الخميس، 23 مارس 2017

منظمة الثورة الثالثة
إن منظمة الثورة الثالثة اليمنية هي ثورة كبرى بامتياز تعمل على عدم تكرار الأخطاء السابقة للثورات العربية .. حيث ان تلك الثورات لم تعمل من اجل صالح المجتمعات والاوطان بل على العكس عملت من اجل مصالح القوى السياسية النافذة في الأحزاب اليسارية واليمينية العميلة التي لم تتحرر بعد لمائة عام.
تلك الثورات كنت ولا زالت تستخف في إعلامها من واقعها الذي يخدم مصلحة اشخاص في دول إقليمية وعالمية .. وهنا لم تكن الثورات ملبية لتطلعات وأمل الشعوب العربية خصوصا.
وتحدث الكثيرين  من  سياسيو هذا البلد خصوصا عن معاناة تلك الشعوب على وسائل إعلامهم المقروءة  والمرئية والمسموعة على ان يلبوا طموحات تلك المجتمعات ومتطلباتها وأن يرتقوا بهم للتقدم كباقي الشعوب في مجال التنمية والصحة والثقافة والعلم والمعرفة والزراعة والصناعة وغيرها.. وتلك الوعود قطعت شوطا كبير ربما قرن من الزمن ولم يتحقق أي ملموس من ذلك الحديث وهذا يدل على عجز تلك القوى الفاشلة والعميلة بانها ليست على مستواها المطلوب في واجب مهامها  حيث هي تتحمل مهام الحكومة وتتسابق على المناصب  بالقوة والاستخفاف  بالأوطان والمجتمعات.. ما أظهرته  السنين عن الساسة العرب أنهم ليسوا القيادة الحقيقية والكفؤة في المهام الموكل على عاتقها تجاه  تلك المجتمعات.. فقط تتسابق تلك القوى لإشعال الحروب وتمزيق نسيج  المجتمعات العربية حيث جندت  قوى إسلامية ترهب المواطنون الذين لا يخضعون لها أو ينقادون لسياستها معللة في ذلك انها تحمي الوطن والعقيدة وهي ليست كذلك  بل كانت السباقة للاستحواذ على ممتلكات  ومدخرات المجتمعات من الثروة والسلطة .
جاعلة من نفسها الحاكم الوصي والتاجر والقاضي والآمر والناهي في شؤون المجتمعات العربية والإسلامية.
حيث هذه القوى  ولقرون من الزمن  لم تلبي أبسط متطلبات الأمة كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي والرعاية الكاملة.
فظلت تجهل هذه الامة على مجالس إعلامها الرئيسية وعلى منابر المساجد ومحافل الجامعات والمدارس وغيرها حتى في إعلامها الذي تمتلكه وهو اساسا ملك عام للمجتمعات   ولكنها تجعل منه أداة تعظم الحاكم والإمام والقاضي على الظلم والفساد وتفشي الجريمة في كل أشكالها ..ما يؤول اليه الوضع حالا في المجتمعات العربية ما هي الى خطة حيكت  مسبقا من هذه القوى ورؤسائها من الإمبريالية  العالميين .
وهنا لا أمل من هذه القوى حتى وان كان البعض من المجتمعات لم يعي بعد من  خصوصياتها وعليه ان يجتنب هذه المجاميع وأن يعمل مع الشباب العربي المناضل الشريف والمحب للعروبة والتغيير الحقيقي الذي يقود  لواقع هذه الامة.
لقد أصبحنا نحن المجتمعات العربية أداة بأيادي العصابات التي تحكمنا ويبدو لا مناص من ذلك أذا لم نصحوا للحقيقة وتلك العصابات أداة في أيادي الرجل الغربي والرجل الشرقي الاول.. ولتلك المجاميع قوى تلعب من خلف المستور لتتحكم في مصالح المجتمعات والشعوب وهذه القوى لا تخفى على الكثير من الاذكياء والواعين في هذه المجتمعات.
فكل الثروات العربية أصبحت في أيادي الغرب وتعد ملكية خاصة بوثيقة عقد تحدد ل20_25 عام من قبل الحاكم العربي وتجدد كل ما قرب انتهاء تلك الوثيقة هذا كما يبدو لي جنون بحد ذاته وتغافل من المجتمعات نفسها  وكأن تلك المجتمعات دمى في أيادي هذه العصابات المتعاقبة اذ لا بد من صحوة شبابية عربية تحرر من ذاتها أولا  ثم من تلك الوجوه الحاكمة المستبدة  ولعقود.
إن اللوم الكبير ليس على الحاكم فقد  وجد شعب مطية  يطيعه في الشر ويستنجد له بالطاعة العمياء  ويستبسل في سبيل ذلك وهنا نكن في حاجة ماسة لتغيير تلك التوجهات السخيفة التي ترفع من سفلت القوم الفاسدين ليسعوا في أرضنا فسادا
وليعلو ويتبروا تتبيرا .
ان ضعف البعض من مجتمعاتنا قد  استعانوا  بحكامهم  لينقذوهم  من وحلهم  ورأوا  عدم تلبية ذلك الاستنقاذ ولكنها تلك المجاميع من العصابة تتغافل  عن قضاياهم ليستمر الخداع والتصفيق بدون شعور ..الى متى ايها الشباب العربي الواعد في بناء مستقبل مشرف لهذه الامة.. أملنا كبير في الصحوة الشابي العربي.
الى متى نظل تحت أيادي تلك القوى الرجعية المتخلفة التي لا تقد الاوطان العربية الا الى المجهول .. ماذا تنتظرون  بعد ان دول آسيا قد تقدمت كثيرا واوجدت تغيير حقيقي ملموس لعقدين من الزمن  فأين ماليزيا اليوم وفيتنام واندونيسيا وبنغلادش والهند وكوريا واليابان والصين .. وأين نحن الشعوب العربية منها .. للأسف الشديد أن ذلك التجهيل الذي يمرَس بالتعاقب لا يخدمنا البتة فمن ذو قيام تلك الثورات العربية باسم الخلافات و باسم الجمهرة والتي لحقتها من الثورات لا تخدم سواء تلك المجاميع من القوى العميلة المتعاقبة من حكام العرب وزمرهم.
فقد حان الأوان لننهض بمجتمعاتنا نحن العرب ولا داعي للتقاعس حتى لا يقال أن المجتمعات العربية كانت جبانة  وجاهلة متخلفة كحكامها.
محمد الا سعدي ابو صخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق