السبت، 24 ديسمبر 2016

                           السد المخزوق ولعنة التباعد







محمد الا سعدي ابو صخر22/12/2016
لقد استطاع الاجداد  اليمنيون القدماء  في صنع الحواجز العملاقة  منذ زمن طويل وذلك لحفظ  المياه المتدفقة من سيل الأمطار  الا ان تلك الحواجز لم تعمر حينها طويلا .حيث كانت المفاجئة بالصاعقة والتي لم يكن توقعها لدى الاجداد  عندما تحطم الحواجز من الداخل  واحدثت  خروج الماء بشكل فيضان كبير  طمر الجنتين اسم الارض التي كان يسكنها الاجداد  اليمنيين وجرف من جرف منهم وأمات الكثير  وقليلا من نجوا من ذلك الغرق  وكان هذا لديهم بمثابة  الحظ  ومن حينها توزعت القوم على الجزيرة العربية وما وراء البحرين مخافة ان يحدث هذا مجددا.لقد استطاع الاجداد اليمنيون من بناء الحواجز  للسدود ولكنهم لم يستطيعوا حماية انفسهم ومزارعهم من كوارث انفجارها . ذلك السد الذي اغمر مزارعهم وجرف سكنهم وراح ضحيته الملايين حينها  كانت هذه الحادثة في مثابة اللعنة التي حلت من السماء على الاجداد وتوارثت الاجيال لها.فعقاب الانفجار للسد  لم يكن مجرد حدث طاري  بل كان بسبب خلل اتقان ذلك البناء من الداخل والإهمال الطويل دون الترميم والتفقد للحواجز من السد ومع هذا جاءت الامطار البعيدة محدثة سيل كبير(العرم) ما جعل تلك  التصدع للحواجز ان يخرج على مسار حفظ المياه وحثت تلك الفوضى من الغرق.لم يكن اجدادنا القدماء ماهرون لحد ما في صنع السدود ووضع الحواجز اللعينة  الا ان التشوق  لفعل شيء جميل من هذا القبيل  جعل منهم غير مبالين لعواقب ما قد تحدثه تلك الحواجز في حالة حدوث امطار متتابعة وسيول كبيرة غامرة.وايضا لم يتوقع الاجداد حيث كانوا يعيشوا حياة رغدة وفاتنة في النعيم لتلك الجنتين التي ورد ذكرها في كثير من الكتب السماوية كالقرآن والزبور والتورات وغيرها.ولم يكن توقهم نهاية المطاف ان يفقدوا أرواحهم ومساكنهم وجنتيهم  لقد عاش من نجوا منهم  في اثر كبير من  هول الكارثة فلم يهنأ الجيل من احفادهم واحفاد احفادهم من خير ونعيم السدود تلك والجنتين والتي كانت اساسا  من نصيب اجدادهم  وهم من فرطوا بها لسوء الحظ  وتعاقبت اللعنات  السماوية جيل تلوى الآخر .لم يكن الجيل اليمني الحديث هو من صنع تلك الحواجز البريه  اللعينة وايضا لم يشارك بدعاء التباعد الذي كان سمات الاجداد الفاشلون حقا بحقيقة لقد ارتكب الاجداد القدماء حماقة كبيرة في دعاء التباعد الذي ورثه الاجيال من بعدهمانها لعنات سماوية وعدوى ورثها الاجداد احفادهم فلم يستطيع احد من الاجيال اليمنية ان يمحوا تلك اللعنات وذلك الفشل وسوء الاتقان للحواجز والحفاظ  على جنتين الهبة السماوية التي عطاها الله اياهم في الارض  فأضاعوا انفسهم والجنتين والارض برمتها.الكثير في هذا العالم استطاعوا ان يغيروا مما كان عليه الاجداد من السلبيات  واوجدوا انفسهم  بدون دراسة علمية مسبقة او رسائل سماوية .وهاهم اليوم يقودون هذا العالم وكأنهم اسياده اما نحن اليمانيون ما زالت اللعنات السماوية تطاردنا كما طاردت أجدادنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"الفناء للسد المشقوق " والموت لدعاء التباعد"واللعنة على من ظلموا انفسهم"ولا حياة للفاشلين من المتعاقبين".

محمد الا سعدي ابو صخر





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق