الخميس، 20 أكتوبر 2016


ابرز المحطات في النزاع اليمني

رأي اليوم مصدر الخبر

salih

تدخل هدنة جديدة حيز التنفيذ عند منتصف ليل الاربعاء في اليمن الغارق منذ 19 شهرا في نزاع دام بين حكومة يدعمها عسكريا تحالف عربي تقوده السعودية، ومتمردين متهمين بتلقي الدعم من طهران، يسيطرون على صنعاء منذ ايلول/سبتمبر 2014.
في ما يلي ابرز المحطات في النزاع بين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وحكومة الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف.
– “عاصفة الحزم” –
– في 26 آذار/مارس 2015، اطلقت السعودية على رأس تحالف عربي عملية “عاصفة الحزم” لدعم “الشرعية” المتمثلة بالرئيس هادي، من خلال غارات جوية استهدفت مواقع الحوثيين وحلفائهم، في خطوة قوبلت باعتراض ايران التي تتهمها الرياض بدعم المتمردين.
وفي مرحلة لاحقة، باتت العمليات تعرف باسم عملية “اعادة الامل”.
ومنذ ايلول/سبتمبر 2014، يسيطر المتمردون على صنعاء، وتابعوا التقدم للسيطرة على مناطق اخرى في الوسط والجنوب.
وفي صيف 2015، وسع التحالف عملياته لتشمل تقديم دعم ميداني مباشر لقوات هادي، ما مكنها من استعادة خمس محافظات جنوبية، ابرزها عدن التي اعلنها هادي عاصمة موقتة للبلاد بعيد سقوط صنعاء.
الا ان المناطق المستعادة في جنوب البلاد تشهد وضعا امنيا هشا، لاسيما في ظل تنامي نفوذ الجهاديين من القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية، والذين تبنوا سلسلة هجمات خلال الاشهر الماضية.
– تقدم ميداني صعب –
في شباط/فبراير 2016، اعلنت السعودية ان القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على “اكثر من ثلاثة ارباع″ الاراضي اليمنية.
وفي مقابل التقدم الميداني جنوبا واستعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، واجهت القوات الحكومية والتحالف صعوبة في التقدم على جبهات اخرى، لاسيما تعز (جنوب غرب) ومأرب (وسط).
ومني التحالف بخسائر مكلفة في الارواح منذ توسيع عملياته، فقد قتل اكثر من 60 جنديا غالبيتهم اماراتيون، في ضربة صاروخية تبناها الحوثيين في الرابع من ايلول/سبتمبر 2015. وفقدت الامارات، احدى ابرز مكونات التحالف، اكثر من 70 جنديا منذ بدء العمليات.
– هدنة لم تصمد –
غير مرة، حاولت الامم المتحدة تثبيت اتفاقات لوقف اطلاق النار توازيا مع مشاورات سلام برعايتها، الا ان هذه المحاولات لم تجد ارضية صلبة. وزاد الملف اليمني ومحاولة حله تعقيدا، قطع الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران منذ مطلع سنة 2016.
واعلنت المنظمة الدولية في 23 آذار/مارس 2016 وقفا لاطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من نيسان/ابريل، قبيل انطلاق مشاورات سلام في الكويت. علقت المشاورات في السادس من آب/اغسطس ولم يحدد موعد لاستئنافها، وشهد الوضع الميداني منذ ذلك التاريخ تصاعدا في حدته، مع استئناف المعارك الميدانية والغارات الجوية للتحالف في اليمن، وعودة المتمردين لاستهداف مناطق في جنوب السعودية.
في 25 آب/اغسطس، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري من السعودية ضرورة وضع حد للحرب في اليمن، طارحا مقاربة جديدة لحل النزاع لم تجد طريقها بشكل عملي حتى الآن.
والجمعة، اعلن المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد عن احتمال طرح هدنة لمدة 72 ساعة في اليمن.
– نفوذ جهادي –
توسع نفوذ القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية بشكل كبير منذ بدء النزاع بين الحكومة والمتمردين، خصوصا في جنوب البلاد.
الا ان التحالف بدأ في آذار/مارس الماضي باستهداف التنظيمات الجهادية، ما اتاح للقوات الحكومية استعادة مناطق كانت تحت سيطرتهم منذ اكثر من عام، كمدينة المكلا مركز محافظة حضرموت في جنوب شرق البلاد (نيسان/ابريل)، وزنجبار مركز محافظة ابين.
وواصلت واشنطن غاراتها بطائرات من دون طيار ضد عناصر وقياديين في “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب”، الفرع اليمني لتنظيم القاعدة، والذي تعده الولايات المتحدة اخطر فروع التنظيم عالميا.
وتبنى التنظيمان هجمات وتفجيرات استهدفت مسؤولين سياسيين وعسكريين خصوصا في عدن، منها تفجير انتحاري لتنظيم الدولة الاسلامية ادى الى مقتل 71 شخصا.
– حصيلة مدنية باهظة وظروف انسانية –
تكبد المدنيون الكلفة الاكبر في النزاع، اكان لجهة الحصيلة البشرية للقتلى، او الظروف الانسانية الصعبة التي تطال مناطق واسعة.
وتزايدت في الاشهر الماضية الانتقادات الدولية للتحالف على خلفية ارتفاع عدد القتلى المدنيين لاسيما جراء الغارات الجوية.
وفي 8 تشرين الاول/اكتوبر قتل 140 شخصا على الاقل واصيب اكثر من 525 في قصف جوي استهدف قاعة في صنعاء كانت تقام فيها مراسم عزاء.
واستغرق الامر اسبوعا لكي يعترف التحالف العربي بمسؤوليته. وبعد هذا الخطأ، اعلنت واشنطن عن اعادة النظر في دعمها الذي كان خفض اساسا في الاشهر الماضية.
وفي 13 تشرين الاول/اكتوبر قصفت الولايات المتحدة للمرة الاولى الحوثيين بعد هجمات بالصواريخ استهدفت سفنا حربية اميركية. واكد البنتاغون انها “ضربات محدودة في اطار الدفاع المشروع عن النفس″. واعلنت ايران عن ارسال سفينتين حربيتين الى خليج عدن.
وادى النزاع الى نزوح ثلاثة ملايين شخص على الاقل. وبحسب منظمة الامم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، يحتاج قرابة ثلاثة ملايين شخص الى مساعدات غذائية عاجلة، ويعاني 1,5 مليون طفل من سوء التغذية.
المصدر:رأي اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق