الأربعاء، 23 أغسطس 2017

الراكضة خلف السراب



ويكيليكس مستقلون يمن 
محمد الاسعدي ابوصخر 

الراكضة خلف السراب

للكاتبة والروائية المبدعة والمتألقة 
الجزائرية الاستاذة/مروة العيد 
                ******************
الراكضة خلف السراب 

… أردت ان ابعث اليك برسائلي مع الحمام الزاجل ،لا لقلة الوسائل بل لانه المرسول الوحيد الذي يبحث عن الشخص لا على  المكان ،لاني و في هذه اللحظة لا اعلم اين انت بالتحديد ،في بيتك ،ام في بيت والدك ؟ ام في مكان عملك ؟ ذلك ان كان العنوان صحيح ،و مهما واصلت في التجزئة و مهما اختلفت التسميات فانت في مكان واحد ،المكان الذي كنت تزرع في حربه حبا و في حبي حربا ،حيث كنت تسعى لرفع الذل و المهانة عنه و تكبلني بقيود الانقياد و تخضعني للاسر ،فلا هو نعم بالحرية و لا انا تخلصت من العبودية و اتكأ كلانا على جرحه المعطوب ،لينتظر قدومك تارة و يترجى الوسن ان يزوره بعد طول غياب .

اردت ان اخبرك في رسائلي اني لم اخترك على قلة الرجال و لا على زيف احساسهم ،بل لاني رايت في حبك لوطنك حبا لي ،و انك كما تضحي من اجل سعادته لن تقصر في طريقك الي يوما ، هل تذكر كم من مرة أخبرتني انك قمت بتظاهر من اجل بلدك ؟ هل تذكر يوم بيعت تيران و سنافير ؟ هل تذكر الغضب الذي اعتراك يومها و الحزن الذي خبأته بداخلك ؟ قلت يومها بان الارض هي العرض و انك لن ترضى بضياع شبر واحد من ارضكم ،ظلت تلك العبارة تتردد على مسامعي ،ليس من صوتك بل من صوت اماني قبل ان تتبخر في درجة برودة اعصاب معينة ،عذرا اذا تماديت لكني حقا تمنيت ان اكون عرضك الذي ستحميه و تغار عليه مثل ارضك بل اكثر …
بقلم:مروة العيد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق