شيئا واحدا لم تستطع قوى الشر ان تنتزعه من داخلنا
بمناسبة عيد ميلاد رأس السنة الجديدة2017
- رئيسة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد

نبكي فتتهدج اصواتنا ، لكن لا دموع فتلك
قد استنزفت ولم يعد في مقدورها التعبير.. تغص حناجرنا بالكلام ، تتعثر الحروف ، وان
وصلت الى الشفاه تتكسر لكننا نلملمها في صبر خرافي ونحاول نقدمها جملة مفيدة للقلوب
التي حولنا.. علنا نجبر كسرها ونسمع منها ما يجبر كسرنا .. ونتفيأ واياها شيئا من السلام
الداخلي نغزل منه خيطا من الق الحياة التي فقدناه ، وايماننا بالله راسخ بانه وحده
الجبار لكسورنا .. وحده الرحيم اللطيف بقلوب تجرعت الحزن حتى الثمالة ، ونفوس غاصت
في الالم الى قاع الصدمة .. واكباد تناثرت فلذاتها امامها وهي مهانه تحت حرارة الشمس
تبحث عن الفتات الشهري لسد الرمق المتبقي لها في الحياة.. عام مضى .. عام اقبل .. اسبوع
انتهى .. اسبوع طلع .. يوم افل .. يوم تجلى ، والقدر مصر ان يستلب منا الحياة شيئا
فشيئا في استلذاذ عجيب ، امان .. معاش ..دواء ..قطع ادميه .. ارواح .. سقوف منازلنا
وجدرانها .. محتوياتها .. ذكرياتنا .. مدارسنا .. مساجدنا ، بخ في ارجائنا ضبابا مخيفا
حتى لا نرى المستقبل .. عبأ مشاعرنا بالحسرة على وطن يتسرب من بين ايدينا كتسرب الماء
من بين الاصابع .... انصرم عاما من عمرنا لم نكن فيه سعداء حتى نقول لبعضنا عند نهايته
نتمنى لكم سنة اسعد واجمل ..ولم نكن فيه امنين حتى نقول ان العام المقبل سيهل امنا
وسلاما ، لان حتى القليل من السلام وفتات السعادة والجمال قد استلته من جنباتنا قوى
الشر في حربها الهمجية.. علماء التحليل والتقييم الاقتصادي والسياسي يشيرون ان عام
2017 سيكون عام ازمات وصراعات تجتاح كل العالم ، اذن فملامح الربع الثاني من القرن
ال21 قد تحددت على ايديهم وارادوا بذلك قتل بذرة الامل فينا وحسن ظننا بالله .. شيئا
واحدا لم تستطع قوى الشر ان تنتزعه من داخلنا .. ذلك هو الامل الذي لو قتلوه فينا لسقطنا
جميعا ووفرنا على عدونا حيلته وعتاده ... فليظل الامل سراجنا المنير عند منحدرات الوهن
(( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا )) ومن يستطيع نسف الجبال في لحظه قادر
ان ينسف الظلم في لحظه .. ويجبر كسورنا في لحظه ..ويلقي على ارضنا السلام في رمشة جفن
، فأمره اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون وهو عند ظننا به ... فيا رب اجعل عامنا المقبل
عام السلام .
المصدر:ويكيليكس مستقلون يمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق