كردستان دولة وتاريخ
ويكيليكس مستقلون يمن
محمد الاسعدي ابوصخركردستان ويتكون من كلمتين كرد و ستان اي بلاد الكرد مصطلح يستعمله الأكراد للإشارة إلى منطقة جغرافية كبيرة ممتدة في عدة دول، وهي تشمل أربعة أجزاءٍ رئيسية، يطلق عليها كردستان تركيا وكردستان إيران وكردستان العراق. يطالب الأكراد أيضًا بجزء صغير في أقصى شمال شرق سورية، بالإضافة إلى أطراف صغيرة على الحدود الجنوبية لأرمينيا. وحسب القوميين الأكراد، تشمل منطقة كردستان الكبرى أجزاءً من ثلاث دول حديثة، هي تركيا وإيران والعراق، وتعترف إيران والعراق بمناطق كردية على أراضيهما، أما تركيا وسورية فهما لا تعترفان بذلك. إضافة إلى ذلك، تعيش أقليات كردية في مناطق أخرى مثل أرمينيا وأذربيجان وشمال شرق سورية.
خريطة من عام 1811 تظهر كردستان باللون الأصفر، وتشمل مناطق من جنوب شرق
تركيا وشمال غرب إيران وشمال شرق العراق، ولا تشمل أي أراضٍ سورية
خريطة من عام 1813 تظهر كردستان باللون الزهري، وتشمل مناطق من جنوب شرق
تركيا وشمال غرب إيران وشمال شرق العراق، والحد الغربي لها هو الخط الواصل
بين شرق جزيرة ابن عمر وشرق الموصل وشرق تكريت التي يتجه عندها شرقا ثم
شمالا شرقا إلى داخل إيران
محتويات:
- 1 معاهدة لوزان وكردستان
- 2 أصل الكلمة
- 3 التوزيع الجغرافي
- 3.1 تركيا
- 3.2 إيران
- 3.3 العراق
- 3.4 سوريا
- 3.5 أرمينيا
- 3.6 أذربيجان
- 3.7 بقية العالم
- 4 الأديان والمذاهب في كوردستان
- 5 الجغرافيا والطبيعة
- 6 المناخ
- 7 الأنهار
- 8 البحيرات
- 9 الزراعة
- 10 الثروة المعدنية
- 11 المصادر
معاهدة لوزان وكردستان
معاهدة
لوزان وتعرف أحيانا باسم "معاهدة لوزان الثانية" (تم توقيعها في 24
يوليو/تموز 1923) كانت معاهدة للسلام و وقعت في لوزان، سويسرا تم على إثرها
تسوية وضع الأناضول وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليا) في الدولة العثمانية وذلك بإبطال معاهدة سيفر التي وقعتها الدولة العثمانية كنتيجة لحرب الاستقلال التركية بين قوات حلفاء الحرب العالمية الأولى والجمعية الوطنية العليا في تركيا (الحركة القومية التركية) بقيادة مصطفى كمال أتاتورك. قادت المعاهدة إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا التي ورثت الإمبراطورية العثمانية. حددت المعاهدة حدود عدة بلدان مثل اليونان وبلغاريا وتركيا والمشرق العربي. تنازلت فيها تركيا عن مطالبها بجزر دوديكانيسيا وقبرص ومصر والسودان والعراق وسوريا، كما تنازلت تركيا عن امتيازاتها في ليبيا التي حددت في الفقرة 10 من معاهدة أوشي بين الدولة العثمانية ومملكة إيطاليا
في 1912 (كامل الفقرة 22 في معاهدة لوزان 1923). في المقابل، أعيد ترسيم
الحدود مع سوريا بما يشمل ضم أراض سورية واسعة إلى تركيا، وتضم من الغرب
إلى الشرق مدن ومناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكِلِّس ومرعش واورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر. عرفت هذه المناطق باسم الأقاليم السورية الشمالية.وجدير بالذكر أن معاهدة لوزان نصت على أن تتعهد أنقرة بمنح معظم سكان تركيا الحماية التامة والكاملة، ومنح الحريات دون تمييز، من غير أن ترد أية إشارة للكرد فيها، كما لم تجر الإشارة إلى معاهدة سيفر، وعدّ الكرد هذه المعاهدة خيبة أمل للقوميين الكرد نتيجة لعدم تنفيذ طموحهم في إنشاء دولة خاصة بهم في شرق الأناضول.
أصل الكلمة:
تندرج اللغة الكردية ضمن مجموعة اللغات الإرية التي تضم اللغات الكردية والفارسية والبشتونية والطاجيكية ولغات أخرى عديدة، والتي تمثل فرعاً من أسرة اللغات الهندوأوروبية المنحدرة من اللغة السنسكريتية الآرية، وكلمة كردستان مؤلفة من جزئين، الأول منها هو "كرد" نسبة إلى الشعب الكردي، والجزء الثاني منها هو "ستان" وتعني موطن أو مكان.لقد عرفت المنطقة منذ زمن بعيد بأرض الكرد، ففي عصر حضارات ما بين النهرين عُرفت المنطقة بتسميات متعددة ولكنها ذات دلالة واحدة ومعنى واحد، كان السومريون يسمون المنطقة كورا قوتيوم وتعني أرض كاردا، أما الأشوريون فكانوا يسمونها كورتي، والبابليون كانوا يسمونها قاردو، والإغريق سمُّوها قاردوتشوي، والرومان كوردرين، وكان العرب المسلمون يسمونها إقليم الجبال.
التوزيع الجغرافي
كانت هذه الولاية تشتمل على الأراضي الممتدة بين أذربيجان ولورستان وهي مناطق (سنا، دينور، همدان وكرمنشاه، إضافة إلى المناطق الواقعة غرب جبال زاجروس، مثل (شهرزور وكوي سنجق).
تتوزع كردستان بصورة رئيسية في اربع دول هي (العراق وإيران وتركيا وسوريا)، كما ينتشر الأكراد في بعض الدول التي نشأت على أنقاض الاتحاد السوفياتي السابق. وتشكل كردستان الكبرى ما يقارب مساحة العراق الحديث.
تختلف التقديرات بشأن عدد الأكراد بين 30 إلى 35 مليون، يتوزعون بنسبة 20% في تركيا (15 مليون)، 15% في إيران (10 مليون)، 20% في العراق (6 مليون) و 5% في سوريا (2 مليون) وفي أرمينيا.
تركيا
يتركز الأكراد في 21 محافظة تركية البالغ عددها 90، تقع في شرقي تركيا وجنوبها الشرقي، وهي: أرزنجان ـ أرضروم ـ قارص ـ ملطية ـ تونجيلي ـ إيلازيغ ـ بينغول ـ موش ـ أغري ـ باتمان ـ آدي يمان ـ ديار بكر ـ سيرت ـ بتليس ـ وان ـ شانلي عُرفة ـ ماردين ـ هكاري ـ شرناق - غازي عنتاب - مرعش.إيران
يتركز الأكراد في غرب إيران في ولايات :- ولاية أذربيجان الغربية إلى الغرب من بحيرة أورمية، مناطق (ماكو، قطور، شاه بور)، وفي جنوب البحيرة في منطقة مهاباد.بوکان، سردشت.
- ولاية كردستان، وعاصمتها سِنّا أو سنندج.سقز، بانە، دهگلان، بیجار، مریوان
- ولاية كرمنشاه وقصر شيرين روانسر، جوانرود، پاوە.
- ولایە ایلام و عاصمتها ایلام. کرند غرب، دهلران، سنقر.
- لورستان و چهار محال بختياري وبوير أحمد.
العراق
يتركز الأكراد في الألوية الشمالية والشمالية الشرقية : محافظة السليمانية ومحافظة أربيل ومحافظة كركوك ومحافظة دهوك ومناطق سنجار وعقرة من محافظة نينوى. وكذلك في منطقتَي (خانقين ومندلي) من محافظة ديالى حيث يجاورون أكراد إيران إلى الغرب من جبال زاجروس، وكذلك في منطقتي (بدرة وجصان) من محافظة واسط (لورستان الصغرى)، كذلك ينتشر اللوريون في مدينتي العمارة والكوت.سوريا
يقطن الأكراد في الشمال والشمال الشرقي، حيث يجاورون الأكراد في تركيا في إقليم الجزيرة الفراتية (محافظة الحسكة)حيث ينتشرون في مناطق (الحسكة القامشلي والمالكية وراس العين وعامودا والدرباسية ومعبدة وعلوانكي) وعين العرب (كوباني) وعفرين و ميدان أكبس (جبل حلب) في (محافظة حلب).أرمينيا
حول العاصمة يريفان، ونخجوان.أذربيجان
في منطقة قرا باغ.بقية العالم
كما يعيش الأكراد خارج الأقطار المذكورة، إذ توجد تجمعات كردية في روسيا الأتحادية وطاجيكستان وجورجيا وباكستان وأفغانستان وبلوشستان ولبنان ودول أخرى متعددة.الأديان والمذاهب في كوردستان
كان الأكراد القدماء يدينون بالمعتقدات الآرية القديمة (المثرائية)، ثم تحولوا إلى دين زردشت الذي خرج من بينهم ونشر تعاليمه في مختلف أنحاء البلاد الأيرانية، أستمر الأكراد بأتباع الديانة الزرادشتية طيلة حكم الميديين ثم الساسانيين، وحتى الفتح الإسلامي لمناطق الدولة الساسانية، حينئذ انتشر الإسلام بينهم فقد كانت الأتفاقية المنعقدة بين جيوش الإسلامية الفاتحة من جهة وبين "المزربان" والي الأمبراطورية الساسانية على المناطق الكردية من جهة أخرى تقضي بأحتفاظ الأكراد بأرواحهم وأموالهم ومعتقدهم الديني مقابل التبعية للدولة الإسلامية الجديدة ودفع الجزية، كما كانت قلة من الأكراد الخاضعين للحكم الروماني قد تحولوا للدين المسيحي نتيجة "لقمع" الرومان وأضهادهم لأتباع الديانات الأخرى، وما زال يوجد في أنحاء كردستان من هم متمسكون ببعض المعتقدات الزرادشتية ومنهم الأيزيديين.أصبح الدين الإسلامي هو دين الأغلبية الكردية، والكرد في غالبيتهم من أهل السنة ويتبعون المذهب الشافعي، ومنهم القليل من الشيعة يتركزون في جنوب كردستان، وكان للأكراد دور فعال ومؤثر خلال التاريخ الإسلامي الممتد لأكثر من أربعة عشر قرنا، تنتشر بين الكرد الطرق الصوفية التي تختلف عن بعضها اختلافاً بسيطاً، وأكثر الطرق شيوعاً هي الطريقة القادرية والطريقة النقشبندية.
لقد لعب علماء الدين الإسلامي الذين يدعون (ملا) في كردستان، دوراً بارزاً وإ يجابياً في الحركة الوطنية التحريرية الكوردية من حيث الولاء لها والانخراط فيها وقيادتها.
و من الأكراد من هم تابعون لأديان أخرى كالمسيحية واليهودية والأيزيدية، ولمذاهب عدة كالعلويين (القزلباش)، والعلي الاهي (الكاكائية)، وأهل الحق .
أما اليهود في كردستان العراق فقد هاجروا إلى إسرائيل والولايات المتحدة بداية عام 1948 مع بقية يهود العراق، وهم معروفون الآن كجالية كردية يهودية في إسرائيل.
الجغرافيا والطبيعة
كردستان منطقة جبلية ذات حدود طبيعية، تقع بين درجتَي العرض 34° و39° ودرجتَي الطول 37° و46°. تحدها من الغرب جبال طوروس والهضبة العليا لما بين النهرين، الجزيرة وجبال ماردين السفلى.كردستان منطقة بلد جبلي تحتضن جبال وسهولاً خصبة وترويها أنهار عديدة (دجلة والفرات) حيث ينبعان من أرضها وتكثر في أرضها العيون والنهيرات والجداول.
أما في شرقيها فتقع سلسلة جبال كردستان في الرقعة المحصورة بين بحيرتَي أورمية وبحيرة وان. وفي الجنوب الشرقي تقع جبال زاغروس.
وتبدأ حدود هذا الأقليم الجبلي الواقع جنوبي جبال آغري (أرارات) من منتصف المسافة ما بين جنوب غرب بحر قزوين وجنوب شرق البحر الأسود، ممتدة داخل آذربيجان الإيرانية وجمهورية أرمينيا، وقسم كبير من شرقي الأناضول التركي. وتنحدر جنوباً حتى مشارف الجزيرة الفراتية العليا في شمال سورية والعراق (دون أن تصل إلى سورية) وشمال شرق العراق فوسط القسم الغربي من إيران. وتنتهي في الجنوب بخط وهمي يمتد من مندلي العراقية إلى كرمنشاه الإيرانية.
تُقدَّر المساحة الكلية لكردستان بنحو 409,650 كم2. يقع منها 194,400 كم2 في تركيا، و 124950 كم2 في إيران، و 72 ألف كم2 في العراق. ويبلغ طول كردستان إذا قيست من الشمال إلى الجنوب ألف كم.
إن أعلى جبال كردستان هو جبل آغري الكبير (أرارات الكبير)، حيث يبلغ ارتفاعه 5,258 م عن سطح البحر، ثم جبل رَشكو في منطفة جيلو ـ داغ، ويبلغ ارتفاعه 4168 م، ثم جبل آغري الصغير (أرارات الصغير) وارتفاعه 3,925 م.
إن كردستان برمّتها مرتفعة ارتفاعاً ملحوظا، إذ يتراوح ارتفاعها بين ألف و 1500 م فوق مستوى سطح البحر، بل هناك مدن تقع على ارتفاع كبير مثل (بيجار) التي تعلو 1920 م، وفي المقابل ثمة مدن تقع على ارتفاع أقلّ مثل (أربيل) والبالغ ارتفاعها 430 م فوق سطح البحر، وتقع على تخوم الصحراء العراقية.
المناخ
يسود سهول كردستان مناخ شبه استوائي. ومعدل الأمطار يتراوح سنوياً بين 200 و400مم. أما الأراضي المنخفضة المنحصرة بين سلاسل الجبال فيتراوح معدل الأمطار السنوي فيها بين 700 وألفي مم، وقد يصل أحياناً إلى ثلاثة آلاف مم.وهذه الأراضي تغطيها الغابات عادة ويجري خلالها عدد من الأنهار والجداول. أما المناخ في وديان كردستان الوسطى فهو قارّي إلى حدّ ما، وقد يكون قاحلاً، إذ يتراوح المعدل السنوي للمطر بين 300 و500مم.
ويبلغ الفرق بين درجتَي الحرارة الدنيا والقصوى 80 ْمئوية، إذ تنخفض الحرارة في قرا كوسه الواقعة في شمالي كردستان إلى 30° ـ 35° تحت الصفر. وترتفع درجة الحرارة في الصيف في كردستان الجنوبية إلى 35° ـ 45° في كرمنشاه، وإلى 40° ـ 45° في خانقين.
الأنهار
ينبع من جبال كردستان أربعة أنهار كبيرة:نهر آراس: يجري في إقليم بينجول في تركيا ويصب في بحر قزوين. ويبلغ طوله 920 كم.
نهر دجلة: ينبع من بحيرة جولجوك (Golcuk) في أواسط طوروس الجنوبية الشرقية شمال مدينة ديار بكر في تركيا ويصب في الخليج العربي.
نهر الفرات: وينبع فرعه المسمى قرا صو، من دوملو تبه شمال أرضروم. وينبع فرعه المسمى نهر مراد من آلا داغ الواقعة بين بحيرة وان وجبال آغري في تركيا. ويلتقي الفرعان في شمالي غربي مدينة ألازيغ ليكوِّنا نهر الفرات الذي يخترق الأراضي السورية والعراقية ليصب في الخليج العربي.
نهر قيزيل أوزان: ينبع من جنوب غرب مدينة ديوان دَرَه في إيران. ويجري في إقليمَي زنجان وميانه ثم في جنوب مدينة رَشت حيث يسمى سفيد رود، ليصب في بحر قزوين.
ومن أنهار كردستان كذلك الزاب الكبير الذي يجري في تركيا والعراق، والزاب الصغير، وكلاهما يصب في نهر دجلة. وعموماً فإن المناطق الكردية تمتلك مصادر وفيرة للمياه.
إن أكثر الأنهار والمياه تنبع من المرتفعات الشمالية كالفرات وفرعَيه، ودجلة وروافده. وهناك نهيرات عديدة يصب بعضها في بحيرة وان، وبعضها الآخر في بحيرة أورمية الواقعة في إيران شرق البحيرة الأولى.
البحيرات
تقع في الجزء الشمالي الغربي من إقليم كردستان بحيرتان هما: وان عربة نقل، ومساحتها 3765 كم2 وهي شديدة الملوحة، وأورمية ومساحتها ستة آلاف كم2.وتوجد بحيرة خامزار جولجوك (Golcuk) شمال دياربكر عند منبع دجلة. وبحيرة زيفار في منطقة سِـنّا، قرب مه ريوان في إيران.
الزراعة
تحيط بكردستان الجبال الشامخة من كل الجهات سوى القسم الجنوبي الغربي. وأكثر الجهات صلاحاً للزراعة هو القسم الجنوبي والجنوب الشرقي، حيث حوضي نهر دجلة ونهر الفرات وروافدهما مثل الزاب الكبير والزاب الصغير ونهر الخابور.وأعلى الجبال في كردستان هي تلك الواقعة في الشمال الشرقي. وهي مكسوّة بالغابات الكثيفة ومحاطة بأودية خصيبة. ولذا فهي آهلة بالسكان صيفاً وشتاءً، وحافلة بالقرى والمدن، بخلاف سلسلة الجبال الفاصلة بين الحدود التركية والإيرانية، فإنها جرداء لا غابات فيها ولا كلأ، إذ تتكون من صخور بركانية صلدة ذات أخاديد وهُوىً سحقية، مما يجعل اقتحامها مستحيلاً على أشد الجيوش بأساً.
الثروة المعدنية
النفط :تنتشر حقول النفط على معظم الأرض الكردية، بعضها يستثمر منذ عقود، وبعضها الآخر لا يزال مهملا.
و في أيران يستثمر نفط منطقة شاه آباد، وفي تركيا يستخرج من حقول باطمان وفي سورياحقل كراتشوك.
- الحديد : في ديفريك في تركيا
- النحاس : في إرجان في تركيا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - سياسةمن هم الأكراد ومن اين اصولهم ؟ واين يسكنون ؟يسكن الأكراد المنطقة الجبلية الممتدة على حدود تركيا، والعراق، وسوريا، وإيران، وأرمينيا، ويترواح عددهم ما بين عشرين وثلاثين مليونا. ويعدون رابع أكبر مجموعة عرقية في الشرق الأوسط، لكن لم تكن لهم أبدا دولة مستقلة.
وفي العقود الأخيرة، زاد تأثير الأكراد في التطورات الإقليمية، إذ حاربوا من أجل الحكم الذاتي في تركيا، ولعبوا دورا هاما في الصراعات في العراق وسوريا، حيث قاوموا تقدم تنظيم الدولة الإسلامية.
ما هي أصول الأكراد؟
تاريخيا، عاش الأكراد حياة بدوية قائمة على الرعي في سهول ما بين النهرين، وفي المناطق الجبلية المرتفعة الموجودة الآن في جنوب شرقي تركيا، وشمال شرقي سوريا، وشمالي العراق، وشمال غربي إيران، وجنوب غربي أرمينيا.
واليوم يشكلون مجموعة متميزة، يجمعها العرق والثقافة واللغة، رغم عدم وجود لهجة موحدة. كما أنهم ينتمون لمجموعة مختلفة من العقائد والديانات، وإن كان أكثرهم يصنفون كمسلمين سنة.
رغم تاريخ الأكراد الطويل في البلاد التي يشكلون فيها أقليات، لم تكن لهم أبدا دولة
لماذا لايتلك الأكراد دولة؟
في مطلع القرن العشرين، بدأ الكثير من الأكراد التفكير في خلق دولة مستقلة، باسم "كردستان". وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصورا لدولة كردية في معاهدة سيفر عام 1920.
إلا أن هذه الآمال تحطمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية.
وانتهى الحالة بالأكراد كأقليات في دولهم السابق ذكرها. وعلى مدار السنوات الثمانين التي تلت، سحقت أي محاولة كردية لتأسيس دولة مستقلة.
تقاتل قوات البيشمركة الكردية تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق
لِمَ يتصدى الأكراد لتنظيم الدولة الإسلامية؟
في منتصف عام 2013، توجهت أنظار تنظيم الدولة الإسلامية إلى ثلاثة مناطق كردية متاخمة لحدوده في شمالي سوريا. وأطلق التنظيم هجمات متكررة. وظلت وحدات الحماية الشعبية، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، تتصدى لهذه الهجمات حتى منتصف عام 2014.
وكانت نقطة التحول هي هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق في يونيو/حزيران الماضي، واستيلاؤهم على مدينة الموصل شمالي العراق، وهزيمتهم لوحدات الجيش العراقي والاستيلاء على أسلحتهم ونقلها إلى سوريا.
وأدى تقدم التنظيم في العراق إلى تورط الأكراد في الصراع. وأرسلت حكومة الإقليم شبه المستقل في منطقة كردستان قوات البيشمركة لقتال الدولة الإسلامية في المناطق التي تراجع منها الجيش العراقي.
وكانت الاشتباكات بين البيشمركة وتنظيم الدولة الإسلامية صغيرة، حتى كثف التنظيم من هجماته في أغسطس/آب الماضي. وانسحبت قوات البيشمركة بعد الهزيمة، فاستولى التنظيم على العديد من البلدات التي تسكنها أقليات دينية، من بينها سنجار التي كان يسكنها الآلاف من الإيزيديين.
تمتد القوات التركية بطول الحدود مع سوريا، لكنها لا تتدخلي القتال الدائر في عين العرب (كوباني)
وأطلقت الولايات المتحدة سلسلة من الهجمات الجوية على شمالي العراق، وأرسلت خبراء عسكريين، خوفا من حدوث مجزرة ضد الإيزيديين بعد انسحاب البيشمركة.
كما بدأت الدول الأوروبية في إرسال أسلحة لدعم قوات البيشمركة. كما انضم إلى جهود المساعدة مقاتلو وحدات الحماية الشعبية من أكراد سوريا، ومقاتلو حزب العمال الكردستاني في تركيا.
ورغم تقدم البيشمركة أمام الدولة الإسلامية في العراق، إلا أن مقاتلي التنظيم استمروا في محاولة الاستيلاء على المناطق الكردية في سوريا.
وفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، شن تنظيم الدولة الإسلامية حملة على المنطقة المحيطة بمدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، وأجبر أكثر من 160 ألف شخصا على النزوح إلى تركيا.
إلا أن الحكومة التركية رفضت الهجوم على مواقع الدولة الإسلامية قرب حدودها، أو السماح لمواطنيها الأكراد بالعبور إلى الأراضي السورية لمواجهة التنظيم، مما أجج الاحتجاجات الكردية، وهدد حزب العمال الكردستاني بالانسحاب من مباحثات السلام مع الحكومة.
وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول، سمحت أنقرة لقوات البيشمركة بالمشاركة في القتال حول عين العرب.
بدأ حزب العمال الكردستاني في تركيا، بقيادة عبدالله أوجلان، محادثات مع الحكومة عام 2012
لِم لا تساعد تركيا الأكراد في الدفاع عن عين العرب؟
ثمة صراع متأصل بين الدولة التركية والأكراد، الذين يمثلون حوالي 15 أو 20 في المئة من السكان.
وعلى مدار أجيال، عاملت السلطات التركية الأكراد معاملة قاسية. ونتيجة لحركات التمرد التي قامت في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، أعيد توطين الكثير من الأكراد، ومنع الكثير من الأسماء والأزياء الكردية. كما حظر استخدام اللغة الكردية، وأنكر وجود الهوية العرقية الكردية، وأشير للأكراد باسم "أتراك الجبال".
قتل أكثر من 40 ألف شخص منذ أعلن حزب العمال الكردستاني القتال عام 1984
وفي عام 1978، أسس عبدالله أوجلان حزب العمال الكردستاني، الذي نادى بتأسيس دولة مستقلة في تركيا. ثم بدأ الحزب الصراع المسلح بعد ست سنوات من تأسيسه. ومنذ ذلك الحين، قتل أكثر من 40 ألف شخصا وأعيد توطين مئات الآلاف.
وفي تسعينيات القرن الماضي، تراجع حزب العمال الكردستاني عن مطلب الاستقلال، وطالب بالمزيد من الاستقلال الثقافي والسياسي، لكنه استمر في القتال.
وفي عام 2012، بدأت محادثات السلام بين الحكومة التركية والحزب، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة سنة. وطلب من مقاتلي حزب العمال الكردستاني التراجع إلى شمالي العراق، لكن الاشتباكات استمرت.
استقبلت تركيا 160 ألفا من الأكراد السوريين النازحين جراء القتال في عين العرب (كوباني)
ورغم اعتبار أنقرة أن الدولة الإسلامية تهديدا لها، إلا أنها تخشى إن سمحت للأكراد بالعبور والقتال في سوريا أن يتخذوا منها قاعدة لإطلاق هجمات على تركيا فيما بعد. كما قالت الحكومة التركية إنها غير جاهزة للمشاركة في جهود المساعدة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية، إلا إذا كانت الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد من بين أهداف التحالف.
يعتبر حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا هو القوة المسيطرة في المناطق الكردية
ماذا يريد الأكراد السوريون؟
يمثل الأكراد ما بين سبعة وعشرة في المئة من تعداد السوريين، ويعيش معظمهم في دمشق وحلب، وفي ثلاث مناطق متفرقة حول عين العرب، وبلدة أفرين، وبلدة قامشلي.
وتعرض الأكراد السوريين للكثير من القمع والحرمان من الحقوق الأساسية. ولم يمنح حوالي 300 ألف من الأكراد الجنسية السورية منذ ستينيات القرن الماضي، وصودرت الأراضي الكردية وأعيد توزيعها على العرب في محاولة "لتعريب" المناطق الكردية.
كما حاولت الدولة الحد من مطالب الأكراد بالمزيد من الاستقلال عن طريق قمع المتظاهرين واعتقال الزعماء السياسيين.
بدأت قوات الحماية الشعبية الكردية مواجهاتها مع الجهاديين في سوريا عام 2013
ولم تتأثر المناطق الكردية كثيرا بالصراع السوري في السنتين الأوليين. وتجنبت الأحزاب الكردية الكبرى اتخاذ أي موقف من أي من طرفي الصراع. وفي منتصف عام 2012، انسحبت القوات السورية من المناطق الكردية لتركز على قتال المتمردين في مناطق أخرى، ففرضت القوات الكردية سيطرتها على المنطقة.
وأعلن حزب الوحدة الديمقراطي الكردي سيطرته، ووطد صلته بأحزاب كردية صغيرة ليكون المجلس الوطني الكردستاني. واتحدت الأحزاب لتعلن إقامة الحكومة الكردية الإقليمية عام 2014. وأكدوا على أنهم لا يسعون إلى الاستقلال، بل إلى "إدارة محلية ديمقراطية".
توصلت الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردي إلى اتفاق سلام عام 1970، لكنه انهار بعد أربع سنوات
هل سيحصل الأكراد العراقيون على الاستقلال؟
يمثل الأكراد حوالي 15 أو 20 في المئة من السكان العراقيين. وتاريخيا، كان للأكراد العراقيين امتيازات مدنية مقارنة بالأكراد المقيمين في الدول المجاورة، إلا أنهم تعرضوا لقمع شديد.
وثار الأكراد في شمال العراق ضد الحكم البريطاني في فترة الانتداب، لكنهم قمعوا. وفي عام 1946، كون مصطفى برزاني الحزب الديمقراطي الكردستاني للمحاربة من أجل الاستقلال في اقليم كردستان العراق.
وبعد ثورة عام 1958، اعترف الدستور الجديد بالقومية الكردية، لكن الحكومة العربية المركزية رفضت خطة برزاني للحكم الذاتي، فأعلن حزبه القتال المسلح عام 1961.
وفي عام 1970، عرضت الحكومة اتفاقا على الأكراد بإنهاء القتال ومنحهم منطقة حكم ذاتي. لكن الاتفاق انهار واستئونف القتال عام 1974. وبعد عام، انقسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، وكون جلال طالباني الاتحاد الوطني الكردستاني.
هاجر حوالي مليون ونصف كردي عراقي إلى تركيا وإيران بعد قمع حركتهم التمردية عام 1991
وفي نهايات سبعينيات القرن الماضي، بدأت الحكومة توطين العرب في المناطق ذات الأغلبية الكردية، خاصة حول مدينة كركوك الغنية بالنفط. كما قامت بإعادة توطين الأكراد في بعض المناطق قسرا. وتوسعت الحكومة العراقية في تنفيذ هذه السياسة في ثمانينيات القرن الماضي أثناء حرب العراق وإيران، إذ دعم الأكراد إيران. وفي عام 1988، أطلق صدام حسين حملة انتقامية ضد الأكراد، من بينها الهجوم بالغازات السامة على حلبجة.
وبعد هزيمة العراق في حرب الخليج عام 1991، قاد مسعود برزاني حركة تمرد كردية. ولشدة قمع الدولة لهذه الحركة، فرضت الولايات المتحدة وحلفائها منطقة حظر جوي على شمال العراق، مما سمح للأكراد بالتمتع بحكم ذاتي. واتفق الحزبان الكرديان على تقاسم السلطة، لكن الصراعات احتدمت، واشتعل صراع داخلي عام 1994، ودام لأربع سنوات.
يتقاسم مسعود برزاني (قائد الحزب الديمقراطي الكردستاني) وجلال طالباني (قائد الاتحاد الوطني الكردستاني) السلطة في إقليم كردستان العراق
وتعاون الحزبان مع قوات الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، التي أطاحت بصدام حسين، وشاركوا في كل الحكومات التي شكلت منذ ذلك التاريخ. كما شاركوا في التحالف الحاكم في الحكومة الإقليمية الكردستانية، التي شكلت عام 2005 لإدارة مناطق دهوك وإربيل والسليمانية.
وبعد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو/حزيران، أرسلت الحكومة الكردية قوات البيشمركة إلى مناطق الصراع التي كان يسيطر عليها الأكراد والحكومة العراقية، ثم طلبت من البرلمان الكردي الإعداد لاستفتاء على الاستقلال.
لكن من غير الواضح إذا ما كان الأكراد سيتقدمون في خططهم للحكم الذاتي، أو يدفعوا باتجاه كيان مستقل في حكم فيدرالي عراقي. التأريخ يعيد نفسه مأسات الأكراد
ويكيليكس مستقلون يمن
يعيد التاريخ نفسه مع الأكراد ويجبرهم على ترك منازلهم في الشمال السوري هرباً من "الدولة الإسلامية"، كما حصل مع أكراد العراق الذين نزحوا من شمال البلاد عام 1991.
في هذه الصور، نلاحظ كيف تتكرر المشاهد نفسها مع الاكراد بعد مرور 23 سنة.
النزوح الجماعي للأكراد من سوريا نحو تركيا، 18 سبتمبر 2014
جموع أكراد العراق على الحدود التركية بحثاً عن أمل في الحياة، 8 أبريل 1991
جموع أكراد سوريا يعبرون الحدود التركية هرباً من "الدولة الإسلامية"، 25 سبتمبر 2014
جموع أكراد العراق على الحدود التركية بحثاً عن أمل في الحياة، 8 أبريل 1991
أكراد سوريا على الحدود التركية حفاظاً على رمق الحياة، 16 أكتوبر 2014
جموع أكراد العراق على الحدود التركية بحثاً عن أمل في الحياة، 8 أبريل 1991
أكراد سوريا ينقذون ما يمكن انقاذه من أغراض، 27 سبتمبر 2014
أكراد العراق يجمعون الحطب في المخيمات التركية، 7 أبريل 1991
أكراد سوريا بعد عبور الحدود التركية، 25 أكتوبر 2014
أكراد العراق في خيمهم على الحدود التركية، 8 أبريل 1991
حياة جديدة في المخيمات التركية، 24 سبتمبر 2014
حياة جديدة في المخيمات التركية، 8 أبريل 1991
دفن أحد المقاتلين الأكراد الذين سقطوا أثناء محاربتهم لـ"الدولة الإسلامية"، 24 أكتوبر 2014
أكراد العراق يدفنون أمواتهم في تركيا، 8 أبريل 1991
بكاء نساء كوباني على ضحاياهن الذين سقطوا في المعارك ضد "الدولة الإسلامية"، 15 أكتوبر 2014
أم تدفن طفلها قرب الحدود التركية ، 8 أبريل 1991
المصدر :وكالات





http://www.saradistribution.com/galeri.htm
ردحذفhttp://www.saradistribution.com/galeri.htm
ردحذف