الجمعة، 2 ديسمبر 2016

ويكيليكس مستقلون يمن : 

مخطط 2010 الأمني: 

صدام محتمل مع 

"أنصار الله" أو "الحراك الجنوبي"

    مكتب التعاون العسكري الأمريكي حول تعاونه مع النظام اليمني السابق لصالح

  • محمد الاسعدي ابوصخر

       تلفت الوثيقة التي تعود إلى العام 2010، إلى ذلك، تقدم الوثيقة، الصادرة عن مكتب التعاون العسكري الأمريكي، موجزاً حول برنامج "FMF"، يفيد بأن إجمالي قيمة المنح والهبات العسكرية المقدّمة لليمن في إطار البرنامج المذكور، بين السنتين الماليتين 2002-2008، فاق 105 مليون دولار بما يشمل قطع غيار سفن وطائرات وعربات، ومعدات صيانة مختلفة، فضلاً عن عدد من الشاحنات عسكرية زنة 2.5 طن، والأسلحة الرشاشة من نوع "M-16"، و"M-60"، إلى جانب كميات من الذخائر، وعدد من ناقلات الجند، وعربات "HUMMWV"، وزوارق الرد السريع. وتطرقت إلى زيادة حجم المخصصات لليمن، ضمن برنامج "FMF"، من حوالي 2.8 مليون دولار في العام 2009، إلى 12.5 في العام 2010، وصولاً إلى التخصيص لها ما يقرب من 35 مليون دولار في العام 2011. وبالنسبة للقوات الخاصة اليمنية، يشمل البرنامج توفير فريق تدريب أمريكي، وتأمين أسلحة خفيفة، وبنادق قنص، وكميات من الذخائر، وعدد من الدروع الفردية، ومعدات الرؤية الليلية. وبالنسبة لسلاح الجو اليمني، يشمل البرنامج توفير خدمات ومعدات الصيانة وقطع الغيار لطائرات النقل العسكري C-130، ومقاتلات F-5، وطوافات BELL. وبالنسبة لوزارة الداخلية وقوات الدفاع الساحلي اليمنية، يشمل البرنامج توفير معدات نقل من طراز FORD، وعدد من الدروع الفردية والأسلحة الخفيفة، إلى جانب كميات من الذخائر، وتأمين تدريب لعدد من العناصر (اليمنية) داخل الولايات المتحدة. أما فيما يتعلق بوحدة مكافحة الإرهاب اليمنية، فيشمل البرنامج تأمين كميات من الأسلحة الخفيفة، والذخائر، والامدادات الطبية، والدروع الفردية، إلى جانب عدد ناقلات الجند المدرّعة، ومعدات الرؤية الليليّة، والخدمات التدريبية لعدد من العناصر.

    وعن المخصصات العسكرية المقدمة للقوات المسلحة اليمنية تحت إطار "الفقرة 1206"، أوضحت الوثيقة أن قيمتها بلغت، ومنذ بدء العمل بمقتضيات هذا القانون الأمريكي، وتحديداً في السنة المالية 2006، وحتى العام 2009، ما يقرب من 97 مليون دولار، في حين بلغت القيمة الإجمالية لتلك المخصصات في العام 2010 لوحده نحو 155.5 مليون دولار. وبالنسبة للقوات الخاصة اليمنية، شمل برنامج المساعدات المذكور للعام 2011 تزويدها بخمسين عربة "HUMMWV"، وكميات من الأسلحة الخفيفة والذخائر، والمعدات. وبالنسبة لسلاح الجو اليميني، شمل البرنامج تزويده بأربع طوافات، وقطع غيار، إلى جانب طائرة نقل عسكري متوسطة. أما فيما يخص الحرس الجمهوري، فقد شمل البرنامج تزويده بأربعة آليات مصفّحة، وخدمات لوجستية وتكتيكية. وبالنسبة لقوات الدفاع الساحلي، فقد شمل البرنامج منحه زورقين للمياه العميقة، وخدمات لوجستية و تكتيكية.

    كذلك، وفيما يتعلق ببرنامج التدريب والتعليم العسكري الدولي، فقد أوضحت الوثيقة أن حجم تمويله للعام 2009، بلغ نحو مليون دولار، في حين بلغ حجم هذا التمويل حوالي 1.1 مليون دولار في عامي 2010، و2011. وفيما يتعلق بالعام 2011، شمل البرنامج تأمين تكاليف التحاق من 20 إلى 25 عنصراً من التلامذة الضباط في صفوف القوات اليمنية، بعدد من المدارس والمعاهد في الولايات المتحدة، مثل أكاديميات القوات المسلّحة، وكليات الأركان والقيادة، إلى جانب الكليات الحربية، وجامعة الدفاع القومي، ومدراس تعليم المهارات، واللغة الإنكليزية. وتشدّد الوثيقة على أن "هذا البرنامج يعد عائداً شديد التأثير والفاعلية، للاستثمار في (بناء وتطوير) الشراكات، وفي تقدّم الديبلوماسية الأمريكية، وأهداف السياسة (الخارجية)".

    ومن جملة الأهداف الاستراتيجية بشأن اليمن خلال السنة المالية 2011، والتي أوردتها الوثيقة، العمل على تعزيز الوضع في اليمن كدولة مستقرة حيث لا يمكن للمتشددين أن ينشطوا مع زيادة عدد غارات وهجمات القوات المسلحة بنسبة 10 % عن عام 2010، وكذلك العمل على أن يسهم اليمن في الحد من الانعكاسات الإقليمية للارهاب، والقرصنة، والتهريب (للأشخاص أو المعدات والأسلحة والمخدرات) بما يكفل انحسار القرصنة في خليج عدن بنسبة 25 % وازدياد عدد المعتقلين في صفوف الإرهابيين (المحتملين) بنسبة 10 % بالمقارنة بمستويات العام 2010، وتفعيل حراسة الحدود البرية عبر خلق مركز قيادة وتنسيق لمختلف تشكيلات حرس الحدود، وقوة تدخل سريع، إلى جانب الاستعانة بمعدات مراقبة إلكترونية، وذلك على مختلف المعابر الحدودية.

    وتبرز الوثيقة أبرز أولويات الخطة بشأن السنة المالية 2011، وهي تشمل العمل على تعزيز قدرات مكافحة الإرهاب لدى القوات اليمنية جواً بقيمة 99 مليون دولار، وتعزيز قدرات قوات التدخل السريع لمكافحة الإرهاب اليمنية بقيمة 7 ملايين دولار، إلى جانب تعزيز ودعم قدرات القوات البحرية اليمنية بقيمة 41 مليون دولار.

    فيما يخص تعزيز قدرات سلاح الجو، ذكرت الوثيقة هدفاً يقضي بتأسيس وحدة طيران لدعم عمليات مكافحة الإرهاب، والقوات اليمينة الخاصة لمكافحة التنظيمات الإرهابية، وبخاصة تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب". كذلك لحظت الوثيقة ضرورة تعزيز قدرات قوات التدخل السريع لمكافحة الإرهاب اليمنية، من أجل مواجهة الهجمات الإرهابية، ونشر تلك القوات ضد الأهداف الأرضية والساحلية، إلى جانب عمل تلك القوات على إحباط تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، لافتة إلى "مخاطر" و "إشكاليات" ناجمة عن إمكانية استهداف وحدة الطيران تلك "الحوثيين"، أو "الانفصاليين الجنوبيين"، أو القيام بأعمال أخرى ضد كل ما من شأنه أن يناهض المصالح الأمريكية.

    ولفتت الوثيقة إلى ضرورة تعزيز ودعم قدرات القوات البحرية اليمنية في تسيير دوريات بحرية في المياه الإقليمية على امتداد السواحل اليمنية الممتدة لحوالي 2500 كلم، وفي الاستجابة للتهديدات والأهداف البحرية الملحوظة، وفي دعم جهود التحالف، والجهود الدولية الأخرى لمحاربة القرصنة، ووقف عمليات تهريب الأسلحة والإرهابيين، والأموال المحصلة من أعمال القرصنة والمخدرات وتهريب البشر، مشيرة إلى "مخاطر" و"إشكاليات" ناجمة إمكانية (عدم) وفاء القوات البحرية اليمنية بالتزاماتها في توفير الموارد اللازمة لتشغيل السفينة الرئيسية، وفي التعاون البناء مع قوات الدفاع الساحلي اليمني، وقوات التحالف في تسيير الدوريات، واعتراض السفن.

    إلى ذلك، أظهرت الوثيقة ملخصاً عاماً عن أهداف برنامج "FMF" في اليمن للسنة المالية 2011، وأبرز البنود المدرجة والمقررة ضمن هذا البرنامج بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليون دولار، يشمل خدمات تدريبية مختلفة، ومعدات عسكرية ولوجستية من محركات للسفن، وقطع غيار لسلاح البحرية وقوات الدفاع الساحلي، ولطائرات سلاح الجو اليمني، فضلاً عن تزويد الأخير بطائرة F-5، ومروحيتين من طراز CH46 E، إلى جانب بنود أخرى يمكن اقتراحها تتعلق بصيانة معدات وآليات تابعة للقوات الخاصة اليمنية، وتزويد الجيش اليمني بـ 4 مروحيات من طراز Heuy II، وخزانات وقود، وتحسين خدمات صيانة طائرات النقل العسكري C-130.

    كما أشارت الوثيقة إلى برنامج بناء القدرات والدعم العملياتي لقوات الدفاع الساحلي اليمني، بما يشمل زيادة قدرات هذه القوات على القيام بدوريات على امتداد السواحل اليمنية، وعلى الاستجابة للتحديات وعمليات تهريب الأسلحة، والإرهابيين، وتمويل الإرهاب عبر عمليات تهريب البشر، والمخدرات، لافتة إلى "مخاطر" و"إشكاليات" ناجمة عن إمكانية وفاء قوات الدفاع الساحلي بالتزاماتها في توفير الموارد لتشغيل الأسطول، وعن إمكانية اضطرارها للجوء إلى استخدام الأسطول في مقارعة "الحوثيين"، أو "الانفصاليين الجنوبيين"، أو في أعمال أخرى ضد كل ما من شأنه أن يناهض المصالح الامريكية

    ونوهت الوثيقة بأن الفقرة 1206 تقتضي العمل على دعم الجيوش الأجنبية، وقواها البحرية، التي تعمل أو تشارك في عمليات مكافحة الإرهاب أو حفظ الاستقرار جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة، علماً أن "الفقرة " 1206 التي أقرها الكونغرس تختلف جوهرياً عن برنامج "FMF"، كونها خصصت لتلبية احتياجات الجيوش الأجنبية على وجه السرعة، بناء على "سيولة (في السياسة والأمن)" الوضع في عدة مناطق حول العالم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق