
توسّعت الإمبراطورية الآشورية في القرن الثاني عشر ق.م. إلى ما وراء الفرات وفي القرن التاسع ق.م. باشر الملوك الآشوريون بسياسة فعالة للاستيعاب والدمج، هدفها وضع حدٍّ نهائي للثورات اللامتناهية التي أغاظت الإمبراطورية في السابق. وقد ظهرت نتائج هذه السياسة الجديدة بسرعة حيث ضُمّت البلدان المتمرّدة إلى الإمبراطورية كمقاطعات جديدة. ووفقاً لهذا النهج، تم ترحيل مئات الألوف من السكان إلى الأقسام الأخرى للإمبراطورية والبلد المضموم كان يتمّ تنظيمه وفقاً للنمط الآشوري.

حروب وتفكّك

 
 

 تأريخ:

 

كان ظهور الارتباط السياسي بالنسبة للآشوريين، قد وضح في الخضوع لسيطرة أسرة أور الثالثة، والتي ما إن بدأ سلطانها بالزوال، حتى تطلع الملك "بوزور آشور الأول" لإعلان الاستقلال والعمل على تأسيس الحكم الآشوري خلال العام 2012 ق.م، ليبدأ التحرك نحو مناطق الحوض الجنوبي من وادي الرافدين. والواقع أن الآموريين بدؤوا في إعلان ولائهم للآشوريين من أجل التمكن من الاستقرار من منطقة مركز الحكم الآشوري، وبالتالي التمكن من النفاذ إلى قمة هرم السلطة والسيطرة على مؤسسة الحكم، وكان لهذه الحركة أثرها في توسع النفوذ الآشوري إلى سواحل البحر المتوسط في سوريا، إلا أن ظهور الملك حمورابي كان قد أوقف مرحلة التوسع الآشوري، بعد أن أخضعها تحت نفوذه.

 

بعد سقوط الدولة البابلية الأولى على يد الحيثيين، تمكن الآشوريين من استثمار الفرصة، لإعلان استقلالهم على يد الملك "شمش آدار الثاني" في العام 1380 ق.م، الذي تميز عهده بالعمل الجاد والدؤوب على إعادة بناء وتوسيع الدولة الآشورية، إلا أن خلفاؤه لم يكونوا بمستوى طموحاته، هذا بالإضافة إلى حالة الخطر والتهديد الذي ظهر على يد الميتانيين من القبائل الحورية والممالك السورية خلال منتصف الألف الثاني ق.م، حيث قيض لهم السيطرة على الدولة الآشورية حوالي مائة عام.

ساهمت العلاقات الدولية المحتدمة بين القوى الناهضة، في تغيير ملامح الصورة السياسية العامة، إذ لم تستقر الأوضاع، بقدر ماكانت الطموحات هي الدافع الرئيس في صدام القوى، وتوجيه التحالفات، فالميتانيون كانوا قد دخلوا في صراع سياسي وعسكري ضد الحيثيين، هذا بالإضافة إلى الانقسام الذي ظهر داخل البيت الميتاني الحاكم، ليتبلور الاتجاه لدى ملك آشور المدعو "آشور أوبلط الأول" في إعلان تحالفه مع أحد أطراف النزاع الداخلي.

إن النتائج التي تمكن أن يحصل عليها الملك الآشوري، لاسيما في التخلص من النفوذ الميتاني والتمكن من اقتسام بلادهم، أن جعله يتوجه نحو توطيد أواصر علاقاته السياسية، مع القوى السياسية الفاعلة، حيث أقدم على الزواج من ابنة الملك الكاشي الذي كان يفرض نفوذه على بابل. وقد حظيت مملكة آشور بملوك خلفوا "آشور أوبلط" وكانوا على مستوى المسؤولية وانتهجوا ذات الأسلوب الذي سار عليه، ليثمر عن ذلك خلال القرن التاسع ق.م، بلوغ مستوى الإمبراطورية الآشورية بكل قوتها ونفوذها السياسي. من الملوك الآشوريين البارزين "شلمنصر الأول" الذي دام حكمه 1266 - 1243 ق.م، وتطلع إلى توجيه العديد من الحملات العسكرية وعمل على استبدال العاصمة "آشور" بمدينة "نمرود". أما العمل الأبرز فكان على يد الملك "توكلتي ننورتا" 1243 - 1221 ق.م، الذي تمكن من السيطرة على بلاد بابل، وتوسيع سلطانه في الجهات الشرقية والغربية. لكن بعد وفاة هذا الملك دخلت آشور في مرحلة الضعف السياسي، نتيجة لوصول ملوك ضعاف الشخصية، غير قادرين على إدارة مقاليد الحكم، واستمرت هذه الفترة حوالي مائة عام، حتى بلوغ الملك "تجلات بلاسر الأول" 1116 - 1090 ق.م إلى سدة الحكم، لتكون هذه الفترة مليئة بالإنجازات العسكرية الكبيرة، حيث تمكن من تحقيق الانتصارات المتوالية في الأصقاع البعيدة، في البحر الأسود وسواحل آسيا الصغرى والمدن الفينيقية على الساحل السوري، هذا بالإضافة إلى استعادة السيطرة على مملكة بابل، وإعادة نقله العاصمة إلى المدينة القديمة "آشور" والعمل على إعادة بنائها من جديد، وذلك بعد أن توفرت الأموال اللازمة التي كانت تأتي إلى العاصمة من مختلف الأقاليم التي تمت السيطرة عليها.

على الرغم من الجهود التي بذلها "تجلات بلاسر" في تدعيم الملك الآشوري وبناء الدولة، إلا أن الخطر الآرامي مثل تهديداً حقيقياً للآشوريين، لاسيما خلال القرن الحادي عشر ق.م. لكن القرن التاسع عشر ق.م، شهد نهوضاً آشورياً جديداً على يد الملك "آداد نيراري الثاني" 913 - 890 ق.م، الذي عمل على مواجهة الخطر الآرامي من خلال إخضاعهم للسلطان الآشوري، وتطلع نحو محاربة بابل لتسفر عن توقيع معاهدة بين الطرفين، اعترفت فيها مملكة بابل بترسيم الحدود مع الجانب الآشوري.

أما المرحلة اللاحقة فقد تميزت في تحركات القبائل الجبلية في المناطق الشمالية من سوريا، وتطلعات الآراميين في المنطقة الغربية حتى جاء الملك "آشور ناصر بال الثاني" 883 - 859 ق.م، الذي وضع لمساته الخاصة في مجال التنظيمات العسكرية، حيث توسع في مجال استخدام العربات العسكرية والخيالة، مع العناية بالجانب الإداري، حيث كان للتوسع الكبير في الفتوحات، أثره في أهمية الاعتماد على ولادة ينوبون عن الملك في إدارة الأقاليم، لاسيما البعيدة منها. وكان الملك "شلمنصر الثالث 858 - 824 ق.م، قد عمل على توسيع رقعة الحكم الآشوري، ليفرض الجزية على الممالك الواقعة في رأس الخليج العربي. هذا بالإضافة إلى الحملات التي وجهها نحو جنوب سوريا. ولعل الحادث الأكثر جسامة في تاريخ الملك شلمنصر، كان قد تمثل في الانتصار الذي حققه في معركة "قرقارة" عام 853 ق.م، عندما واجه التحالف الذي تم بين الآراميين، خصوصاً بعد تعرض مدينة "دمشق" لهجوم شلمنصر، وعلى الرغم من تمكن الملك من مواجهة جيوش إثنتا عشر مملكة آرامية، إلا أنه لم يتمكن من دخول "دمشق" (4). ومما فاقم في الأوضاع، ظهور حالة من التمرد الداخلي في الأسرة الحاكمة، حيث أعلن أحد أبناء الملك راية العصيان، مما كان له الأثر البالغ في فقدان مملكة آشور لبعض الأقاليم الآشورية-البابلية، من خلال إقدام الملك "شمش آداد الخامس 824 - 810 ق.م، للزواج من الأميرة البابلية "سميراميس" التي صارت الوصية على عرش ولدها الصغير بعد وفاة والده الملك. والواقع أن مملكة آشور كانت قد وقعت تحت حكم بعض الملوك الضعاف الذين لم يتمكنوا من تقديم، أي إنجاز سياسي، حتى ظهور الملك "تجلات بلاسر الثالث" 745 - 727 ق.م.

مايميز عصر هذا الملك، الاتجاه الشديد والقاسي، نحو فرض العقوبات الصارمة بأعدائه، فقد تمكن من دخول مدينة دمشق عام 732 ق.م، وعمد إلى نقل سكانها إلى خارج المدينة، من أجل القضاء على نفوذ الدولة الآرامية بدمشق، وكان هذا الأسلوب قد ابتدعه ليسير خلفاؤه من بعده عليه، من جانب آخر كان تركز تجلات بلاسر على محاربة الميديين في بلاد فارس، فيما تمكن من احتلال مدينة بابل عام 729 ق.م، وإعلان نفسه ملكاً عليها. وكان من نتائج التوجه نحو الفتوح والحركات العسكرية المستمرة، أن توسعت رقعة الإمبراطورية الآشورية، لتشمل مناطق بعيدة أتاحت لخلفه الملك شلمنصر الخامس 727 - 722 ق.م، أن يحظى بمملكة واسعة الأرجاء، محكمة البنيان، تدخل خزانتها الأموال الواسعة الكبيرة، إلا أنه تعرض للانتفاضة الداخلية، لينتقل الحكم إلى أخيه الملك سرجون الثاني 722 - 705 ق.م، الذي واجه الأطماع المصرية في المنطقة بعد أن فقدت نفوذها في فلسطين، ودولة بابل التي حاولت التخلص من السيطرة الآشورية المباشرة. فيما تميزت خطوات "سرجون الثاني" بالتؤدة والحكمة، حتى أنه صفح عن ألد أعدائه، وعينهم في مناصب مهمة، مثل حكام إمارات، كل هذا من أجل حفظ الموازنات، ليتمكن بالتالي من الحصول على لقب ملك بابل.

من جانب آخر قيض لهذا الملك أن يتم له القضاء على مملكة السامرة عام 722 ق.م، ويعمد إلى طرد أهلها واستبدالهم بسكان جدد، وبعدد أكبر مما كان، وعين عليها حاكماً آشورياً مع فرض الجزية. وفي الوقت ذاته برزت التدخلات المصرية في المنطقة الغربية، حيث عمدت إلى تقديم الدعم من أجل ظهور التمرد والثورات ضد النفوذ الآشوري. لكن سرجون الثاني لم تخمد همته، بل حرص بالإضافة إلى نشاطاته العكسرية، إلى تأمين الطرق التجارية في سوريا عند الشمال الغربي وفي جزيرة العرب واليمن وحضرموت. أما في الأقاليم الشمالية من سورية فإن جهوده أثمرت عن مد سلطانه إلى طوروس وآرارات وعمد إلى احتلال قبرص، بل وحرص على فرض نفوذه في مناط التخوم مع الجنوب مع بلاد مصر ولاسيما وفلسطين. أما في المجال العمراني، فقد حرص على تطوير مدينة "آشور" العاصمة القديمة، لينتقل بعدها إلى مدينة "نمرود"، فانتقالة مرة أخرى إلى مدينة "نينوى"، لكنه حرص في العام 713 ق.م، على إنشاء مدينة جديدة "خرسباد" بعد أن أحاطها بسور حصين، تم بناء مائة وخمسون برجاً عليه، مع ثمان بوابات مرسوم عليها الثيران المجنحة لحراسة المدينة، وقد تم افتتاح المدينة عام 706 ق.م، بعد أن خططت بشكل دقيق وحاذق يثير الإعجاب، ليكون دلالة عميقة على التطور الفني والعمراني الذي بلغه الآشوريون، لاسيما وأن حالة الاتصال مع الثقافات الأخرى كان له الأثر البارز في هذا المجال. لكن المدينة سرعان ما أهملت، خصوصاً وأن خلفه الملك "سنحاريب" 705 - 681 ق.م، وقد نقل العاصمة إلى "نينوى".

 النينوى:

 

مايميز عهد "سنحاريب" 

سنحاريب:

 

حالة التقارب والتحالف مع الفينيقيين واليونان، الذين قدموا له الدعم في إنشاء السفن التي استخدمها في محاربة الممالك البابلية الموجودة في أقصى الجنوب عند رأس الخليج العربي، لاسيما بابل وبعض الممالك السورية كانت قد وقفت بالضد من بلاد آشور) في شرق سوريا والهلال الخصيب. أما الملك "أسرحدون 680 - 669" ق.م الذي قيض له أن يقمع الفتنة التي ظهرت في أعقاب والده سنحاريب، فقد توجه بكل ثقله نحو محاربة مصر في شرق الدلتا عام 675 ق.م ،م.

بوفاة الملك "أسرحدون" المفاجئة، تعرضت الأسرة الحاكمة إلى مشكلة وراثة الحكم، حيث تمكن الابن الثالث :

"آشور بانيبال" 669 - 626 ق.م، من السيطرة على الحكم في بلاد آشور، أما الابن الأكبر "شمش شوم أوكين" فقد عين وريثاً شرعياً للمملكة في بابل، وكان التعاون بين الأخوين قد استمر لمدة عشرين عاماً، لكن الأطراف المناوئة للنفوذ الآشوري، حاولت التقرب إلى الملك "شمش شوم"، محرضينه على أهمية التمرد على أخيه الملك "آشور بانيبال". وقد عملت عدة أطراف في هذا المجال منها الكلدانيون والعيلاميون والممالك السورية وامراء القبائل العربية، ليسفر عن ذلك حصار لمدينة بابل عام 652 ق.م، دام حوالي السنتين انتهى بوفاة الملك "شمش شوم" وتدمير مدينة بابل، ليتوجه "آشور بانيبال" بعدها إلى تأديب الحلفاء حيث هاجم العيلاميين، وعمد إلى تدمير مدينة "سوسة".

وكعادة الآشوريين، فإن مشكلة ولاية العهد كانت الأكثر حضوراً في الواقع السياسي، حتى أن وفاة أي ملك منهم، تمثل مرحلة قلاقل وصدامات بين الأمراء، إذ عادت الحروب بين الإخوان حول ولاية العهد والفوز بالمنصب الملكي، وقد استثمرها ملوك الأقاليم للانفصال عن الحكم الآشوري، حيث انفصلت فلسطين وسوريا وأرمينيا، وظهرت الأسرة الكلدانية في بابل، وبدأ الميديون بتهديد العاصمة الآشورية. وقد بلغ الأمر قمته عندما تم التحالف بين الميديين والبابليين لاقتسام مملكة آشور وتدمير العاصمة "نينوى" ونهب كنوزها.

كان للطبيعة الحربية التي نشأ عليها الآشوريون، قد انعكست في مجال الاعتقاد والعبادات الدينية، حيث يغلب على آلهتهم الصفة الحربية، وهذا مايتجسد في كبير الآلهة لديهم وهو "آشور" إله الحرب، حيث يجسد في رسم محارب قاسي الملامح يحمل العدّة الحربية الكاملة والجاهزة. وفي المرتبة الثانية تأتي منزلة الآلهة "عشتار" زوجة "آشور"، حيث يتم رسمها وفق السمة الحربية، حيث تحمل السيف والقوس وتضع على كتفها السهام المعدة للقتال. والواقع أن عبادة الآشوريين لم تتوقف على هذين الإلهين، بل إن الاحتكاك مع الأقوام والثقافات المختلفة ومنهم الاراميين، جعلتهم يتوجهون نحو عبادة العديد من الآلهة مثل؛ "شمش، سن، آدد، نابو، بعل، مردوخ، إينورتا".

 

 

 

 

 

استمرت الإمبراطورية الآشورية الحديثة منذ سنة 934 ق.م. وحتى سنة 612 ق.م. وقد نافست كل من بابل وأورارتو وعيلام ومصر على زعامة العالم القديم، وأصبحت بمجيء تغلاث فلاسر الثالث أقوى إمبراطورية في العالم القديم، بعد أن تمكّنت من الانتصار على هذه الممالك. واستمرت هذه الإمبراطورية حتى سقوط عاصمتها نينوى بيد البابليين والميديين. وقد توسّعت الامبراطورية الآشورية حتى مصر والأناضول مروراً بسوريا.
وبحسب زومايا "وقعت الحروب والنزاعات على الامبراطورية الآشورية فضربها التفكّك والتشتت، ولن أقول فنيت مملكة آشور". فبعد حرب أهلية مطولة عام 612 ق.م استطاع البابليون والميديون الخاضعون سابقاً لبلاد آشور أن يقهروا ويدمّروا نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية. بعد ذلك بثلاث سنوات سحق المتمرّدون العاصمة الآشورية الغربية "حران" ضاربين آخر خندق للمقاومة لملك بلاد آشور الأخير آشور اوبَلُيط الثاني. "عام 663 قبل المسيح ختم مصير الإمبراطورية الآشورية، وهنا ينتهي عادة عهد الآشوريين في كتب التاريخ وذلك عندما حصل هجوم من عدة شعوب على المملكة فسقطت".
المجازر التي حلّت بالآشوريين ابتداء من تيمورلنك في القرن الرابع عشر مروراً الى بدر خان بداية القرن التاسع عشر وصولاً الى الحربين العالميتين والاضهاد الكبير من الدولة العثمانية، أدّت إلى تناقص أعدادهم، و"يبلغ عددهم اليوم حوالي 35 الف في العراق و30 الف في سوريا و1500 في لبنان"، واستطرد زومايا "خلال الحربين العالميتين هرب الآشوريون من العراق سوريا وايران وجورجيا من الهجمية العثمانية، حيث تم ذبح واضطهاد الآشوريين لاسيما السرياني الارمني منهم".

الآشوريون اليوم
أصبح الآشوريون بعد استقلال سوريا والعراق ينتمون الى الأقليات الدينية الهامة فيهما. وقد سكن معظمهم في المناطق الريفية حتى الستينات عندما بدأوا بالهجرة إلى المدن بحثاً عن العمل، كما هاجر في الوقت عينه العديد منهم إلى الولايات المتحدة ولاحقاً إلى دول أوروبا الغربية.

 


شأنهم شأن باقي مسيحيي العراق، كانت الهجرات المتلاحقة بالمرصاد للأقلية الأشورية من الحرب العراقية الايرانية مروراً بحرب العراق 2003 وصولاً الى زمن "داعش" الأسود الذي يبيد الحجر والبشر محاولاً محو الحضارة الانسانية.

المصدر:ويكيليكس مستقلون يمن



فيديو وثائقي


الأربعاء، 18 أكتوبر 2017



الميديين من سلالة يافث بن نوح
ومن سلالتهم ينحدر الاكراد

الميديون كانوا أحد الأقوام التي استوطنت مناطق جبال زاغروس قديما حيث عاشوا بين نصفهم الاخر الحوريين في الشمال الغربي لما يعرف الآن بكردستان وكان موطنهم حسب الجغرافية الحالية تشمل كردستان وأذربيجان ومنطقة كاردوخ واستنادا إلى كتابات هيرودوت فإن الميديين كانوا مؤلفين من 6 قبائل رئيسية وهم الفيلية وباريتاك وستروخات وآريا وبودي وموغي وأطلق هيرودوت اسم الآريين على القبائل الميدية.

لا يعرف الكثير عن أصل الميديين واستنادا على العهد القديم من الكتاب المقدس فإنهم من سلالة يافث بن نوح 




ويكيليكس مستقلون يمن
*******************


اعداد:
محمد الاسعدي ابوصخر

أصل الميديين و تأريخهم
أن الميديين ينحدرون من سلالة يافث ابن نوح. الميديون هم شعوب آرية (هندو- أوربية(، كانوا يتكلمون اللغة
الهندو- أوربية. هاجرت هذه الشعوب من شرقي البحر الأسود في بداية الألف الثانية قبل الميلاد إلى المناطق الممتدة من كوردستان إلى الهند، وإن كان نزوحهم للهند مؤرخ بنحو 1600 قبل الميلاد. الميديون كانوا يقطنون في إقليم بخار وسمرقند، وإنهم توغلوا منه نحو الجنوب شيئاً فشيئاً حتـى وصلوا إلى كوردستان الحالية.
إن أول ذكر للميديين في السجلات الآشورية كان أيام الملك الآشوري "شلمنصر الثالث" في سنة 835 قبل الميلاد، حيث كان هذا أول احتكاك بين الميديين و الآشوريين الذين كانوا آنذاك منشغلين بتوسيع إمبراطوريتهم. موطن الميديين حسب الجغرافية الحالية تشمل طهران و همدان و أصفهان و أذربيجان و منطقة كاردوخ. يذكر المؤرخ اليوناني "هيرودوت" بأن الميديين كانوا مؤلفين من ستة قبائل رئيسة وهم بوزا و باريتاك و ستروخات و آريا و بودي و موغي وأطلق هيرودوت أسم الآريين على القبائل الميدية.
من جهة أخرى، يذكر د .زيار في كتابه "إيران...ثورة في انتعاش"، بأنه بحلول سنة 1500 قبل الميلاد، هاجرت قبيلتان رئيسيتان من الآريين من نهر الفولغا شمال بحر قزوين وإستقرتا في إيران وكانت القبيلتان هما الفارسيين و الميديين. أسس الميديون، الذين إستقروا في الشمال الغربي، مملكة ميديا. وعاشت الأخرى في الجنوب في منطقة أُطلق عليها الاغريق فيما بعد إسم "بارسيس" ومنها إشتق إسم فارس. بينما يرى المؤرخ محمد أمين زكي، بأن هناك إحتمالاً كبيراً بأن هذه المجموعة تشكلت من عدة قبائل مثل "لولو و كوتي و كورتي و جوتي و جودي و،كاساي و سوباري و خالدي و ميتاني و هوري و نايري". يقول ابن خلدون بأن الكورد منحدرون من الميديين و يذكر حسن بيرنيا في كتابه المعنون "تاريخ ( إيران باستاندا )" بأن الميديين هم من الشعوب الآرية و هم أجداد الكورد ولغتهم هي نفس لغة الكورد الموكريانيين و في كتابه "عشق وسلطنة" يقول بأن لغة الماديين هي لغة كردية. كما يشير مردوخ إلى أن السلطان الأول للميديين هو "آراماس" و المعروف عند اليونانيين ب"ديوكس"

يقول دومركان بأن الميديين كانوا موجودين منذ أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد و أسسوا إمبراطوريات وسلطنات كثيرة و عُرفت عن حروبهم و شهرتهم وتفوقهم منذ سنة 700 قبل الميلاد. .يقول المؤرخ اليوناني "كيتزياس" بأنه تعاقب على حكم الإمبراطورية الميدية عشرة سلاطين وكان آخرهم (آستي كاس) و أن الإمبراطورية الميدية دامت لمدة 350 سنة. بهذه الأدلة يتأكد وجود الكورد تاريخياً منذ زمن طويل.

نستنتج مما تقدم بأن الشعب الكوردي ينحدر من مجموعتين من الشعوب، المجموعة الأولى (المانيون) التي كانت تقطن كوردستان منذ فجر التاريخ و ُيسمّيها المؤرخ الكوردي محمد أمين زكي ب"شعوب جبال زاكروس" التي لم تكن شعوب هندو – أوروبية. إمتزجت الشعوب الأصلية في المنطقة مع أقوام آرية (هندو- أوربية)، مثل الميديين، التي تُشكّل المجموعة الثانية من الشعوب المكوّنة للشعب الكوردي والتي هاجرت من شرقي البحر الأسود إلى كوردستان واستوطنت فيها مع شعوبها الأصلية

تعد الإمبراطورية الميدية من إحدى الإمبراطوريات العظمى في التاريخ القديم التي أقيمت على أرض كوردستان الحالية ولعبت دوراً كبيراً في نشوء الحضارة الإنسانية في المنطقة التي كانت تُعرف قديماً لدى اليونانيين بإسم "ميزوبوتاميا" التي كانت تُطلق على الأراضي الواقعة بين نهري دجلة والفرات. مساحة كوردستان الحالية تقلصت كثيراً، مقارنة بالأراضي التي كانت تُشكّل الإمبراطورية الميدية.

إن مركز هذه الإمبرطورية العظيمة كان في مدينة همدان الإيرانية الحالية و التي تقع في موطن الفيليين. من هنا ندرك أن الفيليين هم المؤسسون لهذه الإمبراطورية التي كانت أعظم و أكبر إمبراطورية في المنطقة في ذلك الوقت و يعني أيضاً أن الشريحة الفيلية هي أحفاد الميديين و أن جذور الفيليين في المنطقة (في كل من العراق و إيران الحاليتين) هي جذور عميقة بعمق التأريخ نفسه.


حدود الإمبراطورية و عاصمتها

كانت تحد ميديا من الشرق أفغانستان ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط ومن الشمال مناطق "كادوس" فيما وراء نهر "آراس" ومن الجنوب الخليج الفارسي
العاصمة "جه مه زان" تعني مكان الاجتماع في اللغة الكردية وإستُخدمت أحياناً اسم "هيكمه تانا"، إلا أنها إشتهرت بإسم "آكباتان" وهذه التسمية أطلقها عليها اليونانيون وقد تم تثبيتها في المراجع اليونانية بهذا الإسم.

نشوء الإمبراطورية الميدية

بدأت قبائل الميديين تتجمّع لتؤسّس أول إمبراطورية معروفة لها في حدود عام 708 قبل الميلاد. وقع إختيارهم على رجل كان يتولى منصب العمدة في إحدى القرى الميدية و كان إسمه "دياكو Diyaoku" (كيقباد) (727 – 675 ق . م)، و كان الأغريق يُسمّونه ب"ديوكس Deioces"،
بدأ دياكو بتوحيد المملكة التي كانت تتألف من منطقة واسعة تقطنها القبائل الكوردية "بوسيون و آريزانتو و بارتاكتي و بوديون و موغ و ميتاني" و باشر ببرنامج لتوحيد جميع سكان ميديا ضد الهجمات المتواصلة للقوات الامبراطورية الآشورية الحديثة (745 – 606 ق.م.) التي كانوا يتعرضون لها. تم قتل الملك دياكو من قِبل الآشوريين، حيث تآمروا عليه بدعوته الى وليمة و تم قتله هناك خلال تلك الوليمة.

بعد دياكو، تسلم الحكم الملك "خشتاريتي Khashtariti " ق . م 675 -653) أو "خشاتريتا Khshatrita" باللغة الأكدية، بينما يسمّيه المؤرخ اليوناني هيرودوت ب"فراورتيش (Phraortes". بدأ حكمه بسياسة المجاراة و المهادنة مع الحكومة الآشورية. هذه السياسة ساعدته في زيادة نفوذه بين الشعوب الآرية، حيث كانت شعوب آرية قد قدمت من الشرق و إنضمت الى الميديين، وجّه خشتاريتي أنظاره نحو قبائل الفرس الأخمينيين، فقاد حملة عسكرية لإخضاع مملكتهم و نجح في مسعاه، حيث أخضع الفرس للحكم الميدي و بذلك إستطاع توحيد الميديين والفرس. كما أن إنهاكْ سرجون لقبائل "الأُورارتيين Ourartens" و "المعانيين Manens" بحملاته وغزواته المستمرة عليهم، قد ساعدت الميديين على التوسّع نحو الغرب وإحتواء هؤلاء في مملكتهم الفتية بمساعدة السيمريين – Cimmerians، في عام 670 ق.م. كل هذه التطورات الإيجابية دعت الميديين الى الإمتناع عن دفع الجزية للآشوريين، التي كانوا يدفعونها مضطرين خلال فترة زمنية طويلة. بعد ذلك قام الملك الميدي بحملة عسكرية في هجوم كبير على مدينة نينوى عاصمة الآشوريين ولكنه مات أثناء محاصرتها ولم يتحقق حلمه في توسيع إمبراطوريته و إبعاد الخطر الآشوري عن شعبه.

بعد وفاة فراورتيش، إستلم الشاب "وفاكشترا Ouvakhshatra أو كياكسارا Cyaxares" (كيكاوس)، الذي كان حفيد الملك "دياكو"(، مقاليد الحكم في عام 632 قبل الميلاد. وإنتهج سياسة والده في تعامله مع جيران المملكة ونجح في تحقيق حلمه بحيث أصبح يمتلك أقوى إمبراطورية تحكم هذه المنطقة وتفرض شروطها على الآخرين. بدأ الملك "كياخسارا" بالعمل على لم شمل الشباب الميدي و بعض القبائل الميدية، مستفيداً من المصاعب التي كانت تواجه "السيتيون" (الاسكثيون)، بعد أن أصبحت دولتهم مترامية الأطراف ويلاقون صعوبات في القيام بإدارتها و حكمها، حيث كانت مملكتهم أصبحت تمتد الى فلسطين. كما أنه قام بإعادة تنظيم الجيش على أساس جديد، إذ قسّمهم الى أصناف الرماة و الرمّاحين و حاملي السهام والفرسان. ثارت الشعوب التي كانت ترزح تحت حكم "الستيين". إستغل "كياخسارا" الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المملكة الكيسية، فأعلن ثورته عليهم و إستطاع تحرير بلاده منهم.

بعث الملك الميدي بسفرائه إلى الملك البابلي "نبوبولاصر" ليعلن له صداقته وليقترح عليه التحالف ضد عدوّهم المشترك المتمثّل في المملكة الآشورية. تعمقت و توثقت العلاقات بين الإمبرطورية الميدية و الآشورية، خاصة بعد أن وقع "نبوخذ نصر" إبن "نابوبلاصر" البابلي في غرام إبنة الملك الميدي، أميتسا (أوميد)، عندما كان يصطحب والده في زيارته لمملكة ميديا، فتزوجها وقام ببناء حدائق بابل المعلقة لها، عندما وجد أن طبيعة بابل كانت غير ملائمة لأوميد لأن بلادها "ميديا" كانت ذات طبيعة ساحرة فأراد أن يخلق لها طبيعة جميلة كطبيعة مملكتها. أبرمت مملكة ميديا و بابل إتفاقيات سياسية و عقدتا تحالفات عسكرية، لتفادي الأخطار المتأتية من الأطماع و التهديدات الآشورية لمملكتيهما. التهديد المستمر الذي كان يُشكّله الآشوريون للدولتين، الميدية والبابلية و معاناة الشعوب الرازحة تحت الإمبراطورية الآشورية، دفعت الدولتين الى الإتفاق معاً للقضاء على الإمبراطورية الآشورية. حملات وغزوات السكيثيين المتكررة على الإمبراطورية الآشورية ساهمت الى حد ما في إضعاف الآشوريين. هيّأ "كياخسارا" جيشه إستعداداً للهجوم على نينوى ولكن بينما كان يتهيأ لتنفيذ خطّته، وردته الأخبار بأن "السكيثيين Scythiques" إنطلقوا من القوقاز ليهاجموا مملكته، فإضطر للعودة إلى ميديا لمجابهة الخطر القادم من السكيثيين. حطّم السكيثيون آسيا ودمّروا كل ما إعترض سبيلهم إلى أن وصلوا الى حدود مصر. يدّعي "هيرودوت" بأن السكيثيين إستقرّوا في المنطقة لمدة ثمانية و عشرين عاماً، في حين يؤكّد مؤرخون آخرون بأنّهم لم يبقوا في المنطقة لأكثر من سبعة أعوام. قامت الدولتان، الميدية و البابلية، بشن هجوم كبير على الآشوريين، حيث أن الميديين قاموا بالهجوم على العاصمة الآشورية، نينوى، من جهة الشرق و التقدم نحوها، بينما قام البابليون بالهجوم من جهة الجنوب. بعد أن دارت رحى حرب ضروس بين المتحاربين، سقطت نينوى في شهر آذار 612 قبل الميلاد بيد الميديين و البابليين. الملك الآشوري، الذي كان حليفاً للفرعون المصري "بسامتيخ"، هرب إلى "حران" للنجاة من الموت و إنتهاز فرصة مؤاتية له للعودة والانتقام من الميديين، إلا أن الميديين قطعوا عليه طريق العودة الى الحكم من جديد، حيث هاجموا "حران" وقتلوه هناك.

أمّا السكيثيون، فقد إستطاع الملك الميدي "كياخسارا" إستدراجهم في فخ من خلال دعوة رؤساء قبائلهم إلى وليمة أقامها على شرفهم وبعدما لبّوا دعوته قام بقتلهم. بعد هذه الحادثة، لم يبقَ أمام السكيثيين غير ترك المنطقة و العودة إلى بلادهم.

بعد إنهيار المملكة الآشورية والإستيلاء على نينوى، تقاسم الميديون والبابليون فيما بينهم ما تبقّى من مملكة آشور، وهكذا توسّعت المملكة البابلية إلى حدود مصر، بينما إحتفظ الميديون لهم بمنطقة دجلة العليا والفرات وإمتدّت حدودهم إلى البحر الأسود. لم يتوقف الملك "كياخسارا" عند هذا الحد، بل حاول بسط سيطرته على كل آسيا الصغرى، حيث "المملكة الليدية Lydie" و كانت عاصمتها " سارد Sarde". إستمر صراع الميديين مع الليديين لمدّة ست سنوات. بعد توسُّط الملك البابلي " نبوبولاصر" أبرم "كياخسارا" معاهدة سلام مع ملك الليديين "آليات Alyates" و ذلك في عام 608 قبل الميلاد. وفقاً لهذه المعاهدة، تم تأشير مجرى نهر "هاليس Halys" (Kizil-Irmak)، الذي يصب في البحر الأسود و الواقع قرب مدينة أنقرة الحالية، كحدود بين المملكتين . بعد إبرام هذه المعاهدة، تميزت العلاقات بين الممالك الثلاث، الميدية والبابلية و الليدية بالهدوء والسلام في عهد الملك "كياخسارا" الذي إستمر حتى وفاته في عام 595 قبل الميلاد. تقول روايات أخرى أن الحرب بين الميديين و الليديين إنتهت بسبب حدوث كسوف الشمس أثناء فترة الحرب، إذ إعتقد الجانبان بأن هذه الظاهرة حدثت بسبب غضب الإله عليهم نتيجة تحاربهم، و لذلك قرروا إنهاء الحرب بينهم.

كانت الدولة الميدية قوية في عهد "كياخسار" التي ساهمت في نشر الأمن في منطقة ميزوبوتاميا وحولها وعاشت الشعوب في أمن وإستقرار، بعيدةً عن اعتداءات الآشوريين. يذكر المؤرخون بأن حرب المملكة الميدية على الآشوريين، لم يكن هدفها الطمع أو التوسع، وإنما كان للإنتقام و وقف إعتداءات الآشوريين و أن إنتصار الميديين في حربهم على الآشوريين كان لمصلحة جميع شعوب الشرق الأوسط في ذلك الوقت، إذ تميزت سياسة الآشوريين بالعنف والقتل والقسوة و الدمار تجاه شعوب المنطقة. كان الآشوريون ينظرون الى الإنسان كمخلوق خُلق للحرب، لذلك لم تكن للإنسان أية قيمة عندهم. بما أن النساء لم يكُنّ يشتركنَ في الحروب، لذلك كان المجتمع ينظر إليهن بإستخفاف و خاصة اللواتي كُنّ ينجبنَ إناثاً. لنفس السبب المذكور، كان يتم إهمال الأطفال المصابين بعاهة عقلية أو جسدية، بل كان يتم التخلص منهم. الآشوريون هم الذين أوجدوا الحجاب للنساء وجعلوهنّ أسيرات المنزل، حيث ينحصر عملهنّ على خدمة الرجل و البيت و الإنجاب.

بعد وفاة الملك "كياخسارا"، تولّى إبنه ووريثه "أستياج Astyages" شؤون الإمبراطورية الميدية و بقي ملتزماً بالمعاهدة التي أبرمها والده مع الليديين في عام 608 قبل الميلاد، حيث وثّق علاقاته مع الملك الليدي "آليات" بروابط عائلية خلال تزويجه من إبنته وفعل الشيء نفسه مع ملك بابل "نبوخذ نصر"، إبن و وريث "نبوبولاصر" عبر تزويج شقيقته منه. وهكذا توطدت علاقاته السياسية مع الليديين والبابليين وعاشت المنطقة خلال فترة حكمه بلا حروب أو قلاقل تُذكر. لم يكن الملك أستياج بمستوى سلفه من حيث القوة و الشخصية السياسية, لذلك كان حكمه ضعيفاً و التي أدت الى زيادة نفوذ رجال القبائل القوية في البلاد.

إنهيار الإمبراطورية الميدية

مرتّ على حكم "أستياج" للإمبراطورية الميدية خمسة و ثلاثون عاما، عندئذً إنقلب عليه "سيروس Cyrius أو "كوروش Kurush " (كيخسرو الكبير) في عام 560 قبل الميلاد. يذكر "هيرودوت" في كتابه الأول ( Clio 107 )، أنّه بعد تفسير الكهنة "Les Mages" لرؤيا أستياج بخصوص كريمته ماندان "Mandane"، فضّل تزويجها من "قمبيز الفارسي" بدلاً من أحد النبلاء الميديين، لكي يقضي على أية محاولة يقوم بها نبلاء قومه لإزاحته عن الحكم في المستقبل. يتابع "هيرودوت" حديثه بأنّ "ماندان" أنجبت ولداً من قمبيز أسمته "كوروش Kurush". عاش كوروش في كنف الشعب الميدي و تلقّى تربيته بينهم. عندما أصبح كوروش بالغاً، إستطاع الإطاحة بجدّه "أستياج"، بفضل أحد القادة الميديين الذي كان يُدعى "هارباج Harpage" و نصّب نفسه ملكاً على الميديين والفرس. من جهة أخرى، فأن المؤرّخ "ستيسياس Stesias" يذكر بأنه لم تكن هناك أية رابطة عائلية تربط كوروش بالملك الميدي. أمّا المؤرّخ "كزينفون Xenophon" فانّ له رأي مشابه لرأي "هيرودوت" في هذه المسألة، قائلاً بأنّ كوروش كان إبن "ماندان" الميدية وقمبيز الفارسي ويضيف بأنّه تربّى وأقام صباه بين الميديين في كنف جدّه أستياج إلى أن بلغ سنّ الرشد. التنقيبات الأثرية المكتشفة تدل بأنّ كوروش كان ينتمي إلى العائلة الأخمينية وأن والده كان ملكاً حيث يمكن قراءة الكتابة التي هي باللغة المسمارية على احد الألواح "إبن قمبيز ، الملك القوي"، يتبعه " أنا كوروش، الملك الأخميني" وهناك إشارة أيضاً إلى أنّه كان ملكاً على مملكة "السوس Susiane" بعد إطاحته ب"أستياج" و إسقاط لإمبراطورية الميدية. إستطاع كوروش عن طريق جيشه المدرّب والمنظّم إحتلال آشور وبابل ومن ثمّ التقدّم نحو الغرب والدخول في معارك ضارية مع الليديين بقيادة ملكهم "كريسوس Cresus" الذي كان إبن الملك "آليات". لعب الميديون دوراً حاسماً في صمود الإمبراطورية الأخمينية أمام أعدائها وإستمراريتها، حيث تظهر هذه الأهمية بوضوح في كتابات داريوس التي عُثر عليها في" بيهيستون Behistoun" و كذلك تتحدث عنها المصنوعات الفخارية التي عُثر عليها في كل من "كودين تبه Godin Tepe" في كوردستان و "يوركان تبه Yorgan Tepe" (موقع نوزي Nouzi قرب ملاير Malayer) و على القطع الأثرية الثمينة التي تم إكتشافها بين كنوز "أُوكسوس Oxus" و التي تعود للقرنين السابع والسادس قبل الميلاد
ميديا تحت حكم إسكندر المقدوني
بعد انتصار الاسكندر المقدوني وجيشه المؤلف من المقدونيين و الأغريق على الملك الأخميني، وقعت كوردستان تحت السيطرة المقدونية – الأغريقة. بعد وفاة الاسكندر سنة 323 قبل الميلاد، كانت كوردستان و العراق وسوريا وايران من حصة احد قادته المدعو سلوقس. يمكن القول بأن إسكندر المقدوني لم يكن عنصرياً، حيث كان مرناً في تعامله مع الشعوب التي قام بإحتلال بلدانها و لم يلجأ الى القضاء على ثقافة ولغة وحضارة شعوب منطقة الشرق الأوسط عندما وصل إليها، بل خلق حضارة ممزوجة كانت تحمل إسم ال"هلنستية" ("هلنستية" متكونة من كلمتي "هيلين" و "ايست"، حيث أن "هيلين" هي إسم جدة اليونانيين و كلمة "إيست" تعني "الشرق" باللغة اليونانية). فيما يتعلق بأرض ميديا، عيّن الأسكندر المقدوني حاكماً ميدياً لها في سنة 350 قبل الملاد، كان يُدعى "اكسودات" ومن بعده، في سنة 348 ق.م، تم تعيين شخصاً ميدياً آخراً كحاكم جديد لمملكة ميديا، والذي كان إسمه "أتروبات". في هذا العهد أُقيم حفل زفاف كبير ومشهور في التاريخ، إذ أقام الإسكندر المقدوني حفلة زواج كبرى له و لمائة من قواد جيشه، حيث تم زواجهم لفتيات شرقيات. تزوج الإسكندر المقدوني الفتاة الميدية "روكسانا" وتزوج قائده المقرب إليه "سلوقس" الفتاة الفارسية "أباما" وهكذا تم زواج القادة العسكريين لفتيات شرقيات آخريات. أرض ميديا أو المملكة التي كان يحكمها "أتروبات" أخذت تحمل اسم "أذربيجان" بمرور الوقت.