قائد أركان الجيش الجزائري: الإرهاب في البلاد سيصبح قريبا "أثرا بعد عين"

الجزائر – الأناضول – قال مسؤول عسكري جزائري كبير، اليوم الخميس، إن ظاهرة الإرهاب التي تعاني منها البلاد منذ تسعينيات القرن الماضي ستصبح قريباً “أثراً بعد عين”.
جاء ذلك في كلمة للفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الجزائري ، في مدرسة للقوات الخاصة بمدينة بسكرة (جنوب شرق)، وفق بيان لوزارة الدفاع اطلعت الأناضول على نسخة منه.
وأضاف قايد صالح “سنجعل بإذن الله تعالى وعونه، وفي المستقبل القريب، من ظاهرة الإرهاب في بلادنا أثراً بعد عين، وشعبنا لن يسمح بتكرارها مهما كانت الظروف والأحوال، على غرار الظاهرة الاستعمارية البغيضة بالأمس (الاستعمار الفرنسي بين 1830 و1962)”.
وتعهد المسؤول العسكري بالقضاء على “ما بقي من عناصر إرهابية مجرمة”.
وقالت مجلة الجيش التي تعتبر لسان حال المؤسسة العسكرية في افتتاحية عددها لشهر سبتمبر/أيلول الصادر منذ يومين إن “الجيش الوطني الشعبي تمكن من هزم الإرهاب بفضل التقدير الصائب والمبكر لخلفياته وأهدافه الخطيرة على الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد، فضلاً عن الاستغلال الأمثل والآني والفعال للمعلومة”.
وتواجه مصالح الأمن الجزائرية في الوقت الراهن ثلاثة تنظيمات رئيسية شمال البلاد هي “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، وجماعة “جند الخلافة” الموالية لـ”داعش”، إلى جانب تنظيم “حماة الدعوة السلفية” لكن خطرها تراجع خلال السنوات الأخيرة بعيداً عن المدن والتجمعات السكنية.
كما نشرت السلطات الجزائرية خلال السنوات الأخيرة عشرات الآلاف من الجنود على حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر والشرقية مع ليبيا وتونس لمواجهة تسلل الإرهابيين وتهريب السلاح كما يقول مسؤولوها.
وتمكنت السلطات الجزائرية من تحييد آلاف المسلحين الذين سلموا أنفسهم واستفادوا من العفو بعد صدور قانون المصالحة الوطنية عام 2005 والذي منح عفواً مشروطاً للمسلحين فيما قتل قرابة 17 ألف مسلح في مواجهات مع قوات الأمن إلى غاية دخول القانون حيز التنفيذ وفق تقارير إعلامية.
وأكدت إحصاءات لوزارة الدفاع الجزائرية نُشرت في يونيو/ تموز الماضي أن قوات الجيش قتلت 107 إرهابيين خلال النصف الأول من السنة الجارية في عمليات متفرقة.
ولا توجد أرقام رسمية عن عدد عناصر الجماعات الإرهابية الناشطة حالياً في الجزائر، لكن تقريراً أمنياً نشرته قناة الشروق الخاصة في مايو / آيار الماضي ذكر أن عددهم حوالى 300 عنصر أغلبهم ينشطون في مناطق جبلية شمال البلاد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق