برقيات سرية من السفارات السعودية حول العالم
«مرحلة ما بعد الأسد» عام 2013: الأميركي يوافق على تحييد سلاح الجو... وتركيا ترى بشائر «الانتقال»
المندوب التركي: المعارضة مسيطرة على معظم محافظتَي حلب وإدلب ولا يجب الارتهان للحل السلمي
في أيار 2013، تناقلت المواقع المعارضة فيديو لمروحية عسكرية تحترق على
أرض مطار منغ في حلب، ثم لحقتها مشاهد مشابهة لطائرات «ميغ» في مطارات
أخرى، كمطار النيرب الحلبي أيضاً. إذ رغم الرفض الأميركي تسليم الصواريخ
المضادة للطائرات للمعارضين السوريين، خوفاً من وصولها إلى أيدي
«المتطرفين»، كانت واشنطن تعمل بداية عام 2013، على «تحييد المطارات» عبر
تزويد «الجيش الحر» بمضادات للدروع «للسيطرة على المطارات التي تنطلق منها
طائرات النظام»
رغم
فشل معركة دمشق في صيف 2012، كانت المعارضة المسلحة تعيش مرحلة انتعاش في
ريف دمشق والشمال السوري والمنطقة الوسطى (حمص خصوصاً)، وصولاً إلى الجنوب.
هذا الانتعاش، أراد له الداعم الدولي والإقليمي زخماً جديداً في الميدان
لتأسيس مرحلة انتقالية تسلّم فيها الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد
جزءاً كبيراً من صلاحيته لـ«الائتلاف» المعارض. إذ عمل «أصدقاء سوريا» على
زيادة تطوير قدرة المسلحين السوريين.
العدد ٢٦٣٨
العشائر كما يحبها آل سعود: سالم المسلط نموذجاً
الرياض: سوق السلاح في لبنان لم يعد كافياً
أهدر المسلط دم إحدى أفراد عشيرته لإلقائها قصيدة مديح بالرئيس السوري
لم
يدخّر آل سعود جهداً لكسب الولاءات في سوريا، كان أبرزها عبر العشائر
والقبائل العربية التي لها صلات قديمة بالمملكة. شيوخ عشائر «بايعوا
الملك»، فيما آخرون عملوا على كسب الودّ باسم عائلاتهم ليصبحوا جزءاً من
المعارضة المعترف بها والمدعومة من الخارج.
وزير الخارجية سعود الفيصل، مثلاً، أمل من «النظر الكريم» (الملك) مساعدة القبائل، «لأن تأثيرهم سيكون أقوى في هذه الحالة». وذلك بعد تأكيده أنّ «سياسة المملكة مبنية على أنّ النظام (السوري) سيتغيّر».
العدد ٢٦٣٨
أريد 18 ألف دولار لأنافس علي عبد الكريم علي ... في «منظمة البرازيل»!
تشير برقية من «إدارة شؤون دول شبه الجزيرة العربية» إلى مقابلة مع
الشيخ محمد أسعد الخلف. الشيخ السعودي، الناشط في مجال «السلام العالمي»،
يريد «الحدّ من تفرّد السفير السوري في لبنان» علي عبدالكريم علي. طلب أن
ينافسه في «ملعبه» في البرازيل... و18000 دولار لتأمين نفقات 4 شخصيات تحضر
مؤتمر حول سوريا في بيروت.
هذا نصّ البرقية:
إشارة إلى توجيه سموّكم على العرض المعدّ من قبل الإدارة العامة للتأشيرات
المتضمن مقابلة السيد/ الشيخ محمد أسعد الخلف ومعرفة ما يتوفر لديه من
معلومات مهمة.
أفيد سموّكم بأنه تمت مقابلته من قبل مندوب الإدارة السيد/ محمد البراك في
تمام الساعة (١1) من صباح هذا اليوم السبت الموافق 10/4/1433 هـ في الإدارة
حيث أفاد بأنه ناشط وداعي للسلام العالمي وسفير مفوض لدى منظمة البرلمان
للأمن والسلام ومقرها البرازيل، ورغب في حضور مؤتمر خاص حول سوريا الذي
سيعقد في بيروت بتاريخ 6/3/2012 م.
العدد ٢٦٣٨
السعودية للفاتيكان: ضمانة المسيحيين مشاركتهم في الثورة
بتوجيه
من الوزير سعود الفيصل، التقى دبلوماسي سعودي بوزير خارجية الفاتيكان في
نيسان 2012، ليؤكد له حرص الرياض على التنوّع والأقليات في سوريا، ولتشجيع
المسيحيين على دعم الثورة السورية، وأنّ «خير ضمانة لهم ستكون في انخراطهم
بالحراك الشعبي السوري».
وهذا نص البرقية:
أتشرف بأن أشير إلى التوجيه السامي رقم ١٦ ٢٤٦ وتاريخ 15/5/1433 (7 نيسان 2012) المتضمن الموافقة على إرسال مبعوث للقاء وزير خارجية الفاتيكان
حاملاً رسالة شفوية مني لحثهم فيها على تشجيع المسيحيين على دعم حراك
الشعب السوري وطمانتهم بأن جميع الأطراف الداعمة للشعب السوري حريصة على
حقوق الأقليات في سوريا ولن تقبل أن يتعرضوا في حال سقوط النظام السوري لأي
إجراءات انتقامية.
العدد ٢٦٣٨
سعود الفيصل: هكذا تخسر دمشق «دول عدم الانحياز»
تحت
بند «سري وعاجل جداً (تسحب حالاً)»، أبرق وزير الخارجية سعود الفيصل لرئيس
الاستخبارات العامة (مقرن بن عبد العزيد)، رسالة تفيد بالطريقة المناسبة
لخسارة الحكومة السورية الرسمية مقعدها في منظمة دول عدم الانحياز، على
غرار «النموذج الليبي».
العدد ٢٦٣٨
خطة سعودية لزعزعة الحكم الإيراني من الداخل
أوصى الفيصل بأن تكون الاستعانة بالمعارضة الإيرانية عن طريق رئاسة الاستخبارات (أرشيف)
الهوس. هي الكلمة الوحيدة الكافية للتعبير عن نظرة النظام السعودي تجاه
إيران. هوس بكل ما تعنيه الكلمة. لا سياسة خارجية للسعودية، بسحب الوثائق
التي سرّبها موقع «ويكيليكس»، سوى عبر شراء الذمم لتلميع صورة المملكة،
واللهاث خلف السياسة الإيرانية. لكنه هوس محفوف بالخوف. فلا جرأة لدى آل
سعود على دفع أموال لساسة إيرانيين يعيشون في بلادهم، ولا شجاعة تسمح لهم
بمحاولة شراء وسائل إعلام. لكن ذلك لا يحول دون اقتراح خطة لزعزعة الحكم
الإيراني من الداخل
الهوس
السعودي بصورة المملكة الإعلامية لا يوازيه إلا الهوس بتعقب النشاط
الإيراني السياسي والثقافي والإعلامي في أربع رياح الأرض. هذا، باختصار، ما
يخلص إليه التنقيب في «الوثائق الإيرانية» من «سعودليكس». هو هوس، بالمعنى
المقصود للكلمة، لأن تصفح هذه الوثائق يقود الباحث سريعا إلى الإستنتاج
بأن تتبع حركات طهران وسكناتها، كماً ونوعاً، من جانب الممثليات السعودية
المنتشرة في دول العالم يتجاوز كل حدود المواكبة الدبلوماسية التقليدية
المكلفة إياها السفارات عادةً.
العدد ٢٦٢٩
لا مكان للسجاد الإيراني في الحرمين
(نص برقية)
إلى: سموّ الأمير (وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل)
من: وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية والثقافية
الموضوع: استعداد شركة إيرانية لنسج سجاد الحرمين الشريفين
تلقت الوزارة من سفارة إيران بالرياض ما يفيد بأن شركة «كره» المساهمة لنسج
وحياكة السجاد اليدوي والتي تعتبر من الشركات الرائدة في مجال السجاد في
إيران أبدت استعدادها لنسج السجاد للحرمين الشريفين والأماكن الأخرى على
شكل قطعة واحدة أو قطع وحسب المقاسات المطلوبة من قبل الجهة المختصة
بالمملكة.
العدد ٢٦٢٩
اطلب إيران ولو في الصين
المطاردة
السعودية لإيران تصل حتى الصين، حيث اجتمع سفراء مجلس التعاون الخليجي مع
المدير العام لنزع السلاح بوزارة الخارجية الصينية «لمعرفة نتائج اجتماع
بغداد بين 5+1 وطهران بشأن الملف النووي الإيراني». الاجتماع الذي حصل في 10/7/1433 (31/5/2012) شهد بعد الاطلاع على ما لدى المسؤول الصيني حول الأجواء الحوارية في المفاوضات مطالعة قدمها السفير السعودي ضد طهران التي
«ما زالت تراوح مكانها ولن تستطيع إقناع العالم بأن برنامجها النووي من
أجل أهداف سلمية». وتعليقاً على إشارة المسؤول الصيني إلى أن إيران تقول إن
الإسلام لا يجيز إنتاج الأسلحة النووية وبصفتها دولة إسلامية، فهي ملتزمة
بذلك، رأى السفير السعودي أن «قولها بأن الإسلام يحرم الأسلحة النووية دليل
واضح على المغالطة والمرواغة ولا يزيد ذلك جيرانها إلا خشية وتوجساً...
فكيف تقنع العالم بسلامة برنامجها النووي وجنوحها للسلم، ثم كيف يأمن
الجيران مكرها؟».
العدد ٢٦٢٩
موقف طهران من سوريا
تحت عنوان «خطة سرية» ،
تبعث السفارة السعودية في طهران ببرقية تعود إلى منتصف عام 2013 توضح فيها
أن الخارجية الإيرانية استدعت السفير القطري المعتمد لدى طهران، وأُوضح
موقف إيران من الوضع في سوريا، وفقاً للآتي:
- لدى الحكومة الإيرانية القناعة الكاملة بأنه يجب إجراء بعض الإصلاحات التي أعلنها الرئيس بشار الأسد.
- إيران تدعم هذه الإصلاحات وتساندها.
- لدى الحكومة الإيرانية معلومات موثقة بأن الإطاحة والتغيير في سوريا هما خطة أميركية إسرائيلية.
- هناك عناصر في المنطقة تريد أن تؤدي دوراً رئيسياً في تنفيذ هذا المخطط.
- الحكومة الإيرانية تدعم وتساند سوريا رئيساً وحكومة وشعباً.
- سوريا هي خط الدفاع الأول ضد الكيان الصهيوني.
العدد ٢٦٢٩
الفيصل يتّهم الإمارات بعقد صفقة مع إيران: تهريب أموال إلى طهران وعدم فرض حصار على سوريا
يُحكى
الكثير في الإعلام عن فقدان الثقة بين عدد من الدول الخليجية من جهة،
والسعودية من جهة أخرى. الخلافات السعودية ــ القطرية، والتمايز العماني عن
سياسة آل سعود، ظاهران ولا حاجة إلى أدلة «سرّية» عليهما. لكن العلاقة
السعودية بالإمارات تبدو متينة في العلن. وكل ما يخرج عن خلافات بين
النظامين يبقى في إطار ما يبثه خصومهما وأعداؤهما عنها، من دون تصريح رسمي
أو شبه رسمي من دوائر النظامين يوحي بأي خلاف بينهما
الملك الأردني يغلق قناة "حوثية"
خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء
أتشرف بالرفع للنظر الكريم بأن سفير المقام السامي في صنعاء أفاد بأن
الحوثيين أطلقوا قناة فضائية تبث من الأردن على القمر الصناعي نايل سات
باسم "الضياء". وقد أشار السفير الى أن المعلومات المتوفرة لدية تفيد بأن
حسين الأحمر لعب دوراً كبيراً في تمويلها استجابة للعرض الذي قدمه الحوثيون
له بأنهم سيسعون الى إيصاله لسدة الرئاسة وأنه ربما اقتنع بعرضهم.
العدد ٢٦٢٧
خطاب «الجيش الحر» المستور: نقاتل الصفويين والمجوس وحماة الماسونية
رياض الأسعد: نطمع بتوجيهكم وسلاحكم كحماة أهل السنّة
يشكو الأسعد النظام الشمولي الروسي ويطلب الاستفادة من حنكة الأب الحنون خادم الحرمين
عاش مؤيدو «الثورة السورية» فترة الزمن الجميل... زمن «الجيش الحر»
المتنوّع حامي «الثورة المدنية» وسوريا بجميع أبنائها. اليوم، ما زالت
محاولات تعويم هذا الجيش متواصلة لدرء تهم التكفير والجهاديين الأجانب.
«ويكيليكس ـ السعودية» تقدّم إلينا نماذج عما هو مستور من خطاب قائد «الجيش
الحر» رياض الأسعد، ومساعديه في المراحل الأولى من الحراك المسلّح، ليظهر
الرجل أنه «يخوض حرباً ضد النظام الصفوي» ومن ورائه النظام الإيراني
المجوسي، طامعاً «بكرم وأخوة» المملكة من خلال «موقعكم كحماة لأهل السنّة
والجماعة»
«نحن
من لحظة تشكيل الجيش السوري الحر كان شعارنا الأساسي لا طائفي لا سياسي لا
حزبي لا قومي». هذه كلمات قائد «الجيش الحر» العقيد المنشق رياض الأسعد في
حوار مع قناة «الجزيرة» في تشرين الثاني 2011. هذا «الجيش» كان الرافعة
لـ«مدنية الثورة» ورمز «حماية المتظاهرين السلميين».
الاسم والبيانات والخطابات صبّت في مجرى التسويق لـ«ثورة نظيفة» انطلقت في
بلاد الشام لتخليصها من طغمة تسيطر على كل مناحي الحياة، أو كما نقلت عنه
القناة القطرية بأنّ الأسعد ورفاقه حدّدوا «عقيدة الجيش الحر في الدفاع عن
الوطن والمواطنين من جميع الطوائف».
العدد ٢٦٢٥
النظام السوري راعي «الماسونية العالمية»
يقدّم «المستشار السياسي للجيش الحر» في رسالته إلى المملكة لمحة طريفة «عمن هو النظام السوري».
وهذا نصّ البرقية:
بلا شك الكل بات يعرف أن النظام السوري بما يمثله من قيمة استخبارية كبيرة
وقذرة للماسونية العالمية هو المتكفل بأن يقوم بكل الأعمال الوسخة ضد العرب
والمسلمين وأهل السنة تحديداً (...)
العدد ٢٦٢٥
صحف عالمية: هكذا اشترت الرياض نخباً لبنانية!
حَدَثُ تسريب «ويكيليكس» برقيات وزارة الخارجية السعودية، والتعاون مع
«الأخبار» في نشرها، شغل الإعلام حول العالم في الأيام الماضية، والوثائق
اللبنانية خصوصاً كان لها وقعٌ في بعض الصحف الغربية. أخبار تلقّي الإعلام
اللبناني والصحافيين دعماً مالياً مباشراً من النظام السعودي مقابل التسويق
لسياسته، وتحكّم آل سعود بقطع تلك الأموال بهدف الضغط على بعض المؤسسات
الإعلامية، كانت محطّ انتباه عدد من وسائل الإعلام الأميركية والفرنسية،
ولا سيما وكالة أنباء «أسوشييتد برس».
العدد ٢٦٢٥
السعودية ترصد «الجزيرة»: سقفها تحدّده أميركا
منذ انطلاق قناة «الجزيرة» القطرية، وضعتها المملكة العربية السعودية في
أولويات دائرة رصدها الإعلامي. فالمملكة ترى في القناة «السبب الرئيسي
الذي وضع قطر في العالم السياسي»، كما يرد في إحدى برقيات الخارجية
المسرّبة. لكن نظرة آل سعود لـ»الجزيرة» منذ البداية شابها، كما تظهر
البرقيات، تشكيك حول إدارتها وسياستها التحريرية، وخصوصاً في ما يتعلق
بعلاقتها بالولايات المتحدة الأميركية. فتارةً يقول السفير السعودي في قطر إنه
«رغم الحرب المعلنة من الولايات المتحدة على «الجزيرة»، إلا أن من الواضح
أن هناك قناعات مشتركة على الدوائر والخطوط التي تعمل عليها القناة»،
متابعاً إن المحطة «لا تتجاوز المسموح به في الفضائيات الأميركية». وتارة
تشير الى اعتقاد البعض بأن هناك «تعاوناً بين الاستخبارات الأميركية
والجزيرة».
العدد ٢٦٢٥
الغبي والسارق والشحاذ
كان
لافتاً للانتباه أن شخصيات سياسية وأكاديمية وإعلامية، من فريق 14 آذار،
قد بادرت إلى الهجوم على «الأخبار» وعلى مسربي وثائق الخارجية السعودية.
هؤلاء لا يمارسون تضامناً مع زملاء لهم في «الكار»، بل يعتقدون بأنهم
يقومون بـ»هجوم وقائي»، حتى إذا ما ظهرت وثائق تخصهم، خرجوا للقول إنها
مفبركة، وإن ناشرها، أي «الأخبار»، ليس ذا مصداقية.
العدد ٢٦٢٤
أهمّ ما في «ويكيليكس»
كلّ
ما نُشر وسيُنشر، صحافياً، عن تسريبات الخارجية السعودية لن يؤذي المملكة
بشكلٍ مباشر، ولن يرتّب عليها كلفة حقيقية. الكشوفات قد تُحرج حلفاء الرياض
ومن يستجدي تمويلها، وهي تُظهر للمواطن السعودي مستوى من يقود دبلوماسية
بلاده، وانعدام الكفاءة والتخطيط لديه، وإهداره للمال ــ على من يستحق ومن
لا يستحقّ ــ ولكننا جميعاً ندرك مدى أهمية الرأي العام بالنسبة إلى النظام
في السعودية.
العدد ٢٦٢٤
إنه رجل الاستخبارات؟
في ما يلي، نموذج عن طريقة المراسلة بين السفارة ووزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات حول تعيين الملحق الأمني:
1- سرّي للغاية
السفارة في بيروت
سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أفيد سعادتكم أنه تم تكليف السيد وليد بن عبداللطيف ناصر المعشوق للعمل
بالسفارة بمسمى «ملحق» بديلاً للسيد عائض بن مناحي القحطاني اعتباراً من
01\04\1433هـ.
وبناءاً عليه آمل من سعادتكم تقديم التسهيلات اللازمة له وعدم تكليفه
بالأعمال التي يستغرق أداؤها جلّ وقته حتى يتفرغ للعمل المرسل من أجله.
العدد ٢٦٢٤
التنصت على الحلفاء: واشنطن تراقب هـــواتف الإليزيه
فضيحة
تجسس جديدة أدخلت الولايات المتحدة في عاصفة من التأزّم مع أحد أهمّ
حلفائها، بعد أخرى مشابهة كانت قد واجهتها مع ألمانيا عام 2013. خمس وثائق
سرّبتها «ويكيلكس» عن «وكالة الأمن القومي»، لحقبة ما بين العامين 2006
و2012 ــ وُصفت بأنها «سرية جداً» ــ بدت كافية لتقيم الدنيا ثم تقعدها، في
اليوم ذاته، بين واشنطن وباريس، ولتستجلب عاصفة ردود فعل فرنسية على
المستوى الرسمي والإعلامي، ما لبث أن هدّأها اتصال بين الرئيس الفرنسي
فرانسوا هولاند ونظيره الأميركي باراك أوباما.
العدد ٢٦٢٤
فرنسا تحنّ إلى القيادة الدولية
من أبرز ما تظهره الوثائق المسرّبة عن وكالة الأمن القومي، السعي
الفرنسي المستميت إلى لعب دور قيادي على مستوى المؤسسات الدولية، تارة
بالتلويح بالتدخل لحلّ الأزمة الاقتصادية العالمية أو لحل أزمة اليورو،
وأخرى لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط. لكن بالحديث عن هذه المنطقة
بالذات، فقد كانت مكانتها مهمّة بالنسبة إلى الرئيس جاك شيراك. في عهده،
دفعت فرنسا لتعيين تيري رود لارسن في منصب نائب الأمين العام للأمم المتحدة
نزولاً عند رغبة شيراك الشديدة بذلك، مراهناً على عودة العلاقات الأميركية
ـ الفرنسية الوثيقة. لكن واشنطن، في نهاية الأمر، فرضت إرادتها في الأمم
المتحدة، بدليل تسليم الأميركي جيفري فيلتمان، لاحقاً، هذا المنصب.
العدد ٢٦٢٤
خطة اسقاط النظام بداية 2012
هيئة عسكرية مشتركة وتهيئة بيئات حاضنة حدودية
تقديم دعم مالي للمناطق الحدودية للاسهام في تشكيل بيئة متعاطفة مع الثورة (الأناضول)
30000 ألف مقاتل يستطيعون انهاء الحرب في سوريا قبل انتظار تبلور الموقف
الروسي. هكذا رأت الرياض منذ أوائل عام 2012. لدعم هؤلاء شكّلت المملكة
وتركيا وقطر هيئة من كبار العسكريين «لتكون همزة وصل مع الجيش الحر»،
وليكتمل العمل العسكري «يجب انشاء بيئات حاضنة في المناطق الحدودية مع
لبنان والعراق والاردن»
في
تموز 2012، عاشت سوريا أعنف الوقائع الميدانية. في 16 تموز أعلن «الجيش
الحر» بدء عملية «بركان دمشق» لتشتعل المعارك داخل أحياء العاصمة. بعد
يومين حدث تفجير مبنى الأمن القومي الذي أودى بحياة وزير الدفاع العماد
داوود راجحة ونائبه آصف شوكت، ورئيس خلية إدارة الأزمة العماد حسن تركماني
ورئيس مكتب الأمن القومي هشام اختيار، ثم في 24 تموز اجتاحت المعارضة مدينة
حلب لتسيطر على نصف المدينة وجزء واسع من ريفها.
العدد ٢٦٢٣
ثوار الزبداني يشكون موقف البحرين... ويسرقون مال السفير!
لم
يُعجب الثوار موقف ملك البحرين الذي قال إنّ «قرار تنحي الأسد مسألة تخصّ
السوريين»، رغم مطالبته الرئيس السوري «بالاستماع إلى صوت شعبه». صوت الشعب
المفترض، أوصله مسلحون من منطقة الزبداني إلى منزل السفير البحريني
مباشرة. لكن مقابل الرسالة، آثر «الثوار» سرقة مبالغ مالية والحاسوب من
مكان إقامة السفير!
العدد ٢٦٢٣
أكبر تشكيلات «الحر» في درعا: فخر صناعة «العمرة» السعودية
في
آذار 2013، تناقلت مواقع المعارضة السورية خبر «تأمين انشقاق العميد ركن
الطيار موسى قاسم الزعبي، معاون قائد مطار خلخة العسكري (في السويداء)، وتم
تأمينه مع جميع أفراد عائلته إلى الأردن». الخبر «عادي» من حيث تكرّره في
السنتين الأوليين من عمر الحرب.
لكن الزعبي، عاد ليشكّل مع قريبه بشار الزعبي «فرقة اليرموك»، ليكون «قائد
أركان الفرقة» في أواخر عام 2012. في حزيران 2014، جمع قائد الفرقة بشار
الزعبي (المعروف بأبو فادي) نحو ثماني كتائب وسرايا في جسم عسكري أطلق عليه
اسم «لواء اليرموك».
العدد ٢٦٢٣
السعودية تتبنّى رأي ميرزا: لا حلّ لموقوفيكم إلا بعفو رئاسي
كانت السفارة السعودية في لبنان تتابع أوضاع مواطنيها الموقوفين في
لبنان بتهم الإرهاب، منطلقة من أن هذا الملف ليس قانونياً، بل سياسي وأمني.
أبرز هؤلاء هم موقوفو «فتح الإسلام»، وزملاؤهم في المجموعات التابعة
لتنظيم «القاعدة»، الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية اللبنانية ابتداءً من عام
2005. كانت السفارة تلاحق شؤونهم، وتقدّم لهم المساعدات في السجن، وتطالب
بإطلاق سراحهم، وتدفع كفالاتهم. أبرز ما ورد في برقيات ويكيليكس
حولهم هو محضر لقاء عقد يوم 3/10/2011 بين السفير السعودي في بيروت علي
عواض العسيري، والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا. وكعادته في تصنيف
الناس وفق انتماءاتهم الطائفية، يصف العسيري ميرزا بأنه «سنّي المذهب محبّ
للمملكة»، لينقل عنه قوله إن المخرج (لمسألة الموقوفين السعوديين في
لبنان) «يكمن بحل سياسي يقوم على عفو من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية».
العدد ٢٦٢٣
السفارة: الأجهزة الأمنية اللبنانية كاذبة وحكومة ميقاتي تتحامل على السنّة
عندما أوقفت المديرية العامة للأمن العام الناشط في تنظيم «القاعدة»
شادي المولوي (عام 2012) وزميله الأردني عبدالملك عبدالسلام، وجدت في حوزة
الأخير 3 أرقام لهواتف سعودية .
وبناءً على ذلك، أوفد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أحد
ضباط المديرية لتسليم السفارة السعودية هذه الأرقام للاستفادة منها والتحقق
ممّا إذا كان مستخدموها في السعودية لهم صلات بتنظيم «القاعدة». وخلال
مقابلة أحد أفراد طاقم السفارة، شرح الضابط اللبناني كيفية توقيف المولوي،
لافتاً إلى أن القبض على عبدالسلام (ولاحقاً المولوي)، تم بناءً على
معلومات تلقاها الأمن العام اللبناني «من جهاز الاستخبارات الأميركي CIA».
السعودية: قطر موّلت جنبلاط لتسليح الدروز في سوريا وتحريك الأسير
مسؤول سعودي: رغم تقلبات جنبلاط، أبلغنا رئيس 14 آذار أنهم بحاجة للدروز (هيثم الموسوي)
يوحي النائب وليد جنبلاط بأن علاقته بحكام السعودية مبنية على
الصداقة. يصف أميراً بالصديق منذ أكثر من 30 عاماً، ويقول عن آخر إنه رفيق
كمال جنبلاط، فيما كان يحلو له التذكير بأن الملك السعودي السابق، عبد الله
بن عبد العزيز، كان يعتبر «الدروز عشيرته». برقيات ويكيليكس الصادرة عن
وزارة الخارجية السعودية والسفارة في بيروت لا توحي بأن نظام الرياض يبادل
النائب الشوفي المشاعر عينها. في ما يأتي، عدد من البرقيات التي تكشف نظرة
السعودية إلى جنبلاط:
في برقية تعود إلى عام 2010،
صادرة عن وزير الخارجية سعود الفيصل، يتعامل الاخير مع جنبلاط ببرودة
تامة، رغم أن العلاقة بين الطرفين لم تكن تمر بقطيعة. على العكس من ذلك،
كان جنبلاط شريكاً في حكومة الرئيس سعد الحريري التي تدعهما السعودية، وكان
رئيس «الحزب الاشتراكي» قائداً للتحالف الذي رعاه السعوديون وأنفقوا عليه
منذ عام 2005. صحيح أنه تمايز قليلاً في الخطاب عن باقي شركائه في 14 آذار،
بعد أحداث أيار 2008، لكنه حافظ على علاقة جيدة مع آل سعود.
العدد ٢٦٢٢
روجيه إدّه يتبنّى سلفياً سورياً معارضاً
رجل الأعمال اللبناني ورئيس «حزب السلام» روجيه إدّه، يريد، على ما تظهر " برقيات الخارجية السعودية"
أن يلعب دوراً سياسياً محلياً وإقليمياً فعّالاً الى جانب إدارة الفنادق
والمنتجعات والمقاهي والتجارة و«الأعمال الحرّة». ونظراً إلى خبرته السابقة
مع المملكة السعودية حيث عمل لفترة من الزمن، أراد إدّه أن يبقي اتصالاته
وتعاونه مفتوحاً مع آل سعود. ها هو يخبر الخارجية السعودية أنه «على تواصل
مع إحدى شخصيات الثورة السورية يدعى لؤي الزعبي، وصفه بأنه سلفي ناشط على
الارض ولديه الكثير من المقاتلين والأتباع في مناطق كثيرة في سوريا، لا
سيما نواحي درعا، وله قبول لدى الاوساط المسيحية السورية لما تميزت به
مواقفه من عقلانية وبعد عن التطرف، بل لديه استعداد للدفاع عن المسيحيين لو
تعرضوا لأي خطر».
العدد ٢٦٢٢
العسيري: الصفدي يعتذر لأنه صوّت لرئيس حكومته!
أن يناقش وزراء في الحكومة اللبنانية مواضيع سياسية داخلية مع السفير
السعودي في بيروت، وأن يقوم البعض منهم بدور «مخبرين» عند الخارجية
السعودية، أمر تكرر في مضامين برقيات الخارجية السعودية المسرّبة.
لكن أن يعتذر وزير لبناني من السفير السعودي عن قيامه بالتصويت لرئيس
الحكومة التي هو وزير فيها... فهذا أمر لا يمكن أن تراه أو تسمعه سوى في
لبنان.
وزير المالية السابق محمد الصفدي، وفي لقاء عمل مع السفير علي عواض العسيري
عام 2012، «تحدث بلهجة اعتذار عن ملابسات تشكيل حكومة الرئيس نجيب
ميقاتي»، كما ينقل السفير عنه في إحدى البرقيات.
العدد ٢٦٢٢
السنيورة يقدّم التقارير: سأغيّر رأي نوري المالكي
يمكن المطّلع على برقيات «ويكيليكس» اعتبار الرئيس فؤاد السنيورة
نموذجاً للسياسي اللبناني كما يحبه آل سعود. صلته بهم غير وثيقة، وهو لا
يكثر من التواصل المباشر معهم، ولا تشبه صلته بهم ما تكشّف عن صلته
بالأميركيين في برقيات «ويكيليكس» الأميركية. لكن الرجل يؤدي «واجباته»على
أكمل وجه. يمتدح الملك حين يجب ذلك، وينفّذ السياسات السعودية بحذافيرها،
ويقدّم تقارير عن عمله بصورة دورية. وهذه التقارير يمكن أن تكون عن أمر
لبناني «داخليّ للغاية»، كمناقشة مجلس النواب الإجازة لحكومة الرئيس نجيب
ميقاتي إنفاق 8900 مليار ليرة كنفقات إضافية على ما يجوز لها إنفاقه بناءً
على القاعدة الاثني العشرية.
العدد ٢٦٢٢
الفيصل: اتفاق سليماني ــ حزب الله للسيطرة على لبنان
في كل دول العالم، تُعدّ وزارة الخارجية إحدى أهم الركائز التي يستند
إليها الحكام لإصدار قراراتهم، وخاصة في السياسة الخارجية. في ما يأتي،
نموذج من المعلومات «الدقيقة» التي يستند إليها النظام السعودي لرسم
سياساته في لبنان والمنطقة.
البرقية تسلمها الملك السعودي
من وزير خارجيته سعود الفيصل في آذار 2012، وفيها زعم الفيصل أن «أوساطاً
(لبنانية) كثيرة انشغلت بوصول قائد الحرس الثوري قاسم سليماني إلى لبنان،
ولقائه بمجلس الجهاد في حزب الله والتحدث عن ضرورة الاستعداد للسيطرة
المتدرجة على لبنان. فحزب الله يسيطر على بيروت مباشرة ويسيطر الجيش عبر
ضباط موارنة تابعين للجنرال عون على الحدود مع سوريا. أما مدينة طرابلس،
فستكون مسرحاً للقتال يشارك فيه عناصر فلسطينية من الجبهة الشعبية ومن حزب
الله وأبناء الطائفة العلوية.
العدد ٢٦٢٢
رد | واكيم: إحداثيات سعودية للقتل
في
عددها رقم 2621 الصادر في 22 حزيران 2015 نشرت جريدة «الأخبار» بعض
التقارير التي وضعتها المخابرات السعودية، والتي ظهرت في وثائق «ويكيليكس»،
ومن بين هذه التقارير واحد ورد فيه اسمي واسم نائب رئيس حركة الشعب
الاستاذ إبراهيم الحلبي.
العدد ٢٦٢٢
ويكيليكس لبنانياً أو «القابلية للفضيحة»
كما
هو متوقّع، صمت المعنيّون بوثائق «ويكيليكس» في لبنان لبرهة، لاستيعاب ما
جرى وتصميم خطاب «معاكس»، يشكك في مضمون الوثائق، أو يحرف النقاش عنها، أو
يتفّهها لإبطال مفعولها، ثم انطلق الردّ. منهج المدافعين عمّن تورّط في
القضية يعتمد، إجمالاً، إحدى حجتين: الأولى هي في التساؤل عمّا قد تخبئه ــ
بالمقابل ــ أرشيفات إيران وسوريا، ولماذا يجري «تخصيص» جماعة أميركا
والسعودية بهذه التسريبات الفضائحية؛ وأن «الكل» يموّله طرفٌ ما، والجميع
متساوون، وهذه طبيعة الحياة.
العدد ٢٦٢١
أمين الجميّل للملك: ائذن لي بزيارة دمشق
أكد الجميّل أنه لن يفعل شيئاً إلا بتوجيه من الملك (مروان بوحيدر)
ليست مصلحة لبنان هي المعيار في العمل السياسي لرئيس حزب
الكتائب (السابق) أمين الجميل، ولا هي أيضاً مصلحة المسيحيين التي يرفعها
حزب «الله والوطن والعائلة» شعاراً دائماً له، وبها يتذرع لنسج التحالفات
وإقامة العداوات. المعيار هو ما يأمر به الملك السعودي. هذا ما تكشف عنه
برقيات الخارجية السعودية نقلاً عن لسان الجميّل
«إذا
تلقى الإذن من خادم الحرمين الشريفين، فسوف يقوم بالتنسيق مع الحريري حول
الزيارة»... «لن يتخذ أي خطوة في هذا الشأن مع دمشق دون التشاور مع المملكة
وأخذ توجيهات الملك شخصياً، (...) وما تطرحه المملكة سيكون المعيار في
العلاقة مع سوريا»... «كرر التزام بيت الجميل بتوجيهات المملكة، وأكد أنه
لن يعمل أي شئ إلا بتوجيه من الملك عبدالله»... هذه الكلمات ليست للذم
بقائلها، ولا هي لاتهامه بالتبعية لنظام آل سعود.
العدد ٢٦٢١
لا وقت لاستقبال نديم
في عام 2012، طلب النائب نديم الجميل زيارة السعودية ومقابلة عدد من
المسؤولين. لكن يبدو أن الملك السعودي لم يجد في ذلك أي منفعة. وزارة
الخارجية أحالت طلب الجميل إلى الديوان الملكي، ثم أرسلت الرد إلى السفارة في بيروت،
لتخبرها «بصدور التوجيه السامي (أي القرار الملكي) بالاعتذار من النائب
اللبناني نديم بشير الجميل، بلطف، نظراً إلى الالتزامات والارتباطات».
العدد ٢٦٢١
السعودية تقرّ بصحة الوثائق المسرّبة
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (أ ف ب)
أقرّت وزارة الخارجية السعودية بصحة وثائقها التي سرّبها موقع
«ويكيليكس»، معتبرة أن «ما تم تسريبه من وثائق لا يخرج عن إطار السياسة
المعلنة لوزارة الخارجية في تصريحاتها وبياناتها المختلفة حول القضايا
الإقليمية والدولية المتعددة». ومن دون أن يدري، اعترف رئيس الإدارة
الإعلامية في الخارجية، أسامة بن أحمد النقلي، بأن بعض ما نُشر أو سيُنشر
ينتمي إلى فئة «الوثائق المصنفة بالحماية العالية». فالنقلي ربط تسريبات
«ويكيليكس» بالهجوم الالكتروني الذي تعرّضت له وزارته في الثالث والعشرين
من أيار الماضي، زاعماً أن الهجوم «المنظّم لم يتمكن من اختراق معظم
الوثائق المصنفة بالحماية العالية التي تبلغ الملايين».
العدد ٢٦٢١
الاستخبارات السعودية: قواعد حزب الله في بشرّي بحماية أهل عكار!
الرئيس السابق للاستخبارات السعودية مقرن بن عبدالعزيز (أرشيف)
اجتمع علي حسن خليل ونجاح واكيم ووئام وهاب وعلي عيد وشاكر برجاوي
وابراهيم الحلبي ومصطفى وحمدان وعبدالرحيم مراد، للتحضير لأعمال امنية
وعسكرية ضد السلفيين في لبنان. حزب الله يقيم قواعد عسكرية في الأرز وبشرّي
وعيون السيمان، ويوكل حمايتها إلى أهالي فنيدق وعكار العتيقة. وفي بلدة
رياق البقاعية، جبال! هذه «المعلومات» ليست من رواية خيال (غير) علمي، بل
معلومات «خطيرة» تقدّمها الاستخبارات السعودية للملك. على هكذا صنف من
الهراء، تبني مملكة آل سعود قراراتها
يبدو
ان نموذج محمد زهير الصديق، «الشاهد الملك» (سابقاً) لدى التحقيق الدولي
في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لاقى نجاحاً لدى الاستخبارات
السعودية. الصدّيق كان يعرف كل شيء. التقى «منفذي الجريمة» جميعاً، معاً،
ومتفرقين. شاركهم إصدار القرار والتخطيط والتنفيذ بكل حذافيره. يمكن اختصار
روايته تلك بأنه كان مع كل المنفذين، في كل زمان، وفي كل مكان.
العدد ٢٦٢١
«النائب» ميشال معوض: نريد مساعدة عاجلة
تعج وثائق الخارجية السعودية بالأخطاء. أخطاء في الصرف والنحو، غياب التأريخ عن بعض البرقيات، غياب التصنيف، أخطاء في الأسماء، وأخطاء في صفات الشخصيات.
رئيس حركة الاستقلال، ميشال معوض، هو ابن الوزيرة السابقة نايلة معوض،
ورئيس الجمهورية الراحل رينيه معوض. وهو ترشّح للانتخابات النيابية عام
2009، إلا أنه خسر في مقابل اللائحة التي يرأسها النائب سليمان فرنجية.
العدد ٢٦٢١
السعودية تهدّد LBC: إما معنا أو تتوقف الإعلانات
(مروان طحطح)
أمراء
«شراء الصمت» يتقنون، كما تبيّن وثائق «ويكيليكس» السعودية، فرض سياساتهم
والطاعة الإعلامية بدفع الأموال، لكنهم يعرفون أيضاً كيف يقطعون مصادر تلك
الأموال ويتحكّمون في رقاب المستفيدين منها. لعلّ المثل اللبناني الأبرز
على كيفية تعامل آل سعود مع المؤسسات الإعلامية لمجرّد شكّهم في أن إحداها
خرجت عن طاعتهم هو مثال «المؤسسة اللبنانية للإرسال» LBCI عام ٢٠١٢.
العدد ٢٦٢١
عسيري مستنفراً: كيف نتخلّص من نصري الصايغ؟
يمكن اعتبار الوثيقة التي سيدور حولها هذا التقرير، النموذج الذي يلخّص
سياسة آل سعود تجاه وسائل الإعلام بشكل عام، وفي لبنان بشكل خاص، فيبيّن
استعداد المملكة لشنّ حرب إعلامية موجّهة... لأن أحد الكتّاب انتقد
سياستها!
هي برقية (من ٣ صفحات) أرسلها السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري في أيار من عام ٢٠١٢، جاءت بعدما رصدت الخارجية السعودية مقالاً
للكاتب في جريدة «السفير» الزميل نصري الصايغ. مقال الصايغ الذي نشر في ١٩
نيسان ٢٠١٢ انتقد سياسة المملكة السعودية الخارجية في المنطقة في ظل
الأحداث السورية والبحرينية واليمنية. بعد إرسال برقية مرفقة بالمقال،
استنفرت السفارة وتأهّبت الخارجية واستُدعي المخبرون ووضعت خطة متكاملة
لمواجهة «الوضع».
العدد ٢٦٢١
حق التشهير بـ«زوار السفارة»
حالة
الإعلام، مع النافذين في سلطات المال والأعمال والأمن والعسكر والدين
والعقائد، يمكن اختصارها بمثل شعبي هو: «شيئان لا يمكن أن تعرف عنهما،
موبقات الأغنياء، وموت الفقراء». وهذه معادلة تظل قائمة ما دام لا يمكن من
يمثل حقه كفرد، أو ينطق باسم الحق العام، أن يحصل على وسيلة لإعلان ذلك.
«ويكيليكس» تعني أمراً واحداً: قدرة مجموعة من الأفراد على انتزاع حق
التشهير بموبقات الأغنياء وأهل السلطة والجاه، وإعلان قهر الفقراء
والمظلومين.
صناعة الصمت: كيف طوّعت السعودية الإعلام العربي
أكثر ما يخيف القيّمين على تنفيذ «الأوامر السامية» هو جوّ إعلاميّ حرّ في المحيط العربي (أرشيف)
في الأشهر التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لاحظ الزميل أسعد أبو
خليل أن المدى الحقيقي للنفوذ الذي بناه الحريري في أوساط الإعلام والسياسة
لم يظهر إلى ما بعد رحيله، حين بانت الولاءات الفعلية في لحظة انشقاق،
كاشفة عن شبكة مصالح لها امتداد في كلّ دائرة ومنظمة ووسيلة إعلام، يميناً
ويساراً، وفي مختلف معسكرات ذلك البلد الصغير
بالمعنى
نفسه، تُظهر وثائق وزارة الخارجية السعودية، التي تنشرها «الأخبار»
بالتعاون مع «ويكيليكس»، مقدار السطوة التي فرضها النظام السعودي على
الإعلام، ولكن على مستوى الإقليم والعالم ككلّ، وهي قد تفوق تصوّرات أعداء
النظام السعودي عن خصمهم، وتُظهر جانباً مخيفاً من تعامل المملكة مع
نقّادها وأتباعها، وتجعل من الكلام عن «هيمنة سعودية» في إعلامنا حقائق
وأرقاماً، لا مجرّد شائعات واتهامات.
العدد ٢٦٢٠
العرش يطارد نجدت أنزور
«الصورة» التي تهم مملكة القهر، لا تحتمل أي نوع من النقد، خصوصاً لآل
سعود. فكيف بعمل سينمائي «يتجرّأ» على العودة الى حياة جدّهم الأكبر، الملك
المؤسس عبد العزيز. وفي هذا السياق، تجد استنفاراً خاصاً لمواجهة فيلم
«ملك الرمال» الذي أخرجه السوري نجدت أنزور. وتخوض سفارات المملكة حول
العالم حرباً ــ أدواتها المال والنفوذ ــ لأجل منع عرض الفيلم أو مواجهة
آثاره على الرأي العام. وهو ما تظهره سلسلة من الوثائق، ومنها:
1- «سرية للغاية» - عاجلة جداً
.. نفيدكم بأنه صدر مؤخراً فيلم بعنوان «ملك الرمال» للمخرج السوري نجدت
أنزور يتعرض لشخصية الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود (رحمه الله) .. وحسب
المعلومات المتوفرة، الفيلم المذكور يحتوي معلومات مضللة ومفبركة ومشاهد
مسيئة مخالفة لوقائع التاريخ ، ويعمل على أهداف سياسية مغرضة تشير إلى
أجندات خارجية حاقدة..»
2- «سرية للغاية» - عاجلة جداً
بشأن موضوع فيلم ملك الرمال. أفاد سموّ السفير في لندن بأن ذلك يتطلب
تأمين ميزانية خاصة بمبلغ وقدره أربعمائة ألف جنيه استرليني، يتضمن تكاليف
فريق المحامين بالإضافة الى المستشارين السياسيين والاعلاميين»
العدد ٢٦٢٠
جعجع: انا مفلس... ومستعد للقيام بما تطلبه المملكة | العسيري: فلنعطه مالاً
هم أنفسهم الذين ظهروا في البرقيات السرية للخارجية الأميركية، التي
نشرتها «الأخبار» بالتعاون مع موقع «ويكيليكس» عامي 2010 و2011. سياسيون
لبنانيون كانت كل احاديثهم مع الموظفين الأميركيين، متمحورة حول امر واحد:
ضرب المقاومة. وصل بعضهم خلال حرب تموز ــ آب 2006 إلى حد المطالبة بإطالة
امد العدوان الإسرائيلي، وحض الأميركيين على الطلب من العدو ان تكون ضرباته
أقسى. ها هم يظهرون من جديد، إنما هذه المرة، في وثائق الخارجية السعودية.
كلامهم السياسي مع موظفي آل سعود يتمحور حول نقطة واحدة: نريد مالاً. وآل
سعود يردّون بما يشبه عبارات القرون الوسطى وما قبلها: املأوا أفواههم
ذهباً
لا
يترك فريق 14 آذار مناسبة إلا يصم فيها أسماع اللبنانيين بكلمات عن الحرية
والسيادة والاستقلال. انتحل هذا الفريق صفة «التيار الاستقلالي». وثائق
الخارجية الأميركية التي نشرها موقع «ويكيليكس» قبل 5 أعوام لم تُسكِته.
احرقتها الأحداث اللاحقة، وغياب المحاسبة في لبنان، سواء على المستوى
الرسمي أو الشعبي. في تلك الوثائق، ظهر هذا الفريق منفّذاً للسياسة
الأميركية، متماهياً مع ادبياته الداعمة للعدو الإسرائيلي، حتى في زمن
الحرب.
العدد ٢٦٢٠
mtv قصة التمويل والملايين
عندما
خرج الزميل وليد عبود قبل نحو شهرين معتذرا من السعودية عن استضافته
شخصيات معارضة لها على شاشة «مرّ تي في»، تساءل الناس عن سبب هذا السلوك
المتناقض مع «الحرية والكرامة والسيادة»... اليكم التفسير
أن
يجتمع مندوبون من وزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الثقافة والإعلام
ومن الرئاسة العامة للاستخبارات في المملكة العربية السعودية كي يدرسوا
مشروعاً إعلامياً ثم أن يأتي «قرار سامٍ» ملكي بالموافقة على تمويل المشروع
بملايين الدولارات شرط التزام قواعد معينة... فهذا يدلّ على الجدية
والخطورة التي تتعاطى بها المملكة السعودية في ما يتعلّق بخططها الإعلامية
الخارجية.
العدد ٢٦٢٠
نقيب الصحافة للملك: رفضتُ إغراء إيران... أنا مديون!
عام ٢٠١١ كان نقيب الصحافة اللبنانية الحالي، عوني الكعكي، رئيس تحرير
جريدة «الشرق». والكعكي، كغيره من قدامى أصحاب المهنة في لبنان، يعرف جيداً
كيف يتعامل النظام السعودي مع الإعلام، ويدرك إمكانية أن يتحوّل هذا
النظام الى مصدر تمويل مغدق وسهل. لكن الكعكي كان خلّاقاً وابتكر وسيلة
«ذكية» في طلب المال من المملكة كما تشير إحدى برقيات الخارجية السعودية.
اختار النقيب أن يضرب على وتر «إيران ــ حزب الله»، فأرسل الى خادم
الحرمين الشرفين رسالة عبر السفارة السعودية في بيروت ينبّهه فيها إلى أن
«إيران تمدّ حزب الله بمليار دولار سنوياً، وأنها صاحبة مشروع خطير يطاول
لبنان والمنطقة برمتها مع إسرائيل».
العدد ٢٦٢٠
السفارة: لا تمويل إضافياً لشرارة
تظهر البرقيات أسماء عدد لا بأس به من الصحافيين اللبنانيين الذين دأبوا
على الطلب مباشرة من المملكة دعماً مالياً. من بين هؤلاء عبد الناصر شرارة
الذي طلب عبر السفارة في بيروت «دعم نشرة أصفار» التي يصدرها. وبعد إرسال
نبذة عن الصحافي الذي عمل سابقاً في جريدة «الأخبار» والذي «لا يوالي ولا
يعارض حزب الله» كما ورد في البرقية،
اقترحت السفارة أن تعتذر المملكة عن دعم نشرة شرارة، لأنه «يتلقى اشتراكات
عديدة من ضمنها اشتراك وزارة الثقافة والإعلام بمبلغ مقبول جداً».
العدد ٢٦٢٠
مي شدياق تطلب تمويل معهدها الإعلامي
«المعهد الإعلامي» التابع لمؤسسة مي شدياق،
يعرّف عن نفسه بأنه «جمعية غير حزبية ولا تبغى الربح»، والإعلامية شدياق
لا تفوّت مناسبة لإعلان مواقفها المدافعة عن حرية الرأي، وحقوق المرأة،
وحقوق الإنسان عموماً. لكن، رغم حملها شعلة «الحريات» على أشكالها، لم
تتردد الإعلامية اللبنانية بالطلب من إحدى ممالك قمع الإعلام وجلد
الصحافيين بتمويل... معهدها الإعلامي. السفير السعودي في بيروت تكفّل
بإرسال نبذة تعرّف عن مي، بدأها، طبعاً، بانتمائها الديني «لبنانية
مسيحية»، منتقلاً إلى محاولة اغتيالها وخبراتها الإعلامية ومتوقفاً عند
إطلاقها مواقف سياسية «ضد سوريا والمعارضة اللبنانية» من خلال برنامجها
التلفزيوني، و»قربها سياسياً من تحالف ١٤ آذار» الذي «تدعمه المملكة». أما
حول المعهد فيقول السفير إنه «مشروع خيري... تجمع شدياق التبرعات لدعمه».
طبعاً، الخارجية السعودية رأت في طلب مي مناسبة لاستغلال قدراتها ومعهدها
«ولا سيما أنها تمثل صوتاً إعلامياً مسموعاً قوياً ومؤثراً، ويمكن
الاستفادة منها ومن المركز المذكور مستقبلاً بشكل أو بآخر، وربما بالتعاون
المهني».
العدد ٢٦٢٠
الحريري وداوود الشريان
رئيس الوزراء السابق سعد الحريري «مستاء»، وكعادته يشكو استياءه لوطنه
الأم. سبب انزعاج الحريري هذه المرّة، ما يكتبه صحافيون ضده في صحف سعودية
بارزة. الحريري حمل معه نسخاً عن تلك المقالات الى السفير السعودي في بيروت
وأبرزها بقلم داود الشريان في «الحياة» وعبد الرحمن الراشد في «الشرق
الأوسط»، وكما تشير برقيتان حول هذا الموضوع يبدو أن الحريري سمع من خصومه وأتباعه كلاماً يغمز من قناة علاقته بالمملكة،
ويثير التساؤلات حولها، وخصوصاً أن المقالات التي تنتقده نشرت في صحف
سعودية. أما ردّ السفارة في بيروت على شكاوى الحريري، فكان أنها ترى أن «من
المناسب وقف مثل هذه الكتابات التي لا تخدم الأهداف المنشودة للمملكة»،
فيما رفع وزير الخارجية سعود الفيصل إحدى شكاوى الحريري الى الديوان
الملكي.
العدد ٢٦٢٠
مطاردة اسعد ابو خليل
يواجه الزميل أسعد أبو خليل
مطاردة سعودية منذ سنوات طويلة، وهو الذي كان السباق في «الاخبار» بتوجيه
النقد المباشر ليس لسياسات المملكة فحسب، بل لآل سعود أيضاً.
في برقية لسفارة السعودية في بيروت، يرد خبر عن ندوة لأبو خليل في صيدا
«بدعوة من جمعيتي الأدب والثقافة وخريجي المقاصد لاستاذ العلوم السياسية في
جامعة كاليفورنيا الدكتور/ اسعد ابو خليل (لبناني الجنسية) لإلقاء محاضرة
تحت عنوان «أميركا ومستقبلها في العراق»، التي أشار فيها المذكور إلى ان
استراتيجية الإمبراطورية الأميركية التي تقوم بفرض سلطانها على العالم سقطت
بفعل ارادة المقاومه في العراق وفلسطين، تماما كما انتصرت هذه الإرادة في
فيتنام، كما رأى ان الطروحات الأميركية لإصلاح الأنظمة العربية متروكه لكل
نظام، وفي هذا ترسيخ مكافأة لها على ولائها.
المصادر:وكالات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق