السبت، 8 أكتوبر 2016



    اليس من الأنصاف ان تدعم الدولة السياسية باليمن مواطنيها بدلا من دعم المواطنين لها

******************************


ويكيليكس مستقلون يمن

 محمد الاسعدي ابوصخر


هل من الأنصاف أن تدعم الدولة السياسية اليمنية المجتمع  وتراعي ظروف أوضاعه الاجتماعية المادية والصحية والمعنوية جراء ما يتحمله من تبعيات الحروب الداخلية والخارجية والحصار.
ام ان طريق خطط الدولة  اليمنية تسير عكس ذلك، وهذا ما لا يقبله الجميع  من المجتمع اليمني لدولة فاشلة في دفاعها عن الوطن وعن  رعاية المواطن وأمنه وتلبية متطلبات حاجياته وقد عجزت حكومة الشمال والجنوب في توفير متطلبات المجتمع اليمني فقط سريعة في الحرب عليه وتجويعه وابتزازه وتهميشه  وحصاره .


في2011/3فبراير خرج المجتمع اليمني للشارع مطالبا بتغيير حقيقي وإسقاط نظام عاجز عن توفي متطلبات الشعب من خدمات عامة وتنمية وصناعة وتقدم حيث وصل الشعب للبطالة والجرع المتعاقبة وعدم وجود أي حلول لخدمة اليمني سواء تبرعات من الخليج لبناء جسر او شجرة على الرصيف ونهب ثروات البلد من البترول والغاز والمعادن وتحويلها لفلل وعقارات وسيارات فارهات لعصابة النظام وفوق ذلك فرض ضريبة على الفلاحين والمواطنين حتى بالزكاة على أنفسهم لبيت النظام الفاسد خلافا على وجود كبار القبليين  المستحوذة على اموال ومزارع المواطنين ونهب كل خيرات البلد في أسم الدولة.


فالشباب الربيعيون خرجوا لأسقاط كل الفاسدين في مراكز الدولة من الهرم لساس وليس رئيس او حزب بما فيه المنظمين للثورة والذين استغلوا حالة الشباب وطوق على ثورتهم لتكن فيد ومظلة حمى لهم.


لم يخرج الشباب لإسقاط نظام وتبديل جزء كان معارضا له او جماعة لها هدف مذهبي او طائفي  تحل بديلا للنظام بل كل من كان بالنظام والمعارضة معا فاسد يجب ان  يقدم للمسائلة امام القانون وقبل ذلك الحصول على أناس شرفاء ونزهاء يعملون بهذا المجال (وزارة العدل).


لكن الطرف المتوغل للثورة "اللقاء المشترك" الذي كان يرأسه الاصلاح المنشق على النظام السابق كان ذو نوايا خبيث وجبان لا يراعي ما يريده المجتمع .بل ينظر للمصلحة الخاصة وقادته الاطماع بالمحاصصة وتقسيم مراكز الدولة وهذا كان هدفه الاول فغير مسار الثورة لمبادرة خليجية عملا بمقترح صالح وهنا كانت الضربة الاولى بالهيمنة والسيطرة على قرار ثورة المجتمع وساسته وتحويل الامر تحت تصرف الخليج اللعنة ايها المشترك ونظامك انتما عدوين وعميلين مزدوج ضد هذا المجتمع وثورته وتطلعاته نضاله وكفاحه وتنميته وازدهاره.


وهؤلاء الدخلاء على ثورة الشباب كانوا اساسا شركاء للنظام نفسه ولم يكنوا ثوار، لقد كان الشباب الربيعيون واخص هنا الغالبية منهم الغير منتمين للأحزاب كالمستقلون  او القواعد الحزبية المتحررة والتي تعمل للثورة والوطن وليس الحزب ، كانت أهدافهم واضحة وضوح الشمس من حيث حماسهم وثوريتهم ومسيرته الذي كان يتخلل كل هذا طابعهم السلمي والفطري والإنساني الوطني ..ومن حيث متطلباتهم العامة والخاصة والتي تحمل قضية مجتمع بأسره.


محاربات الفساد ومنابعه وإسقاط صناعه هو أمر ضروري  الغاية منه تحويل المجتمع لشرفاء وموظفون يعملون بأمانة ومصداقية وضمير وإنسانية ووطنية، وايضا القضاء على البطالة وايجاد توفير فرص عمل للشباب الذي يحب ان يبني هذا المجتمع ،وان ينميه ويعلو به للتطور والتقدم والرقي، من الوضع الذي كان يحسد عليه آن ذاك.
فالشباب يأمل بتنمية حقيقية وواقعية وليس مجرد خطابات جوفاء سياسية كاذبة ومخادعة، وحيث لم يكن التغيير الذي يا مل  الشباب بوجوده  هو تغيير انتقام لطرف ما ليحل طرفا آخر كما كان يخطط له المشترك واتباعه وكمحسن وحزب الإصلاح أو أنصار الله أخيرا.. عندما قادوا المجتمع لصراع داخلي وحرب خارجية كان المجتمع اليمني بغناء عنها .


ووصل الحال الى ما وصل عليه الآن، فالنظرة للثوار الربيعيون3فبراير2011 وخصوصا الشباب المستقل لم تكن بالتخطيط الفاضح والقبيح  التي تسير عليه الأطراف حالا، وهذا هو تفكير الطرف المضاد للثورة المتوغل فيها "المشترك" الذي سعى لإيجاد ذلك ممثلا بنظام المشترك السابق. الذي وجد ضالته في الثورة ليحتمي بها ويستهدف بعض شبابها ليحصد رصيد كبير وقطعة كبيرة من الكعكة التي هي كانت هدف الساسة من النظام والمشترك.


فجعل من الثورة مظلة يحتمي بها وينفذ هدفه الحزبي للوصول للهدف الخاص بالا حزاب  وليس المجتمع ، مثله عمل الآخر وجعل من الثورة هدف وغرض خاص لقد أخطأ الجميع هنا ومر الدور بهم جميعا   فالحدث في الخير والشر  لا يستثني أهله.


لكنا نحن الشباب المستقل لا نؤمن بكل مسار خطط الأحداث التي صنعها الساسة  في مسارهم الخاص على حساب هذا المجتمع كانت حزبية او مذهبية  وتحت أي مبرر كان شرعية و طنيه   او ثورية.


فالثورة تعني التغيير في كل مجالات الحياة وليس التدوير أو ايجاد الطرف المعارض بديلا  لذلك او مذهب او جماعة ، بل دولة من كافة شرائح المجتمع سياسيون  وقادة  ومدنيون وان يكن رضى لكل الشرائح المجتمعية وهذه هي العدالة التي يحببها الجميع.


فاللوم الذي يوجه للثورة وشبابها هو تخلف وغباء في عقول الآخرين من الذين لا يعلمون ما هو التغيير وما تعني الثورة والكفاح والوطنية .


وما مستقبل الدول التي ناضلت وغيرت وتحولت  لكبار منتجي العالم ومن اقدم العالم من حيث التنمية والتقدم والرقي كاليابان والصين وماليزيا وفرنسا وغيرها.


ان الاحداث الراهنة تبرهن ان المشترك ونظامه السابق لم يكن تفكيرهم تغيير حقيقي مجتمعي ووطني رائد في التجربة ،
بل كان سعيهم لتغير ما وصل عليه الحال بصراعهم.


لكن الشيء المؤسف المضحك والمخجل ما قادنا اليه طرفي الصراع بالشمال والجنوب حيث الاول يطلب رفد الخليج بالمال لبنك عدن والاخر رفد المجتمع لبنك صنعاء إن اخطاء الماضي لا يغفرها حاضر  التأريخ، وهل غفر يمانون اليوم لأجدادهم قوم سبأ عندما طلبوا من إله السماء ان يباعد بين اسفارهم، وقد كانوا يعيشون النعيم والالفة، وهذه لعنات سماوية تحملتها الاجيال اليمنية جيل بعد جيل حتى وقتنا هذا ولقد كان بوسع نظام 2010م ونظام2012ـ206 م ان يعطوا حقوق كل هذا المجتمع وان يعتنوا به بدلا من الاعتناء بأنفسهم ومناصبهم وقتلهم للمجتمع بدون ذنب وزج البلد في صراع وحرب عبثي أجنبي من المستفيد  بهذا كله ومن المتضرر اليس الوطن والمجتمع.
فقاعدتنا نحن الشباب هي قاعدة ثورية أساسها السلم والتغيير الحقيقي والتنمية وتقدم ورقي بلدنا الحبيب اليمن وثورتنا مستمرة.
محمد الاسعدي  ابوصخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق