الجميع يدركون حقيقةاللعبة ولكنهم جبناء
محمد الاسعدي ابوصخر

لا أعتقد أن التقصير الحقيقي هو بالرسالةالتي يقوم بتدوينها شخص ما حتى وان كانت الرسالة مخالفة ومغايرة لما هو معهود من حيث الطريقة او تفرع جوانبها المتعددة في هدفها والوسيلة شيء اخر فهذالايؤثر في الرسالة نفسها من حيث حروفهااو الكلمات.لكن التقصير الاول يعود على صاحب الرسالة قبل القاري لها خصوصا عندما يجعل في تلك الرسالة المجتمع اليمني والوطن مظلة يتحدث من خلالها باسم مشكلته الخاصة وأخطاءه وجريمته بحديث آخر لمظلمة ومعاناه عامة .وان كان برسالته منصف امام القاري فهو ليس منصف فالمنصف في الرسالة ان يذكر كل مشكلاته واخطاءه الخاصة بشجاعة وماذا يريد من الآخرين وما هو عليه بالحرف الواحد.وهذا يجعل المجتمع ينظر اليه بمصداقية ويقف بجانبه حتى وان كان في ضرر اكثر منه بكثير فهذا لا يهم ما سوف يحققه العدل في تلك المظلمة فكل المظالم ستحصل على عدالة مشابهة تتماشى مع ظلمها وهذا سيكون بمثابة العدالة التي طالب تحقيقها الجميع وحصلوا عليها.ولكن اللعبة هي اكبر بكثير من حديث الرسالة تلك حتى وان كانت تحمل طابع العطف ووضوح التدوين والخطابة فهي رسالة مجيرة وخالية تماما من المظلمة الحقيقية وواقفة في صف الظالم فكيف ان نجعل من تلك الرسائل عدالة تنصف الجميع من المجتمع اليمني وايضا صاحب الرسالة وتفتقد ايضا للمصداقية وتسعى للمراوغة تارة وللترهيب اخرى وخالية تماما من الحلول والمعالجة من طرف صاحب الرسالة والمقصود بها والعكس وهنا تكن المشكلة قد تجاوزت الحلول والنظر فيها حيث وهي استمرت في ديمومتها ومنها اختلاق لمشاكل اخرى كانت بغنى عن الظهور واصبحت مشاكل عدة بالغة التعقيد.واذا تمعنا جيدا في احداثنا الجارية بالمنطقة وخصوصا اليمن وعن كيفت وما هي المشكلة وبدايتها المبسطة ثم انتشار وكبر رقعتها يجعل هذا المجتمع في حيرة كبيرة وللعلم انها ومن ذو البداية لم تكن كذلك وقد شقت طريق اخر نهاية مطافها ولا حلول لها بل غدت في المشكلة الواحدة الف مشكلة وكلها من صنع الخطابات النارية العدائية التي تحمل جانب من الغرور والاستخفاف من الاخر.فخطابات الرسائل السياسية وخصوصا في اطراف النزاع في وطننا اليمن الجميع يتحدثون عن العدالة وعن الظلم وعن حبهم لليمن ومجتمعه والدفاع عنه ببسالة هذا في الرسائل المتلفزة من الخطابات وحتى من الجماهير الموالية ل اطراف الخطاب وبالواقع يعملون عكس ذلك الخطاب ما يعني ان الاطراف جعلت من نفسها وصية وفرضة نفسها حاكم يأكل وينهب الاموال العامة للمجتمع اليمني ويستخفون بهذا المجتمع وكأنهم عبيدا وهم ليس كذلك بل الذين سعوا لجعل ذلك هم اطراف الصراع الذين يحملون طابع الدين والحزبية معا وعندما اقصد هنا بالدين ليس ديننا الاسلامي بل دينهم الخاص بهم واحزابهم الخاصة بهم ايضا وليست احزاب لكل اليمنيين وهذا ظلم اكبر عندما يكن لـ27مليون ما يعني اصحاب المظلمة الصغيرة قد جعل الشعب كامل مظلوما بطرائقهم المظللة والخاطئة وبغبائهم عنوة.حقيقية هم يتحدثون عن هذا المجتمع بكل سخرية ولم يقوموا بإعطاء الشيء البسيط من الحق لمواطنية. هنا نجزم القول انه لا يحق لأيا منهم ان يتحدث بهذا الجانب ويفضل ان يتحدثون عن احزابهم واتباعهم فقد عجزوا عن الوفاء لاتباعهم وقواعدهم من الاحزاب فكيف يجعلون من انفسهم القوة القادرة على اعطاء الحق لكافة المجتمع بكل شرائحه وهذه هي الحقيقة فلا يحق للمتصارعين ان يتحدثوا باسم الشعب والوطن اليمني من شرقه لغربه ومن شماله لجنوبه وايضا لا يحق لهم ان يعرضوا وطن ومجتمع لما ال اليه.ما نريده من الاطراف المتصارعة باليمن والجالبة للعدو ان يتحدثوا باسم اتباعهم ويضعوا المجتمع جانبا فهذا لا يعنيهم ولا يعترف بهم فهم اعداء بالداخل لا يختلفون عن العدو الخارجي.ولكن للأسف فكيف وهم من خططوا للصراع ومن قادوا تلك الحرب اللعينة ودمروا الوطن وابادوا اهله كيف نطاب منهم حق وهم باطل.فحديثهم باسم المجتمع والوطن ككل هو ظلم كبير واعتداء على المجتمع نحن نبحث عن حقيقة صراعهم وعن اسرار خفاياهم وخططهم اللعينة التي تقتل وتحاصر المجتمع معا وتلتقي في الكويت ومسقط لشرب الشاي بطاولة واحدة.وفي رسائلهم التي لا تخلوا من الحب العميق للشعب حتى جعلوا النصف منه مجنون ومشرد وجائع وعاطل عن العمل ويتحدثون عن الدفاع عنه والحمى بشراسة ويصبون عليها صحون الطائرات والصواريخ العابرة ويهلون عليه وابل القذائف من الكلاشنكوف حتى المدفعية والراجمات حقيقة لقد حموه ولكن بطريقتهم الخاصة وبمساعدة الاجنبي تقسيم جنوبه عن شماله واشتعال مستمر في وسطه وجبهات عدة وعمال ماجورين من الطرفين كلهم يصوبوا النار في صدور بعضهم ويتعدى ذلك الأبرياء والعزل والنساء والأطفال هذا لا يهمهم وايضا اذلال وقمع الاخرين الذين لا يؤمنون بهم جميعا ويصنفونهم بالعدو الداخلي الذي لا يخالف عن العدو الخارجي الذي يحاصر ويقتل الجميع.ومع هذا نصبوا باسم الوطن والمجتمع دولة في جنوبه واخرى في شماله والحقيقة هي دولة باسم كلا منهم وليس باسم اليمن ككل انها جريمة بحق هذا المجتمع وبحق القانون والدساتير السماوية وبحق الشعب برمته.اقد جعلوا من انفسهم دور الوصي والمسؤول الذي عين نفسه كالحرامي الذي يجعل نفسه متقطع لا موال الاخرين في القفار والمدن والصحاري والوديان ويقتل وينهب المال العام والخاص وزيادة على ذلك يتحدث باسم الشعب ذلك ويدعي تمثيله ويستجيب له كبار العصابات في العالم الامم المتحدة قمة المسخرة والفوضى.وجميعهم يتحدثون على ان ذلك الشعب اليمني قد تضرر ودمر ويحاصر و.. الخ ويجعلون من انفسهم دور المجرم والمسئول معا ويعلمون ذلك جيدا ومع هذا يتظاهرون بانهم مسالمون ومحسنون وملمون ومحافظون على هذا المجتمع والوطن وتناسوا انهم هم من دمر وقتل وحاصر هذا المجتمع وان ذلك المخطط اللعين لجعل كل هذا كان من صنعتهم وترى كل طرف يجعل من نفسه الحق والاخر الباطل وجميعا يعرفون ما هم عليه وايضا المجتمع يعرف ذلك اكثر منهم ولكنه يتظاهر بغباء وخائف لان السيوف على راسه والرصاص على صدره.الجميع يدركون حقيقة اللعبة ولكنهم جبناء وغير احرار في الدفاع عن انفسهم والوقوف في وجوه الظالمين والطغاة وهنا يضيع الحق ويعتلى الباطل وتزداد ذروته ويصبح الظالم صاحب الحق وصاحب الحق باطل فهل المجتمع اليمني كله باطل وكبار عصابته المتصارعين هم الحق..؟هل تعلمون ان الجميع هنا مشارك بالجريمة والعقاب في الاحداث التي تجري في وطننا العربي وخصوصا اليمن فقد يقول البعض ولماذا نحن نشارك ذلك العقاب وانا اقول لان الغالبية منكم مشاركين وداعمين للطرفين ويعملون في صنع تلك المشكلة وتوسيع رقعتها دون الشعور بخطرها على الجميع وهنا يتحملون الجزء الاكبر من العقاب ان لم يكن الاصغر.واما البقية وهم الاكثر ولكنهم بين عقاب الطرفين فهم بدون ذنب وهم الاكثر عرضة للاستخفاف والقمع والاذلال من الطرفين ولكنهم ربما المنتصرون اخر المطاف فالمجتمع اليمني لم يكونوا عبيدا كما كانوا بني اسرائيل عبيدا لفرعون.ولكن من جعلهم عبيدا هو جبروت فرعون ولكن الله جل جلاله لم يرضى الذل والقمع للبشر فقد بعث اليهم رسولا هو موسى واخاه هارون وبقوة نادرة وغير متوقعة لدى الجبابرة من امثال فرعون انها قوة العصى وقد احدثت تلك العصى تغير استراتيجي وانقذت بنوا اسرائيل وهزمت فرعون وجنوده بالغرق.ولكن بعد التحرير لقوم بني اسرائيل والتضحية الجسيمة التي تحملها موسى اربعين سنة بالتحرير لقومه وبين غفلة من امر في مناجاة الله لموسى بالجبل وتحديد فترة 40اليوم لمناداة الله ثم العودة لم يتورع بنوا اسرائيل لغيابه فقد جعلوا لهم خوار (عجل ) من الذهب وعكفوا عليه حتى عاد موسى وغضب من هذا التصرف وحطم العجل المصنع من الذهب ولكنه لم يعاقب قومه حيث كان هذا مخالفا لقوانين الإله والرسالة التي جاء بها ولم يقول لهم انه ضحى بحياته وجاوز بهم البحر وانقذهم من عبودية فرعون وبهذا لازم يكن عليهم قائد بالقوة بل قال لهم انها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض وهذا يعني انه وصل رسالته تلك ولم يجبرهم للخنوع والذل امامه وانه قائدهم الوحيد الذي غير مجرى حياتهموانه يحق له ان يقيم دولة باسمهم اجبارا وهو رسول اليهم كما عمل المتصارعين باليمن دولة اجبار بالجنوب واخرى بالشمال.
محمد الا سعدي ابو صخر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق